البابا طالب بإنهاء ما أسماه "الكراهية والعنف" في منطقة الشرق الأوسط (الفرنسية)

دعا البابا بنديكت السادس عشر خلال قداس أقيم عند منصف الليلة الماضية إلى نبذ العنف والكراهية، وإلى إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط، كما وجه البطريرك الجديد اللاتيني فؤاد طوال دعوة مماثلة خلال قداس أقيم منتصف الليلة الماضية في بيت لحم.

وشدد البابا خلال قداس أقيم في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان على ضرورة إنهاء ما أسماه "الكراهية والعنف" في منطقة الشرق الأوسط التي من المتوقع أن يزورها في 2009.

ودعا البابا إلى التفكير "في المكان المسمى بيت لحم، الأرض التي عاش فيها يسوع والتي أحبها حبا عميقا، ولنصل من أجل إقامة السلام هناك، ومن أجل أن تتوقف الكراهية والعنف"، وأضاف "فلنصل من أجل التفاهم المتبادل وأن تنفتح القلوب لكي تفتح الحدود".

ولم يصدر إعلان رسمي عن الموعد المحدد لزيارة البابا للمنطقة، لكن مراقبين كثيرين يتوقعون أن تشمل الرحلة إسرائيل والمناطق الفلسطينية والأردن وستكون أول زيارة يقوم بها البابا للمنطقة منذ انتخابه عام 2005.

وتؤيد الفاتيكان إقامة دولة فلسطينية مستقلة –إلى جانب إسرائيل- وتأمل أن تساعد زيارة البابا المرتقبة في تعزيز الجهود الدولية لتحقيق تسوية سلمية شاملة في الشرق الأوسط.

فؤاد طوال (وسط) وصف الحصار الاقتصادي لغزة بأنه "جائر" (الفرنسية)
قداس فلسطيني
وفي بيت لحم شارك آلاف المسيحيين الفلسطينيين والسائحين في قداس أقيم منتصف الليلة الماضية بكنيسة القديسة كاترين المجاورة لكنيسة المهد التي شهدت ميلاد المسيح عليه السلام.

وترأس القداس البطريرك الجديد اللاتيني فؤاد طوال، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدد من الشخصيات السياسية بينهم وفد رسمي إماراتي برئاسة وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد.

ودعا طوال إلى إحلال السلام العالمي، وحث على وضع حد لـ"سفك الدماء وسوء المعاملة والإذلال".

وكان الاحتفال قد بدأ في جزئه الأول، بمسيرة بعد ظهر الأربعاء بفترة قصيرة في مقر مدينة القدس القديمة وانتهت في ساحة المذود وسط بيت لحم واستقبلها عشرات الأطفال والفتيات الفلسطينيين بالطبول والمزامير ورجال الدين بملابسهم البيضاء يرحبون بالموكب الذي ضم نحو 30 سيارة عند وصوله بيت لحم.

وقد خلف طوال -وهو أردني الجنسية (68 عاما)- الفلسطيني المتقاعد ميشال صباح (75 عاما).

وتوافد الآلاف من المسيحيين من مختلف أنحاء العالم وكذلك من الفلسطينيين وكذلك مسيحيي الداخل (من فلسطينيي 48) إلى بيت لحم لحضور قداس منتصف الليل.

القداس تم وسط حضور رسمي كبير (الفرنسية)
حصار إسرائيلي
إلا أن مسيحيي غزة قاطعوا الاحتفال احتجاجا على الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، وأعلن راعي كنيسة اللاتين في غزة الأب مانويل مسلم الأربعاء أن المسيحيين الفلسطينيين من سكان قطاع غزة لن يحتفلوا بأعياد الميلاد.

وقال الأب مانويل في بيان إن القرار جاء للاحتجاج على الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وللاحتجاج على التهديدات الإسرائيلية بغزو القطاع.

ودعا الأب مانويل المسيحيين والمسلمين إلى الاحتشاد في مدرسة "العائلة المقدسة" التي تديرها كنيسته للمشاركة في وقفة صامتة.

ويذكر أن نحو 4000 مسيحي يعيشون في قطاع غزة، أغلبهم ينتمون إلى الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية.

وكان البطريرك طوّال قد أدان في مؤتمر صحفي عمليات البناء الإسرائيلية في المستوطنات اليهودية حول القدس، ووصف العقوبات الاقتصادية الصارمة من جانب إسرائيل ضد قطاع غزة ردا على الهجمات الصاروخية بأنها "جائرة".

وأعرب طوال أيضا عن "خوف كبير من نزيف المسيحيين من الأرض المقدسة" حيث كانوا يشكلون جزءا كبيرا من السكان، مشيرا إلى أن عدم الاستقرار السياسي وغياب السلام هو السبب في ذلك.

المصدر : وكالات