القصف الإسرائيلي على غزة لقي ردود فعل دولية متباينة (رويترز)

دعا مجلس الأمن الدولي اليوم الأحد إلى وقف فوري لكل أشكال العنف في غزة، وذلك في وقت تواصلت فيه الغارات الإسرائيلية اليوم على القطاع.

وجاء في إعلان غير ملزم تلاه رئيس المجلس الحالي سفير كرواتيا "عبر أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم العميق إزاء تصعيد الموقف في غزة ودعوا إلى وقف فوري لكل أشكال العنف".

وأضاف نيفين يوريكا "دعا الأعضاء الأطراف المعنية لوقف كل الأنشطة العسكرية فورا".

ودعا البيان الذي تم الاتفاق عليه بعد أربع ساعات من المناقشات المغلقة كل الأطراف إلى تلبية "الاحتياجات الإنسانية والاقتصادية العاجلة في غزة".

كما حث كل الأطراف على اتخاذ الإجراءات اللازمة بما في ذلك فتح المعابر لضمان إمداد سكان غزة بالغذاء والوقود والعلاج الطبي.

وأكد أعضاء المجلس على "الحاجة إلى استعادة التهدئة بشكل كامل" لفتح الطريق لحل سياسي فلسطيني إسرائيلي.

ولكن مندوب واشنطن زلماي خليل زاد قال إن النقطة التي يجب البدء بها هي وقف الصواريخ الفلسطينية على إسرائيل وإنهاء أعمال العنف. ووصف إسرائيل بأنها تدافع عن نفسها في وجه تلك الصواريخ.

وتأتي هذه الجلسة بناء على طلب ليبيا العضو العربي الوحيد بمجلس الأمن وعقب اجتماع مندوبي الدول العربية الأمميين جرى بمقر البعثة المصرية في نيويورك، حيث اتفقوا على التقدم بمشروع قرار إلى مجلس الأمن ستتم مناقشته خلال جلسة المشاورات المغلقة.

وتضمن مشروع القرار إدانة إسرائيل والمطالبة بوقفٍ فوري لإطلاق النار، والدعوة إلى الفتح الفوري لكافة المعابر.

إدارة الرئيس باراك أوباما قالت إنها تراقب الوضع في غزة (رويترز)
اتهام لحماس

وفي ردود الفعل على القصف الإسرائيلي المتواصل من غزة، اتهمت الولايات المتحدة أمس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بخرق الهدنة بمهاجمتها إسرائيل داعية إلى العودة للتهدئة.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض اشترط وقف حماس لإطلاق الصواريخ على إسرائيل كي يتوقف ما وصفه بالعنف في القطاع، داعيا تل أبيب إلى تحييد المدنيين أثناء استهدافها حماس.
 
وأضاف جون جوندرو أن الرئيس المنصرف جورج بوش بحث الوضع في الشرق الأوسط مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.
 
ومن جانبه قال متحدث باسم الرئيس المنتخب باراك أوباما إن الأخير يراقب الوضع في غزة، من جانبه ذكر المتحدث باسم الأمن القومي بروك أندرسون في بيان أن "هناك رئيسا واحدا في الوقت الحالي" للولايات المتحدة.

وفي لندن، أكدت الحكومة البريطانية أن "الطريقة الوحيدة لتحقيق سلام دائم في غزة تكون عبر وسائل سلمية" معربة عن "تفهمها" لما وصفته بالتزام الحكومة الإسرائيلية بحماية شعبها.
 
وطالب بيان الخارجية حكومة تل أبيب "بضبط النفس لأقصى درجة لتفادي سقوط المزيد من الضحايا من المدنيين" ودعت من أسمتهم "المتشددين في قطاع غزة إلى وقف كل الهجمات الصاروخية على إسرائيل فورا".

الاتحاد الأوروبي
وفي بروكسل، دعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف فوري لإطلاق النار في القطاع ودعم الجهود المصرية لاستعادة التهدئة وإنهاء "الاستخدام غير المتناسب للقوة" وضرورة أن تقوم جميع الأطراف المعنية بما أسماه "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس" وفقا لما ذكره متحدث باسم خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية.
 
أما الذراع التنفيذية للاتحاد فقد دعت إسرائيل والفلسطينيين إلى الالتزام "بأقصى درجات ضبط النفس" حيث طالبت مفوضة الشؤون الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر في بيان لها بوقف تصاعد العنف "الذي يهدد السكان المدنيين" معربة عن بالغ قلقها "بشأن الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة".
 
كما دعا الأوروبي إلى السماح للمنظمات الدولية والدبلوماسيين والصحفيين بدخول المناطق الفلسطينية، وفتح جميع المعابر الموصلة للقطاع وقبول جميع المساعدات الإنسانية والمحروقات المتجهة للقطاع.

القصف الإسرائيلي ركز على مقرات الشرطة الفلسطينية في غزة (رويترز)
الموقف الفرنسي

ومن جهتها أدانت فرنسا بصفتها رئيسة للاتحاد الأوروبي، القصف الإسرائيلي على قطاع غزة وهجمات الصواريخ الفلسطينية. ودعت الجانبين إلى وقف فوري لإطلاق النار معربة عن أسفها لسقوط ضحايا مدنيين.
 
واتهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إسرائيل باستخدام القوة العسكرية بشكل غير متكافئ من خلال غاراتها أمس السبت داعيا تل أبيب لوقفها فورا، وحمل حماس مسؤولية "الاستفزاز غير المبرر الذي أدى للوضع الراهن" عبر إطلاقها الصواريخ على إسرائيل.
 
كما أعلنت الخارجية دعمها لأي مساع تقوم بها الدول المجاورة للتوصل إلى تهدئة الوضع، وعلى وجه التحديد المساعي المصرية.
 
الموقف الروسي
وأما موسكو التي ستستضيف الربيع المقبل مؤتمرا خاصا حول الشرق الأوسط، فقد ضمت صوتها إلى ردود الفعل الدولية المطالبة بوقف أعمال العنف بالقطاع.
 
وطالب المتحدث باسم الخارجية إسرائيل بإنهاء العمليات العسكرية "التي أسفرت عن خسائر كبيرة والكثير من المعاناة بين السكان الفلسطينيين المسالمين".
 
كما ناشد أندريه نيستيرينكو حماس بوقف إطلاق الصواريخ على المستوطنات، وضرورة الاعتماد على المفاوضات حلا لتسوية الصراع القائم بالمنطقة.

المصدر : وكالات