السلطان قابوس يفتتح قمة مسقط التي كان مخططا لها قبل الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على غزة (رويترز)

تواصل قمة مجلس التعاون الخليجي في العاصمة العمانية مسقط أعمالها وسط أنباء عن تباين في وجهات نظر القادة بشأن التحضير للقمة العربية الطارئة التي يفترض أن تبحث الموقف من الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.

وتبحث القمة الخليجية على مدى يومين ملفات اقتصادية ملحة من بينها الوحدة النقدية وتداعيات الأزمة العالمية على اقتصادات المنطقة. لكن موضوع العدوان الإسرائيلي على غزة فرض نفسه بقوة على القمة.

وافتتحت القمة أمس الاثنين بكلمة لسلطان عمان قابوس بن سعيد, الذي دعا إلى العمل مع الأطراف الدولية لتصحيح ما يمكن تصحيحه من الأوضاع التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية ويعيد التطور الاقتصادي والاجتماعي.

وقال مراسل الجزيرة أحمد عبد الرؤوف إن كلمة سلطان عمان خلت من الإشارة إلى الأوضاع في غزة، وأضاف أن ما حدث ربما يشكل محاولة من القادة الخليجيين لإعطاء مزيد من الوقت للخروج بموقف موحد من القمة يتم التعبير عنه في القاهرة خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي يفترض أن يعقد غدا الأربعاء تحضيرا للقمة.

وزير الخارجية السعودي قال إن القمة لم تقرر بعد الموقف من الدعوة لعقد قمة عربية طارئة (الفرنسية) 
تباينات
وعلم مراسل الجزيرة أن التباينات لا تعود إلى أصل فكرة عقد القمة، ولكنها تتعلق بالتحضير للقمة وشكلها وإخراجها بما يؤدي إلى صدور قرارات فاعلة منها.

وأكد وزير الإعلام العماني حمد الراشدي للجزيرة بالتزامن تقريبا مع افتتاح القمة, أن موضوع غزة كان حاضرا بقوة في اجتماع وزراء خارجية دول المجلس الذي عقد الأحد. وقال الراشدي إن الاجتماع ناقش أفكارا تصب في إنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة, ودعوة الفلسطينيين لتوحيد صفوفهم في مواجهة الهجمات الإسرائيلية مضيفا أن هذه الأفكار رفعت إلى القادة.

وتابع الراشدي أن المهم في الوقت الراهن وقف النزيف في قطاع غزة, وقال إن هذا يمكن أن يتحقق أيضا عبر الضغظ الدولي, مشددا في الوقت نفسه على ضرورة استعادة الوحدة الداخلية الفلسطينية.

أما وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل فقال إن المجلس الوزاري لم يتخذ قرارا بشأن الدعوة المطروحة لعقد قمة عربية طارئة لمناقشة تطورات الوضع في قطاع غزة في ظل الغارات الإسرائيلية على القطاع.

ونقلت عنه وكالة الأنباء السعودية قوله إنه لا جدوى من حضور ما سماه "قمة بيانات عربية" لا تتوفر لها شروط النجاح والتأثير، مشيرا إلى أن اجتماع مسقط أحال الموضوع إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ المقرر بالقاهرة الأربعاء لبحثه على المستوى العربي والنظر في إمكانية عقد قمة عربية يمكن لها أن تتخذ قرارات في هذا الشأن.

المصدر : الجزيرة + وكالات