مشاركة نسائية في الاعتصام أمام النقابات المهنية في عمان (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
 
شهد الأردن خروج عشرات المسيرات الاحتجاجية على مجزرة غزة شارك فيها الآلاف من الأردنيين الغاضبين، في وقت شددت الأجهزة الأمنية إجراءاتها حول السفارتين الأميركية والإسرائيلية في عمان.
 
وخرجت أولى المسيرات من مجمع النقابات المهنية التي نظمت وأحزاب المعارضة اعتصاما تحول لمسيرة انطلقت نحو مقر الأمم المتحدة.
 
وندد المتظاهرون بالموقف الرسمي العربي، ورددوا هتافات تصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ"الجاسوس"، كما اتهمت أخرى الرئيس المصري حسني مبارك بالمشاركة في "جريمة غزة".
 
ورفع المتظاهرون لافتات تدعو مصر لفتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر فورا، في حين دعت أخرى لفتح أبواب "الجهاد والمقاومة"، وتساءلت ثالثة عن عدد الشهداء المطلوب أن يسقطوا حتى يستيقظ العرب.
 
وندد نقيب المحامين الأردنيين بشدة بـ"الصمت العربي الرسمي"، ودعا في كلمة ألقاها أمام مقر الأمم المتحدة إلى "سقوط جامعة الدول العربية والنظام الرسمي العربي".
 
وقال رئيس مجلس النقباء وصفي الرشدان إن ما جرى في قطاع غزة من مجازر تم وسط "تواطؤ عربي واضح ضد أهل غزة، إننا بتنا ضحية لأنظمة عميلة لليهود والأميركيين".
 
وشارك في المسيرة المئات من النساء، وقالت امرأة كانت ترفع المصحف للجزيرة نت "ليفرح العرب هاهم أهل غزة يموتون، إسرائيل تريد أن تريحهم من كابوس غزة"، وطالبت بإطلاق "المجاهدين" من سجون السلطة الفلسطينية "لينفذوا عمليات استشهادية ضد اليهود".
 
السفارات
وخرجت مسيرة حاشدة دعت لها الحركة الإسلامية من المسجد الحسيني الكبير وسط عمان، شارك فيها آلاف الأردنيين الذين نددوا بشدة بالمجزرة الإسرائيلية ضد قطاع غزة.
 
ودعا المتظاهرون للزحف نحو السفارة الإسرائيلية، وسمع من هتافاتهم "الرابية (مكان وجود السفارة الإسرائيلية) بدها تحرير من السفارة والسفير"، كما سمعت هتافات تدعو للزحف نحو السفارة المصرية في عمان.
 
ودعا المراقب العام للإخوان المسلمين همام سعيد وقيادات الجماعة لنصرة المجاهدين في قطاع غزة، ونددوا بالموقف الرسمي العربي خاصة موقفي السلطة الفلسطينية والحكومة المصرية.
 
وطالب بيان إخوان الأردن بإغلاق "أوكار العدو" في مختلف العواصم العربية. كما نظم إسلاميون ويساريون وقوميون مسيرات في البقعة والوحدات وإربد والكرك وعدد من مناطق عمان.
 جانب من المشاركين في الاحتجاجات
(الجزيرة نت)
 
وكان 24 نائبا طالبوا بطرد السفير الإسرائيلي من عمان، وقالت المذكرة التي تبناها النائب بسام حدادين "نحن النواب الموقعين على هذا النداء نعبر عن مشاعر الغضب والإدانة السياسية والأخلاقية للأعمال العدوانية الغاشمة التي ترتكبها قوات الاحتلال الصهيونية بحق أهلنا في قطاع غزة".
 
وأضاف البيان "ندعو الحكومة لطرد السفير الإسرائيلي من عمان وسحب السفير الأردني من تل أبيب ووقف كل أشكال التطبيع ردا على المجازر البشعة التي أوقعت عشرات الشهداء ومئات الجرحى ومارست أبشع أشكال الحصار والعقاب الجماعي".
 
وشددت الأجهزة الأمنية الأردنية من إجراءاتها حول سفارتي إسرائيل وأميركا في عمان، وشوهدت تعزيزات في الشوارع المحيطة بالسفارتين غرب عمان، وأكد مصدر مطلع للجزيرة نت أن هذه الإجراءات طبيعية في ظل التحركات الشعبية نتيجة العدوان على قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة