مستشفيات غزة عجزت عن استيعاب الجرحى (الفرنسية) 

بادرت مصر بإدانة العدوان الإسرائيلي على غزة وحملت إسرائيل مسؤولية ما يسفر عنه، في وقت تعرضت الحكومة المصرية لانتقادات شعبية متزايدة حملتها مسؤولية ما يجري في قطاع غزة واتهمتها بالتواطؤ مع إسرائيل.

وذكر بيان صدر عن رئاسة الجمهورية أن إسرائيل استمرت في التلويح بالتصعيد العسكري في غزة خلال الأسابيع الماضية، مشيرا إلى أن مصر حذرت من هذا التصعيد وتداعياته.

وأشار البيان إلى أن مصر دعت الفصائل الفلسطينية للتجاوب مع جهودها لتمديد التهدئة والامتناع عما يتيح الذرائع لإسرائيل للعدوان على غزة.
 
واتهم البيان إسرائيل والفلسطينيين بعدم التجاوب مع الجهود المصرية خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن هذا لن يمنع من مواصلة هذه الجهود.

وقد أصدر الرئيس المصري حسنى مبارك تعليماته باستقبال كافة ضحايا العدوان الإسرائيلي من المصابين عبر معبر رفح وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم بالمستشفيات المصرية.

في المقابل شهدت الأردن مظاهرات أدانت الموقف المصري ورفعت لافتات تندد بالحصار المفروض على قطاع غزة. وطالب ممثلون عن النقابات الأردنية ومتظاهرون من جماعة الإخوان المسلمين الحكومة المصرية بفتح معبر رفح.

ودعا المراقب العام للإخوان المسلمين بالأردن همام سعيد إلى محاكمة من سماهم الخونة والعملاء الذين أغلقوا المعابر.

وربط مشاركون بين زيارة وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني لبعض الدول العربية وبدء الحملة الإسرائيلية التي أوقعت حتى الساعة المئات من الشهداء والجرحى.

بيانات إدانة
من جهته تحدث أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر الدكتور محمد المسفر للجزيرة, وانتقد الموقف المصري متهما القاهرة بخداع حماس.

وقال المسفر إن مصر أبلغت حماس بأنه لن يحصل عدوان، وكرر الاتهام لمصر بأنها شاركت في الجريمة.

كما انتقد مشاركون في مسيرات بلبنان الموقف المصري واتهموا القاهرة بالمشاركة في حصار الفلسطينيين عبر إغلاق معبر رفح.

وعلى الصعيد الشعبي ندد المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر بالعدوان, واتهم الدول العربية بالتواطؤ.  كما أصدرت مختلف القوى السياسية والنقابات المصرية بيانات إدانة, وأعلنت نقابة الأطباء عن إرسال خمسمائة طبيب مصري إلى غزة.

كما تعتزم تيارات معارضة تنظيم مسيرات للاحتجاج على الصمت العربي, طبقا لما ذكره مراسل الجزيرة في القاهرة.
 
الخلاف الفلسطيني
من جهته رفض رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب الاتهامات الموجهة لمصر بالتواطؤ, وقال إن مصر تفعل كل ما بوسعها لخدمة الشعب الفلسطيني.

وحمل مصطفى الفقي في تصريح للجزيرة الخلافات بين فتح وحماس مسؤولية ما يجري، كما قال إن مصر لا يمكن أن تقبل بهذا العدوان, في إشارة إلى زيارة وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني للقاهرة قبل يوم من العدوان.

من جهة ثانية قال مراسل الجزيرة بالقاهرة إن البرلمان المصري أوقف جلساته الاعتيادية وبدأ مناقشة الوضع في غزة. كما أشار إلى حالة من الحزن تعم الأوساط الشعبية المصرية بسبب وقوع العدوان بعد زيارة ليفني للقاهرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات