ضراوة ومدى العدوان الإسرائيلي صدما العالميْن العربي والإسلامي (رويترز)

استنكرت حركات وشخصيات إسلامية بارزة السبت ما اعتبرته مواقف سلبية بل وتواطؤا من النظام الرسمي العربي وأيضا المجتمع الدولي مع العدوان الإسرائيلي الضاري على غزة. وقالت للجزيرة إن هذا الموقف هو الذي شجع إسرائيل على التمادي في جرائمها, مطالبة بتحرك شعبي فوري.
 
وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة, ناشد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي مصر والسعودية والعرب والمجتمع الدولي التصدي للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وإبداء الموقف الصحيح.
 
وقال القرضاوي "نحن أمام خرس عالمي وعربي", مضيفا أن الشعب الفلسطيني يدافع عن كرامته وأن الأمة كلها مطالبة بالوقف ضد هذا العدوان الوحشي الذي لا يبقي ولا يذر.
 
وناشد الشيخ القرضاوي مؤتمر القمة الخليجية الذي يعقد بعد يومين في سلطنة عمان والمؤتمر الوزاري العربي التحرك بفاعلية لمواجهة ما يتعرض له الفلسطينيون بغزة.
 
وفي هذا الصدد أيضا, ربط حزب الله اللبناني العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بالزيارة التي أدتها وزيرة الخارجية الإسرائيلية للقاهرة, وقال إن المواقف العربية المعلنة لا يمكن أن تخفي "الخزي".


 
اتهامات للأنظمة
 عاكف اتهم صراحة الأنظمة العربية بالتواطؤ   (الجزيرة نت) 

ومن جهته قال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بمصر محمد مهدي عاكف للجزيرة "إن الصهاينة لا يمكنهم ارتكاب هذه الجرائم إلا بتواطؤ من الحكام العرب والمنظمات الدولية".
 
وفي السياق ذاته طالب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن الدكتور همام سعيد خلال اعتصام بعمان كل الدول التي تقيم علاقة مع إسرائيل بقطعها. واعتبر همام سعيد الأنظمة التي لا تفعل ذلك "مجرمة بحق الأمة".
 
أما رئيس حزب المؤتمر الشعبي السوداني الدكتور حسن الترابي فرأى من جهته أن الصمت العربي هو الذي يسمح لإسرائيل بالتمادي في جرائمها, قائلا إنه كان على الشعوب العربية أن تغير الأنظمة الحالية وتضع إستراتيجية جديدة.
 
وأضاف الترابي أن المواطن العربي لا يملك إلا أن يعبر عن حزنه, وقال "إننا مللنا من الشجب والإدانة", مؤكدا من جهة أخرى أن أميركا هي نفسها سواء كان الرئيس قديما أم جديدا والأمر نفسه ينسحب على إسرائيل.


 
 
لا أعذار للمتخاذلين
 الضاري أكد أنه لا عذر لأي نظام أو شعب عربي يبخل بالدعم على الفلسطينيين (الجزيرة)
وصرح الأمين العام لهيئة علماء المسلمين بالعراق للجزيرة بأن الأنظمة والشعوب العربية مدعوة لإبداء فعلها وموقفها من العدوان على غزة.
 
وشدد الشيخ حارث الضاري على أنه لا عذر لأي نظام أو شعب عربي ومسلم لا يقدم الدعم للشعب الفلسطيني.
 
وفي بغداد ألقى عدد من شيوخ المساجد وعلماء الدين خطبا أمام متظاهرين طلبوا فيها منهم الدعاء لأهل غزة ونددوا بما سموه الخذلان الرسمي العربي تجاه قضية فلسطين. وفي الوقت ذاته ندد الحزب الإسلامي العراقي بمجزرة غزة.
ومن جانبه قال الداعية الإسلامي اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني إن نصرة الشعب الفلسطيني واجب شرعي، وإن من يتآمر على قطاع غزة فحكمه حكم من اعتدى على الشعب الفلسطيني.
 
وأضاف الزنداني للجزيرة أن ما يحدث بغزة مأساة عربية بشكل عام وأن الحكام العرب هم أساس الحصار المفروض على الفلسطينيين في قطاع غزة, معتبرا أن الحكام الذين يزعمون التحرك "مجرد مسرح". ووفقا للزنداني فإن عدم تحرك الدول العربية الآن يعني تواصل العدوان. 
 
"زلزال" شعبي
 الغنوشي تحدث عن "زلزال" شعبي
قادم بالمنطقة العربية (الجزيرة نت) 

ودائما في سياق ردود الأفعال نفسها على مجزرة غزة, قال رئيس حركة النهضة التونسية (المحظورة)إن إسرائيل لم تكن لتقدم ما أقدمت علية في غزة لولا صمت الحكومات العربية وتواطؤ النظام الدولي وعلى رأسه أميركا.
 
واعتبر الشيخ راشد الغنوشي في لقاء عبر الهاتف مع الجزيرة أن الأنظمة العربية خاصة مصر تتحمل مسؤولية استباحة غزة من قبل إسرائيل, مضيفا أن "زلزالا" (شعبيا) سيهز الحكومات العربية، ملمحا إلى أن بعض هذه الحكومات تستعجل الخلاص من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وبدوره اعتبر الشيخ ناصر العمر المشرف على موقع "المسلم" أن ما يجري "وصمة عار في جبين الأمة". وحث الداعية السعودي الشعوب العربية على أن تقف إلى جانب أهل غزة وفلسطين, ورأى أن تبني مقولة السلام هو الذي أوصل الأمة إلى هذه الحال.
 
وفي اتصال سابق مع الجزيرة, قال أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي إن المنظمة طالبت مجلس الأمن بالتحرك العاجل لوقف ما يجري في غزة وبأن يرفع إلى محكمة الجزاء الدولية.

المصدر : الجزيرة