فلسطينيون في بيت حانون يشيعون الطفلتين اللتين استشهدتا بغارة جوية إسرائيلية (الفرنسية)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي أكثر من سبعين غارة على غزة استهدفت أحدثها الشريط الحدودي بين مصر والقطاع في رابع أيام الحملة العسكرية عليه وسط توسيع لمدى صواريخ المقاومة وارتفاع لعدد الشهداء إلى 385 منذ بدء العدوان.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جديدة على الشريط الحدودي الفاصل بين رفح المصرية والفلسطينية مما دفع السلطات المصرية إلى إغلاق معبر رفح جزئيا.

وذكر شهود أن الطيران أطلق أكثر من عشر قذائف مما أدى إلى وقوع دمار كبير في المنطقة.

وكان مراسل الجزيرة في غزة سمير أبو شمالة قد نقل بوقت سابق عن مصادر أمنية فلسطينية أن مقاتلات إسرائلية من طراز إف 16 أطلقت خمس قنابل اهتزازية على طول الشريط الحدودي بين غزة ومصر.

وقال نقلا عن أحد نواب المدينة في المجلس التشريعي أن مدينة رفح تشهد نزوحا جماعيا منذ يوم أمس بعد التهديد الإسرائيلي باستهداف الشريط والأنفاق الواقعة بين رفح المصرية والفلسطينية.

385 شهيدا
جاء ذلك بالتزامن مع تكثيف الغارات الجوية الإسرائيلية على مدينة غزة وبلدة بيت حانون شمال القطاع والمغراقة في وسطه مما أدى إلى استشهاد أربعة فلسطينيين وسط تقديرات بأن عدد الشهداء وصل اليوم إلى 385 شهيدا وأكثر من 1750 جريحا.

وأوضح مراسل الجزيرة وائل الدحدوح أن غارة استهدفت منزلا كان يضم مجلس عزاء بأحد كوادر كتائب شهداء الأقصى في منطقة المغراقة مما أدى إلى استشهاد شخص وجرح تسعة آخرين، واستتهدفت الأخرى منزلا بحي الصبرة.

وكانت طفلتان شقيقتان في الرابعة والحادية عشرة من عمريهما قد استشهدتا في غارة شنت صباحا على بلدة بيت حانون جراء إصابتهما بشظايا صاروخ.

 385 شهيدا ونحو 1750 جريحا في رابع أيام العدوان الإسرائيلي على غزة (الفرنسية)
وقال وائل الدحدوح إن الوضع الأمني في القطاع على حاله حيث تتواصل تحليقات طائرات الاستطلاع فوقه.

في المقابل وسعت فصائل المقاومة نطاق ردها بصواريخ غراد حسب مراسل الجزيرة  الياس كرام حيث سقط اثنان منها على مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل لأول مرة وأصاب أحدهما مبنى دون أن يوقع إصابات أو أضرار.

وكان مراسل الجزيرة قد أشار في وقت سابق إلى سقوط صواريخ على نحال عوز وكريات ملاخي وليهافيم القريبة من بلدة راهط العربية شمال بئر السبع كما سقط صاروخا غراد على أسدود وعسقلان.

 وقال إن صفارات الإنذار دوت في بلدة سديروت بعد سقوط أحد الصواريخ في منطقة خالية بعد ساعات من سقوط آخر على أحد المنازل أدى إلى إصابة أربعة أشخاص حسب معلومات بثتها الإذاعة الإسرائيلية.

جاء ذلك بالتزامن مع تلويح أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في كلمة متلفزة بثتها فضائية الأقصى بتوسيع دائرة ضرباتها الصاروخية.

وقال إن كتائب القسام عندما قالت سنوسع (بقعة الزيت اللاهب)فإنها تدرك ما تقول وأفعالها تسبق أقوالها.

وكانت الكتائب أصدرت في وقت سابق بيانا تبت فيه المسؤولية عن إطلاق ثلاثة صواريخ على سديروت مشيرة إلى أن ذلك يأتي في إطار الرد على العدوان الإسرائيلي.

جنود وآليات إسرائيلية حشدت على الحدود مع قطاع غزة (الفرنسية)
وذكرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أنها قصفت مدينة عسقلان بثلاثة صواريخ من طراز قدس مشيرة إلى أن ذلك أتى في سياق الرد على الجرائم الإسرائيلية.

وبينما تشير التوقعات إلى احتمال بدء الاجتياح البري ضد القطاع في غضون الساعات القادمة بعد إعلان إسرائيل إنهاء استعداداتها، قال مراسل الجزيرة في القدس إلياس كرام، إن هذا الأمر قد يقرره المجلس الإسرائيلي المصغر في اجتماعه غدا الأربعاء.

في حين أشار مراسل الجزيرة نت في القطاع أحمد فياض إلى تقارير إسرائيلية صحفية تحدثت عن حشود عسكرية كبيرة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع غزة، منوها إلى أن إسرائيل تلجأ لأول مرة لنصب منصة بطارية صواريخ.
في السياق ذكر مراسل الجزيرة أن الحكومة وافقت على استدعاء 2500 من جنود الاحتياط.

من جهة ثانية نقلت القناة الإسرائيلية العاشرة عن مصدر استخباري قوله أن الغارات الإسرائيلية على غزة دمرت أكثر من ثلث ترسانة صواريخها المقدرة بألفي صاروخ.


المصدر : الجزيرة + وكالات