المتحدثة باسم الرئيس تفيد بأنه مستمر في القيام بمهامه في مدينة بيدوا (الفرنسية)
 
نفت متحدثة باسم الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد في تصريح للجزيرة عزم الرئيس التنحي عن منصبه السبت المقبل، وقالت إنه يواصل القيام بمهامه في مدينة بيدوا. كما أعلنت المتحدثة ولاك صالح أن الرئيس مستعد للحوار مع كل الأطراف بمن فيهم المحاكم الإسلامية.

جاء ذلك في أعقاب تقارير إعلامية وردت في وقت سابق أفادت بأن عبد الله يوسف قرر الاستقالة من مهامه بعد أن استقال رئيس وزرائه الجديد محمود محمد غوليد بعد أيام فقط من تكليفه برئاسة الحكومة.

وكان ممثل الاتحاد الأفريقي الخاص إلى الصومال نيكولاس بواكيرا قد قال في وقت سابق إن عزم الرئيس تقديم استقالته "خطوة تحظى بالتقدير, وإذا قرر الاستقالة فسأهنئه".

واعتبر بواكيرا أن الاستقالة يمكن أن "تتيح الفرصة أمام جميع الأطراف لتشكيل قيادة جديدة ستحيي عملية السلام".
 
كما نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي بالمنطقة قوله إن إقدام الرئيس يوسف على الاستقالة "سيسمح له بالخروج بشكل كريم", مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يمهد رحيل الرئيس الصومالي الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة وتمديد تفويضها.
 
توقعات
غوليد قال إنه استقال لتجنب مزيد من الانقسام في الصومال (الفرنسية)
وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من تصريح حسين محمد محمود المتحدث باسم الرئيس الصومالي بأن يوسف كتب خطاب الاستقالة بالفعل وأنه من المتوقع أن يعلنها السبت المقبل, لكنه رفض الحديث عن أسباب الاستقالة أو التكهن بها.
 
كما يأتي هذا الإعلان بعد فترة وجيزة من استقالة رئيس الوزراء محمد محمود غوليد خلفا لنور حسين عدي.
 
وفي تصريح للجزيرة قال غوليد إنه قدم استقالته مكتوبة إلى الرئيس وإنه متمسك بها, مشيرا إلى أن سبب الاستقالة هو تجنب مزيد من الانقسام في البلاد.
 
وبدا أن غوليد الذي كان وزيرا للداخلية بالحكومة السابقة يرغب في الابتعاد بعدما رفض البرلمان وقوى مهمة بالمجتمع الدولي قرار الرئيس يوسف بإقالة عدي.
 
تمزيق الحكومة
وألقيت على الخلاف بين رئيس البلاد ورئيس الوزراء المقال مسؤولية تعثر محادثات السلام، مما هدد بتمزيق الحكومة التي يدعمها الغرب في وقت واصل فيه المسلحون الإسلاميون تقدمهم حتى باتوا على مشارف العاصمة مقديشو.

ولم تتمكن الحكومة المؤقتة من بسط نفوذها على البلاد طوال العامين الماضيين، واحتاجت لدعم عسكري من إثيوبيا حتى تسيطر بالكاد على العاصمة. علما بأن إثيوبيا تستعد حاليا لسحب قواتها البالغ عديدها ثلاثة آلاف جندي بحلول بداية العام المقبل.

ويسيطر المسلحون الإسلاميون على معظم جنوب الصومال ما عدا مقديشو وبيدوا مقر البرلمان، ويتوقع محللون أن يسيطر الإسلاميون على باقي البلاد بعد رحيل الإثيوبيين.
 
يُذكر أن الصومال تعصف به الفوضى منذ الإطاحة بالرئيس محمد سياد بري عام 1991. ثم احتدمت الأزمة عندما ساهمت القوات الإثيوبية في الإطاحة بنظام المحاكم الإسلامية خلال النصف الأخير من 2006 الأمر الذي أشعل حركة معارضة دامية راح ضحيتها آلاف الأشخاص.

المصدر : الجزيرة + وكالات