ضحايا القصف الإسرائيلي تجاوزوا 290 شهيدا و700 جريح (رويترز)

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن ما يحدث في غزة "مؤامرة معالمها واضحة" وهي قتل الشعب الفلسطيني وإنهاء مقاومته وتصفية حكومته الشرعية، في حين أكدت إسرائيل أنها لن تسمح ببقاء قوة عسكرية بينها وبين مصر.
 
وجاء حديث حماس على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم الذي أكد في مؤتمر صحفي اليوم أنه "ما كان لهذه الحرب أن تدوم لولا الصمت العربي والتواطؤ الأوروبي والدعم الأميركي".
 
وقال "لم يحرك أحد ساكنا لوقف المجازر الإسرائيلية وحماية الشعب الفلسطيني من المحرقة التي تنفذها إسرائيل ضد المدنيين الآمنين والأطفال ورجال الشرطة".
 
وأضاف برهوم أن هذه "المحرقة" تهدف إلى كسر إرادة الشعب وتصفية حماس في إطار خطة مبرمجة من قبل قوات الاحتلال، وقد مهد لها مسبقاً على المستوى الإقليمي والدولي و"منحت الضوء الأخضر" لتنفيذها.
 
وشدد المتحدث على أن إسرائيل ستدفع ثمن جرائمها، وقال إن "عزيمتنا قوية ومقاومتنا ستستمر" وإن ما يحدث "لن يزيدنا إلا إصراراً على المقاومة دفاعاً عن الشعب بما فيها العمليات الاستشهادية".
 
كما جدد برهوم التأكيد على أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات "المحرقة"، وقال "لا يمكن أن ندفع ضريبة الحماقات الإسرائيلية لوحدنا"، مؤكداً أن كل مستوطن وجندي هدف للمقاومة وأنه "لا يمكن أن ينعم الإسرائيليون بالأمن بينما نقتل نحن".
 
ووجه دعوة إلى كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس كي تضرب بقوة في العمق الإسرائيلي باستخدام كافة أشكال المقاومة.
 
يذكر أن ضحايا الغارات الإسرائيلية على غزة تجاوز حتى الآن 290 شهيداً وأكثر من 700 جريح.
 
جنود إسرائيليون يراقبون قطاع غزة (الفرنسية)
تهديد إسرائيلي
بدوره وجه وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديختر في حديث للجزيرة الاتهام لحماس بأنها المسؤولة عما يحدث الآن، لأنها "واصلت إطلاق آلاف الصواريخ وقذائف الهاون رغم انسحاب إسرائيل من القطاع عام 2005".
 
وقال إن إسرائيل لن تعود إلى الوضع السابق، معتبراً أن سلطة حماس غير شرعية وأنها "سلطة إرهابية وانقلابية"، نافياً في ذات الوقت أن يكون غالبية شهداء الهجمات الإسرائيلية من المدنيين، بل اعتبر أن معظمهم من حماس سواء الأمن أو القسام أو الشرطة.
 
وحول ما إذا كانت هناك خطة مبيتة لتصفية حماس، أوضح ديختر أن إسرائيل ستسعى كي لا تكون هناك سلطة عسكرية تفصل إسرائيل عن مصر، في إشارة إلى توجه إسرائيل للقضاء على البنية العسكرية لحركة حماس.
 
وقال إن إسرائيل قررت أن تقطع نهائياً الهجمات على أراضيها لأن سلطة الرئيس محمود عباس لم تستطع أن تفعل ذلك، زاعما أن "كثيرا من سكان غزة فرحون بالقصف الإسرائيلي لحماس".

المصدر : الجزيرة