الشرطة العراقية في تدريب على عملية إنقاذ (الفرنسية)

لقي سبعة شرطة عراقيين مصارعهم أثناء اشتباكات مع سجناء من تنظيم القاعدة تمكن ثلاثة منهم الهروب من سجن بمدينة الرمادي التابعة لمحافظة الأنبار غرب بغداد، في حين قتل سبعة آخرون.

وأفاد مصدر أمني عراقي بأنه في الساعات الأولى من فجر اليوم أقدم سجناء في مركز للشرطة بالمدينة على قتل شرطي مكلف بالحراسة واستولوا على سلاحه في محاولة هروب جماعي.

وحسب قيادة الشرطة في الأنبار فإن ثلاثة قياديين من تنظيم القاعدة في المنطقة تمكنوا فعلا من الفرار وأن الاشتباكات التي حصلت بعد تدخل الشرطة، أسفرت عن مقتل سبعة سجناء وستة آخرين من أفراد الشرطة بينهم ضابطان.

وعلى إثر تلك المواجهات فرضت السلطات الأمنية حظرا للتجوال في الرمادي وأطلقت عملية تمشيط واسعة بحثا عن الفارين الثلاثة.

ويأتي هذا التطور بعد أقل من 24 ساعة على انفجار سيارة ملغومة قرب مطعم شهير في حي الشعلة شمالي غربي بغداد أسفر عن مقتل أربعة أشخاص فيما أصيب 25 شخصا بينهم رجال شرطة ومدنيون.

وبعد ساعات من انفجار حي الشعلة قتل مهاجم انتحاري -استهدف بسيارته الملغومة دورية عسكرية أميركية- ثلاثة أشخاص، وأصاب 14 آخرين في منطقة المقدادية على بعد ثمانين كيلومترا شمال شرق بغداد.

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده بـ"نيران غير مباشرة" -وهي عبارة تشير عادة إلى هجمات صاروخية أو بقذائف هاون- في الموصل شمالي العراق.

مسيحيو العراق احتفلوا بعد الميلاد وسط مخاوف أمنية (رويترز)
احتفالات عيد الميلاد
وفي أجواء متسمة بالخوف والحذر احتفل المسيحيون في العراق أمس الخميس بأعياد الميلاد وتجمعوا في الأديرة والكنائس لأداء القداس في ظل تدابير أمنية مشددة.

وقد بعث الرئيس العراقي جلال الطالباني برسالة تهنئة إلى المسيحيين في العراق والعالم بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية جاء فيها أن المسيحيين "شركاؤنا في الوطن".
 
وفي رسالة تهنئة مماثلة اعتبر رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أن "المسيحيين مكون أصيل من مكونات شعبنا، وهم جزء من باقة الورد العراقية الجميلة".

كما هنأت هيئة علماء المسلمين في العراق المسيحيين باحتفالات أعياد الميلاد.
 
وفي بغداد هرع مسيحيون عراقيون في أبهى ملابسهم إلى كنيسة القلب المقدس للحاق بقداس عيد الميلاد، لكنهم توقفوا طويلا حتى يفتشهم حارس أمن بحثا عن سترات انتحارية أو أسلحة خطيرة.
 
وقال كاهن كنيسة القلب المقدس ثائر الشيخ "المسيحيون ليس لديهم طموح سياسي وليس لديهم مليشيات للدفاع عن أنفسهم إنهم أشخاص مسالمون".

وتابع "نريد أن نعيش في هذا البلد لا نريد شيئا آخر، لكن نريد أن نعيش في سلام، وللأسف اليوم لدينا الانطباع بأن المسيحيين ليس لهم مستقبل في العراق".

وأضاف الشيخ أن نزوح المسيحيين كان أحد الأسباب في أن الحضور في كنيسة القلب المقدس ما زال أقل كثيرا مما كان عليه قبل العام 2003.
 
وأعلنت الحكومة العراقية يوم الخميس عطلة رسمية لجميع الوزارات والمؤسسات الحكومية بمناسبة احتفالات أعياد الميلاد، وخصصت محطة تلفزيون العراقية شبه الحكومية جانبا من برامجها لعرض برامج تعكس مراسم إحياء الاحتفالات.

وكانت سلسلة من الهجمات على المسيحيين في مدينة الموصل الشمالية هذا الخريف أدت إلى هروب آلاف العائلات وأذكت مخاوف من استهدافهم.

المصدر : وكالات