إدانة فلسطينية للحكم الإسرائيلي بسجن زعيم الجبهة الشعبية
آخر تحديث: 2008/12/26 الساعة 02:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/26 الساعة 02:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/29 هـ

إدانة فلسطينية للحكم الإسرائيلي بسجن زعيم الجبهة الشعبية

مؤيدون للجبهة الشعبية يرفعون صور سعدات خلال مظاهرة بالخليل  (الفرنسية)

لقي القرار الذي أصدرته المحكمة الإسرائيلية في سجن عوفر بسجن الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات ثلاثين عاما إدانة فلسطينية واسعة.

وفي أحدث ردود الفعل، أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان صدر في رام الله الحكم ووصفه بأنه "ظالم وبدون أسس قانونية"، وقال انه سيضغط على إسرائيل للإفراج عن سعدات وسائر السجناء الفلسطينيين.

وكذلك فعل رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية الذي اعتبر المحاكمة "غير شرعية وظالمة".

كما دان رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر الحكم، واعتبره امتداداً للأحكام السياسية التي تصدر بحق ممثلي الشعب الفلسطيني.

وصدر رد فعل مشابه من رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد على المحاكمة، وقال إنها محاكمة سياسية لقائد سياسي للشعب الفلسطيني.

من ناحيته وصف القيادي بحركة الجهاد الإسلامي داود شهاب الحكم بأنه "جائر وظالم وغير شرعي لصدوره من محكمة تابعة لقوات الاحتلال الصهيوني".

وقال الأمين العام للمبادرة الوطنية النائب مصطفى البرغوثي إن المحاكمة سياسية وغير قانونية، وإن الردّ عليها يجب أن يكون عبر استعادة الوحدة الوطنية ورصّ الصفوف لمواجهة الاحتلال ومخططاته.

سعدات رفض الاعتراف بشرعية المحكمة الإسرائيلية (رويترز)
توعد ووعد

وأعلنت كتائب أبو علي مصطفى الذراع المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حالة الاستنفار في صفوف مقاتليها في كل مكان "للرد على الاحتلال وجرائمه بحق شعبنا وأحكامه الجائرة بحق الرفيق سعدات".

كما تعهدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس مساء اليوم الخميس أن يتصدر الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات قائمة أسرى صفقة التبادل الذين تطالب بالإفراج عنهم مقابل الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط.

"
أحمد سعدات:
هذه المحكمة التي أقف أمامها مجددا اليوم كإحدى أدوات قمع شعبنا وقهره وكسر مقاومته مثال لعجز الاحتلال وسياساته عن فرض الأمر الواقع على الشعوب فعمر هذه المحكمة من عمر الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين
"

حكم وموقف

وقالت مراسلة الجزيرة في رام الله جيفارا البديري إن المحكمة الإسرائيلية أدانت سعدات –العضو في المجلس التشريعي أيضا- بتهمة تزعّم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تعدها إسرائيل منظمة إرهابية إضافة إلى تهمة المسؤولية عن جميع العمليات التي نفذتها الجبهة ضد إسرائيل دون أن يكون ضمن التهم المسؤولية عن قتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

وقبل أن يحكم عليه رفض سعدات الحكم الذي قد يصدر بحقه، مؤكدا عدم الاعتراف بشرعية المحكمة وقراراتها.

وقال في بيان وزعه اليوم على وسائل الإعلام أثناء المحاكمة "أنا لا أقف لأدافع عن نفسي أمام محكمتكم، فقد سبق وأكدت أنني لا أعترف بشرعية هذه المحكمة باعتبارها امتدادا للاحتلال غير الشرعي وفق القانون الدولي إضافة لمشروعية حق شعبنا في مقاومة الاحتلال، وهذا الموقف أعيد التأكيد عليه".

وفي تصريحات له قبل المحاكمة، أعرب سعدات عن قلقه مما سمّاه الجدل غير المجدي حول شرعية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، داعيا إلى ضرورة إجراء حوار جدي بين حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

مسؤولية السلطة
من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة كايد الغول إن الحكم بسجن سعدات يضع مسؤولية إضافية على السلطة الفلسطينية لأنها "بالأساس ارتكبت خطيئة باحتجازه في سجن أريحا وكررت الخطأ عندما وافقت على إشراف أمنيين أميركيين وبريطانيين على هذا السجن ثم فجأة تخلى هؤلاء عن مسؤوليتهم واقتحمت إسرائيل السجن (عام 2006) واعتقلت سعدات".

وناشد الغول كل مؤيدى الحرية بإطلاق حملة للتنديد بسجن سعدات والمطالبة بالإفراج عنه، لا لكون سعدات فقط نائبا منتخبا (في المجلس التشريعي) وإنما أيضا لكونه مناضلا يحق له شرعيا ووفق المقررات الدولية مقاومة قوات الاحتلال التي تعتقله.

المصدر : الجزيرة + وكالات