لجنة للتشاور بموريتانيا وولد داداه يشترط للمشاركة
آخر تحديث: 2008/12/25 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/25 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/28 هـ

لجنة للتشاور بموريتانيا وولد داداه يشترط للمشاركة

أحمد ولد داداه في مؤتمر صحفي بمقر حزبه (الجزيرة نت)

نصب رئيس الوزراء الموريتاني مولاي ولد محمد لغظف مساء الثلاثاء بنواكشوط لجنة وطنية مكلفة بالإشراف على الأيام التشاورية التي ستنطلق السبت القادم لتبحث الأزمة السياسية بالبلاد، وتهيئ لتنظيم انتخابات رئاسية في العام القادم حسب برنامج المؤسسة العسكرية الحاكمة.

وتتكون اللجنة المذكورة من 11 عضوا، بينهم ثلاثة وزراء وخمسة برلمانيين ورئيسا بلديتين، في حين وجهت الدعوة لـ900 شخصية لحضور التشاور من ضمنها الرؤساء السابقون للبلاد، ورؤساء الحكومات السابقون، وسياسيون ونقابيون ووجهاء اجتماعيون.
 
كما وجهت الدعوة أيضا لـ26 دولة لحضور هذه الأيام التي تسميها الحكومة "المنتديات العامة للديمقراطية"، ويرفض الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله المشاركة فيها واصفا إياها بالمهزلة.

ولدى تنصيبه اللجنة قال ولد محمد لغظف إن حكومته تتوخى من الأيام التشاورية "أن تقدم اقتراحات ملموسة وواقعية لتنظيم انتخابات رئاسية حرة وشفافة"، إضافة إلى "وضع الآليات وإنشاء المرافق الأساسية لتفادي تكرار الانسداد المؤسسي والعراقيل الهيكلية التي تكرس السلطة الفردية".
"
علق ولد داداه قرار مشاركة حزبه برد الحكومة على جملة مقترحات ومطالب تقدم بها تتعلق أساسا بتوفير الشروط الموضوعية لنجاح هذا الحوار
"
مشاركة المعارضة
وبالتزامن مع تنصيب لجنة التشاور أعلن زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داداه أن حزبه سيتخذ قراره النهائي بشأن المشاركة أو عدمها يوم الخميس القادم.
 
ولم يستبعد ولد داداه الذي يقود تكتل القوى الديمقراطية -أكبر الأحزاب الموريتانية- أن يشارك في التشاور، كاشفا في هذا السياق عن لقاء جمعه أمس مع رئيس الوزراء لبحث إمكانية وظروف مشاركة التكتل في هذه الأيام التشاورية.

وعلق قرار مشاركة حزبه برد الحكومة على جملة مقترحات ومطالب تقدم بها، وقال للجزيرة نت إنها تتعلق أساسا بتوفير الشروط الموضوعية لنجاح هذا الحوار، موضحا أن من بينها أن يكون بحث القضايا السياسية الجوهرية المتعلقة بمستقبل البلد مقصورا على الأحزاب السياسية الحقيقية أي ذات التمثيل البرلماني.
وكشف أيضا أن من أهم القضايا الجوهرية لدى الحزب أن يشمل التشاور كل ألوان الطيف السياسي بالبلد، في إشارة إلى ضرورة إشراك الجبهة المناهضة للانقلاب، معللا ذلك بأن القضايا المصيرية يجب أن تكون محل إجماع.

وكان رئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال محمد ولد عبد العزيز قال إن من أهم الضمانات التي اتخذتها الحكومة من أجل نجاح التشاور أنها عهدت برئاسته لشخصية مستقلة، كما أنها قصرت حضورها على المدنيين دون العسكريين، هذا بالإضافة إلى فتح المجال بلا حدود لنقاش كل القضايا والإشكاليات التي تواجه البلد، مع تعهد العسكريين بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
المصدر : الجزيرة