ميشال عون (يسار) وصف محادثاته مع بشار الأسد بالبناءة والصريحة (الفرنسية)

اعتبر زعيم التيار الوطني الحر في لبنان العماد ميشال عون أن زيارته لسوريا اليوم تهدف إلى فتح صفحة جديدة في العلاقة معها، في وقت تباينت ردود الأفعال في لبنان على الزيارة حيث أشادت بها المعارضة لكن الموالاة دعت إلى لجم اندفاع المسؤولين اللبنانيين لزيارة سوريا.
 
وقال عون في مؤتمر صحفي في دمشق أعقب مباحثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد، إن توفر الإرادة والوعي سيتيحان التوصل إلى ما وصفها بحلول تصون مصالح الطرفين. ووصف محادثاته مع الرئيس السوري بأنها "كانت صريحة وبناءة".
 
وأضاف عون الذي يتزعم أكبر كتلة برلمانية مسيحية "حكينا بقلبنا وحكينا بعقلنا كي لا يتبقى أثر لماض فيه أشياء كثيرة أليمة". وتابع " لقاؤنا اليوم وعد بمستقبل زاهر".
 
من جهتها قالت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري إن زيارة عون فتحت "عهدا جديدا في العلاقات بين سوريا ولبنان".
 
وقال مراسل الجزيرة في دمشق عبد الحميد توفيق إن عون قدم نفسه كرجل دولة وزعيم لتيار سياسي مسيحي لبناني، مشيرا إلى أن عون أراد طي صفحة خصومة طويلة مع دمشق التي استقبلته اليوم بحفاوة بالغة بعد نحو عقدين من العداء والقطيعة.
 

اللبنانيون منقسمون بشأن زيارة عون لسوريا بعد عقدين من القطيعة (رويترز-أرشيف)
تباين لبناني
وفي لبنان أثنت المعارضة على الزيارة، ورأت أن تعميق العلاقات بين سوريا ولبنان من شأنه أن يعود بالخير على البلدين.
 
في المقابل دعت الموالاة المتمثلة بقوى 14 آذار إلى لجم اندفاع المسؤولين اللبنانيين لزيارة سوريا قبل وصول العلاقات بين البلدين إلى مستواها الصحيح.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت بشرى عبد الصمد إن أصداء الزيارة بدأت قبل أن تبدأ الزيارة، مضيفة أن انتقادات متعددة لها أتت من قبل قادة فريق 14 آذار.

وأوضحت أن رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع اعتبر أن عون "يتسرع" عند قيامه بالزيارة خصوصا أن هنالك "ملفات لا تزال عالقة بين البلدين". وقالت إن جعجع اعتبر أن زيارة عون توحي بأن الخلاف بين الطرفين السوري واللبناني انتهى.

وأشارت المراسلة إلى أن هناك فريقا لبنانيا آخر اعتبر أن الزيارة طبيعية في ظل عودة العلاقات الطبيعية بين البلدين.
 
وذكرت صحيفة السفير اللبنانية أن التيار الوطني الحر يدرج هذه الزيارة في سياق المسار العام لسياسة الانفتاح التي اعتمدها العماد عون منذ عودته من المنفى.
 
ونقلت الصحيفة عن المسؤول الإعلامي في التيار الوطني الحر ناصيف قزي قوله إن "العماد عون بزيارته ينهي عهداً ويبدأ عهدا جديدا، ويقول انتهى زمن التناحر وبدأ زمن المصالحات والتفاهم".

وهذه أول زيارة لعون لسوريا منذ أحداث دامية جرت بين قواته عندما كان قائدا للجيش بلبنان والقوات السورية في لبنان في العام 1989 والتي أدت إلى خروجه من لبنان واستقراره في فرنسا حتى عودته بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

المصدر : الجزيرة + وكالات