عباس يرفض التصعيد بغزة وليفني تهدد بتغيير الأوضاع
آخر تحديث: 2008/12/25 الساعة 20:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/25 الساعة 20:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/28 هـ

عباس يرفض التصعيد بغزة وليفني تهدد بتغيير الأوضاع

عباس أكد رفضه الاقتتال الفلسطيني الداخلي والدخول في حرب أهلية (الفرنسية)

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس المجتمع الدولي إلى صد الاحتلال عن غزة, في أعقاب تهديد وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بتغيير الأوضاع في القطاع, في الوقت الذي جددت فيه القاهرة دعوتها إلى التهدئة.
 
وطالب عباس في كلمة له بالخليل بالضفة الغربية بألا "يعود الدمار والطائرات والدبابات إلى غزة", مشددا على رفض السلطة الفلسطينية للتصعيد العسكري والحصار ضد القطاع.
 
كما دعا الرئيس الفلسطيني إسرائيل إلى وضع حد لاعتداءات المستوطنين الإسرائيليين بالضفة مطالبا برحيلهم من الخليل.
 
ورفض عباس في الوقت ذاته الاقتتال الداخلي والدخول في حرب أهلية، داعيا إلى السعي بدلا عن ذلك إلى "الشعب والديمقراطية ومبدأ الانتخابات النزيهة".
 
ليفني جددت وصفها لحركة حماس بأنها "إرهابية" (رويترز)
ليفني تهدد
وجاءت تصريحات عباس في حين قالت تسيبي ليفني إن تل أبيب لا يمكنها تحمل استمرار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في ما سمته استهداف المدنيين الإسرائيليين, مضيفة أن الوضع بغزة سيتغير.
 
وأوضحت ليفني عقب لقائها الرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة أن حماس مصممة على مهاجمة إسرائيل, ووصفتها بأنها حركة "إرهابية".
 
بدوره طالب أحمد أبو الغيط حماس وإسرائيل بضبط النفس حتى لا تتفجر الأوضاع أكثر في غزة. وأضاف أن المحادثات تطرقت إلى عدم التصعيد، لكنه قال إن إسرائيل أوضحت إصرارها على وجوب وقف الصواريخ.

وتأتي زيارة ليفني القاهرة بعد يوم من إعطاء المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في إسرائيل الضوء الأخضر لشن عمليات عسكرية على القطاع.

من جانبها دانت جامعة الدول العربية "انتهاكات الاحتلال وجرائمه والعقاب الجماعي" للشعب الفلسطيني.
 
وقال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد للشؤون الفلسطينية بالجامعة إن ليفني "تناست" خلال زيارتها للقاهرة انتهاكات إسرائيل ضد الفلسطينيين.
 
كما تساءل بقوله "ألا ترى ليفني كل ذلك وتبقى على كل هذه الجرائم ضد الشعب الفلسطيني وتتعلل بأن الذي يعطل السلام هي حماس وتتناسى كل الخطوات والإجراءات التي عطلت وتعطل السلام بالمنطقة".

المقاومة هددت باستمرار إطلاق الصواريخ إذا استمر تصعيد الاحتلال ضد غزة (الفرنسية)
صواريخ وشهيد
في غضون ذلك قال الجيش الإسرائيلي إن ثلاثة صواريخ أطلقت من غزة سقطت في مناطق إسرائيلية. فقد سقط صاروخان قرب معبر إيريز، في حين سقط الثالث في منطقة النقب الغربي دون وقوع إصابات.
 
وكان فلسطيني قد استشهد وأصيب أربعة آخرون في غارة شنتها مروحية إسرائيلية قرب مدينة رفح بجنوب القطاع الليلة الماضية. وقالت إسرائيل إن المروحية أطلقت ثلاثة صواريخ على موقع لمسلحين قرب رفح.
 
وقد هددت حركة حماس بإدخال آلاف جديدة من الإسرائيليين في دائرة النار إذا استمر تصعيد الاحتلال ضد قطاع غزة.
 
وجاء في بيان لكتائب القسام الجناح العسكري لحماس نشر على أحد مواقع الإنترنت أن "تصاعد حماقات الاحتلال سيدفعنا لتوسيع "بقعة الزيت" وإدخال آلاف جديدة من الصهاينة في دائرة النار".
 
وأكدت القسام أن قصفها لما سمته المغتصبات والمواقع "هو رد طبيعي على الاستباحة الصهيونية لأرضنا وشعبنا، المتمثلة في إغلاق المعابر وتشديد الحصار وتصعيد الجرائم العدوانية".
 
وذكرت الفصائل الفلسطينية ومن بينها كتائب القسام وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني(فتح) وسرايا القدس الجناح العسكري  لـحركة الجهاد الإسلامي أنها أطلقت أكثر من 60 صاروخا محلي الصنع وقذائف هاون على مناطق جنوبي إسرائيل.
 
إلغاء قرار
وفي سياق آخر تراجعت إسرائيل أمس عن قرار سابق لها بفتح بعض معابر قطاع غزة للسماح بدخول معونات للقطاع.
 
وقال منسق الإمدادات في القطاع رائد فتوح إن "الجانب الإسرائيلي أبلغنا بإلغاء قرار فتح معابر كرم أبو سالم والمنطار وناحال عوز لهذا اليوم وقرر إبقاء المعابر مغلقة".
 
وتواجه غزة حصارا مشددا منذ عام ونصف وتعيش ظروفا إنسانية صعبة بعد إغلاق معظم المخابز وانقطاع الكهرباء على نطاق واسع.
المصدر : وكالات