المالكي يجدد تمسكه بمجالس الإسناد رغم انتقادات الطالباني
آخر تحديث: 2008/12/4 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/4 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/7 هـ

المالكي يجدد تمسكه بمجالس الإسناد رغم انتقادات الطالباني

المالكي اعتبر مجالس الإسناد ضرورية لتحسين الأمن (الفرنسية-أرشيف)

جدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تمسكه بفكرة إنشاء مجالس الإسناد، رافضا طلب الرئيس جلال الطالباني الذي صعد موقفه ملوحا بنقل القضية إلى المحكمة الدستورية، في تصعيد جديد للمشكلة التي باتت تنذر بأزمة سياسية بين الطرفين.

وفي بيان رسمي صدر الأربعاء، رفض المالكي طلبا من مجلس الرئاسة -المؤلف من الطالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي- بتعليق العمل في تشكيل مجالس الإسناد، وشدد على أن هذه المجالس ضرورية لتحسين الواقع الأمني في العراق، رافضا اتهامات الطالباني بأن هذه المجالس بمثابة مليشيات غير شرعية.

ودعا المالكي في بيانه مجلس الرئاسة "لتقديم تبريرات عملية وقانونية لإلغاء فكرة مجالس الإسناد بعد أن نجحت في توفير الأمن والاستقرار ودعم جهود المصالحة الوطنية"، على حد تعبيره.

يشار إلى أن المالكي لا يزال مصرا على موقفه الذي أكده أكثر من مرة بأن مجالس الإسناد هي نمو طبيعي لمجالس الصحوة التي أنشئت عام 2006عندما تحالفت العشائر العراقية في محافظة الأنبار مع القوات الأميركية والعراقية في محاربة تنظيم القاعدة.

وكان المالكي بدأ بتأسيس مجالس الإسناد قبل أشهر بهدف تحقيق المصالحة بين العشائر والطوائف الدينية في البلاد، والمساعدة على إعادة المهجرين إلى بيوتهم وتقديم المشورة للحكومات المحلية حول مشاريع إعادة الإعمار في مناطقهم.

الطالباني هدد بنقل القضية إلى المحكمة الدستورية (الأوروبية-أرشيف)
المجلس الرئاسي
وفي المقابل جدد الرئيس الطالباني رفضه لتشكيل مجالس الإسناد باعتبارها مجموعات مسلحة غير قانونية مهددا بنقل المسألة إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فيها، في خطوة اعتبرها العديد من الزعماء السياسيين العراقيين محاولة لزعزعة النفوذ السياسي للمالكي قبل الانتخابات التي ستجرى مطلع العام المقبل.

ووجه الطالباني في مؤتمر صحفي عقده في السليمانية الاثنين انتقادا لاذعا للمالكي واتهمه بالعناد والتعنت في موقفه من قانونية مجالس الإسناد، مشيرا إلى أن القضاء هو السبيل الوحيد للفصل في هذه القضية.

يشار إلى أن المجلس الرئاسي العراقي كان قد أصدر في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الفائت بيانا دعا فيه المالكي لوقف العمل بتشكيل مجالس الإسناد للنظر في قانونيتها، بيد أن رئيس الوزراء العراقي رفض ذلك منتقدا الطالباني لإثارته الموضوع أمام وسائل الإعلام.

وذكرت مصادر إعلامية أن أكبر التحديات التي يواجهها المالكي على صعيد تشكيل هذه المجالس الأمنية من العشائر تتمثل في توسيع مهامها لتشمل المناطق الكردية شمال وشرق العراق بما فيها مدينة كركوك الغنية بالنفط.

وكانت حكومة إقليم كردستان العراق أعلنت في بيان الاثنين أن نشر مجالس الإسناد في المناطق الكردية من شأنه أن "يثير حالة من عدم الاستقرار وتعميق الانقسام وعرقلة جهود المصالحة الوطنية".

جنود عراقيون يفتشون المنازل في منطقة الكرادة بالعاصمة بغداد (الفرنسية)
الوضع الأمني
على الصعيد الميداني، أعلنت القوات الأميركية في العراق اعتقال شخصين وقتل ثالث ينتمون إلى كتائب حزب الله المدعومة من إيران في عملية خاصة شنتها الأربعاء بحي الكرادة في العاصمة بغداد.

وكان الجيش الأميركي أعلن في بيان صدر الاثنين اعتقال أربعة أفراد ينتمون للجماعة نفسها التي تتهمها القوات الأميركية بتهريب الأسلحة والمقاتلين إلى العراق لمهاجمة جنودها وأفراد القوى الأمنية العراقية.

وفي هذه الأثناء، قال مصدر في الشرطة العراقية إن أربعة أشخاص أصيبوا الأربعاء لدى سقوط قذيفة هاون مجهولة المصدر على الشارع العام قرب منطقة الفضيلية شرق بغداد.

وكانت الشرطة العراقية أعلنت في وقت سابق مقتل مدني عراقي وإصابة خمسة آخرين بجروح بانفجار عبوة ناسفة في منطقة الأمين الثانية شرق بغداد، وإصابة ثلاثة جنود عراقيين بانفجار استهدف صهريجا عسكريا بمنطقة إمام ويس في قضاء خانقين التابع لمحافظة ديالى شمال شرق العاصمة العراقية.



المصدر : وكالات