مجازر غزة والأزمة العالمية تطغى على القمة الخليجية
آخر تحديث: 2008/12/30 الساعة 17:14 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/30 الساعة 17:14 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/1 هـ

مجازر غزة والأزمة العالمية تطغى على القمة الخليجية

  
مجازر غزة فرضت نفسها على القادة الخليجيين بقمة مسقط (رويترز)

بدأت مساء الاثنين بالعاصمة العمانية مسقط أعمال قمة مجلس التعاون الخليجي التي تبحث على مدي يومين ملفات اقتصادية ملحة من بينها الوحدة النقدية وتداعيات الأزمة العالمية على اقتصادات المنطقة. لكن موضوع العدوان الإسرائيلي على غزة فرض نفسه بقوة على القمة التي تعقد في ظل محاولات لإنجاح الدعوة القطرية إلى قمة عربية طارئة.
 
وسبق القمة اجتماع لوزراء خارجية الدول الست الأعضاء بالمجلس (السعودية وقطر والإمارات وسلطنة عمان والبحرين والكويت) اتفقوا خلاله على جدول الأعمال الذي رفع إلى القادة.
 
ورفعت الجلسة الإفتتاحية بعد الخطاب الافتتاحي لسلطان عمان قابوس بن سعيد, الذي دعا إلى العمل مع الأطراف الدولية لتصحيح ما يمكن تصحيحه من الأوضاع التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية ويعيد التطور الاقتصادي والإجتماعي.
 
وأكد السلطان عزم بلدان مجلس التعاون الخليجي على الحفاظ على كل المكاسب التي تحققت لدول ومواطني المجلس والعمل على المزيد من البرامج الإنمائية الشاملة.
 
أفكار لإنهاء العدوان
ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لحظات قبيل انطلاق القمة (رويترز)

وأكد وزير الإعلام العماني حمد الراشدي للجزيرة بالتزامن تقريبا مع افتتاح القمة, أن موضوع غزة كان حاضرا بقوة في اجتماع وزراء خارجية دول المجلس الذي عقد الأحد. وقال الراشدي إن الأجتماع ناقش أفكارا تصب في إنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة, مضيفا أن هذه الأفكار رفعت إلى القادة.
 
وردا على سؤال عن الضغط المسلط على دول الخليج باعتبار ثقلها الاقتصادي وعلاقاتها بالولايات المتحدة الأميركية, أجاب الوزير العماني بالقول إن دول الخليج جزء من الأمة العربية وإن هناك جهودا مبذولة على مستوى القادة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.
 
وتابع الراشدي أن المهم في الوقت الراهن وقف النزيف في قطاع غزة, وقال إن هذا يمكن أن يتحقق أيضا عبر الضغظ الدولي, مشددا في الوقت نفسه على ضرورة استعادة الوحدة الداخلية الفلسطينية.
 
وكان الوزير العماني قد صرح لوكالة رويترز الأحد بأن ما يجري في غزة سيفرض نفسه على جدول أعمال القمة الخليجية، مؤكدا أن العدوان "سيشغل المساحة التي يستحقها في المناقشات".
 
وفي وقت سابق أكد وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله، الذي يترأس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، أن وزراء خارجية دول المجلس بحثوا -في اجتماع تحضيري للقمة- موضوع العدوان الإسرائيلي على غزة وتداولوا بشأن سبل دعم الشعب الفلسطيني.
 
وأضاف -في مؤتمر صحفي بمسقط مساء الأحد حضره رئيس مجلس التعاون عبد الرحمن بن حمد العطية- أن الاجتماع الوزاري بحث سبل "العمل على وقف هذه المجزرة ورفع الحصار ودعوة الفلسطينيين إلى تجاوز خلافاتهم ورص صفوفهم".
 
لا قرار بعد
الفيصل قال إنه لا جدوى من "قمة بيانات عربية" (الفرنسية)

أما وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل فقال إن المجلس الوزاري لم يتخذ قرارا بشأن الدعوة المطروحة لعقد قمة عربية طارئة لمناقشة تطورات الوضع في قطاع غزة في ظل الغارات الإسرائيلية على القطاع.
 
ونقلت عنه وكالة الأنباء السعودية قوله إنه لا جدوى من حضور ما أسماه "قمة بيانات عربية" لا تتوفر لها شروط النجاح والتأثير، مشيرا إلى أن اجتماع مسقط أحال الموضوع إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ المقرر بالقاهرة الأربعاء لبحثه على المستوى العربي والنظر في إمكانية عقد قمة عربية يمكن لها أن تتخذ قرارات في هذا الشأن.
 
أما وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان فقد عبرعن أمله بأن "تكون هناك أصوات عاقلة من المجتمع الدولي لممارسة الضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات الوحشية".
 
في السياق نقلت وكالة الأنباء الرسمية الكويتية عن وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح استعداد بلاده لاستقبال الجرحى الفلسطينيين، وقوله إن هناك اتصالات وتنسيقا بهذا الشأن. ودعا الصباح إلى لم شمل الصف الفلسطيني والتحالف والتكاتف، وهو ما من شأنه أن يقوي الموقف العربي.
المصدر : الجزيرة + وكالات