ليفني جددت وصفها لحركة حماس بأنها منظمة إرهابية (رويترز)

انتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشدة تصريحات وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بالقاهرة التي تعهدت فيها بتغيير الأوضاع في غزة, فيما أعلنت الخارجية المصرية سعيها لإقناع تل أبيب وحماس بالتهدئة خلال الأيام المقبلة.
 
وأعرب المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري عن أسفه لإطلاق تهديدات ليفني ضد الشعب الفلسطيني من القاهرة. واعتبر أن تلك التصريحات "تطور خطير".
 
وأضاف أبو زهري أن تصريحات وزيرة الخارجية الإسرائيلية تؤكد أن "الاحتلال ماض في التحضير لتصعيد واسع ضد غزة في ظل صمت عربي إن لم نقل بغطاء عربي", مؤكدا أن تلك التهديدات لا تخيف حركته, ومحذرا بأن أي تصعيد إسرائيلي سيكون له آثاره الكبيرة.
 
وفي وقت سابق دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس المجتمع الدولي إلى صد الاحتلال عن غزة.
 
وطالب عباس في كلمة له بالخليل بالضفة الغربية بألا "يعود الدمار والطائرات والدبابات إلى غزة", مشددا على رفض السلطة الفلسطينية للتصعيد العسكري والحصار ضد القطاع.
 
تهديد ووعيد
أبو زهري استنكر أن تصدر تهديدات ليفني من القاهرة (الفرنسية-أرشيف)
وجاءت تلك التصريحات بعد ساعات من تهديدات تسيبي ليفني أطلقتها عقب اجتماعها بالرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة. وجددت ليفني وصفها لحركة حماس بأنها منظمة إرهابية.
 
وأضافت في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها المصري أحمد أبو الغيط أن حكومتها لن تسكت على إطلاق الصواريخ من غزة باتجاه البلدات الإسرائيلية. ووصفت ليفني إطلاقها بأنه "لا يحتمل", وشددت على أن "الكيل قد طفح".
 
بدوره قال أبو الغيط إن القاهرة تسعى لإقناع إسرائيل وحماس بالتهدئة خلال الأيام القليلة المقبلة, على أمل أن يؤدي ذلك إلى فترة ممتدة من الهدوء بينهما.
 
وطالب الوزير المصري الطرفين بضبط النفس حتى لا تتفجر الأوضاع أكثر في غزة. وأضاف أن المحادثات تطرقت إلى عدم التصعيد، لكنه قال إن إسرائيل أوضحت إصرارها على وجوب وقف الصواريخ.
 
وعن الحوار الفلسطيني قال أبو الغيط إن بلاده تعتزم دعوة قادة الفصائل لمحادثات تمثل تجديدا لجهود إنهاء الانقسام, وللتمهيد لإجراء انتخابات عامة.
 
وجاءت زيارة الوزيرة الإسرائيلية للقاهرة بعد يوم من إعطاء المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في إسرائيل الضوء الأخضر لشن عمليات عسكرية على القطاع.
 
تصعيد
فلسطينيون شيعوا الشهيد يحيى الشاهر (الفرنسية)
على الصعيد الميداني, قال الجيش الإسرائيلي إن ثلاثة صواريخ أطلقت من غزة سقطت في مناطق إسرائيلية. فقد سقط صاروخان قرب معبر إيريز، في حين سقط الثالث في منطقة النقب الغربي دون وقوع إصابات.
 
وكان فلسطيني قد استشهد وأصيب أربعة آخرون في غارة شنتها مروحية إسرائيلية قرب مدينة رفح بجنوب القطاع الليلة الماضية. وقالت إسرائيل إن المروحية أطلقت ثلاثة صواريخ على موقع لمسلحين قرب رفح.

وقد هددت حركة حماس بإدخال آلاف جديدة من الإسرائيليين في دائرة النار إذا استمر تصعيد الاحتلال ضد قطاع غزة.
 
فتح معابر

من جهة ثانية أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك تعليماته بفتح المعابر بين إسرائيل والقطاع الجمعة لتمرير بضائع للقطاع.

 
وكانت السلطات الإسرائيلية رفضت إدخال خمس شاحنات محملة بمساعدات غذائية وطبية إلى القطاع مقدمة من الهلال الأحمر المصري عبر معبر كرم أبو سالم.

بدوره قال مكتب التنسيق للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في تقرير إن 60% من سكان غزة يحصلون على المياه مرة واحدة في الأسبوع في ظل الحصار المفروض على القطاع.
 
ووصف التقرير الأوضاع الإنسانية في غزة بالصعبة جراء أزمات المياه والكهرباء والأغذية ومع توقف الأونروا عن نشاطها.

المصدر : وكالات