ولد عبد العزيز: العسكر هم من أوصلوا ولد الشيخ عبد الله للسلطة في 2007 (الجزيرة-أرشيف)

أمين محمد–نواكشوط

كشف الحاكم العسكري لموريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز عن إمكانية الشروع في محاكمة الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.

ورفض ولد عبد العزيز الذي كان يتحدث للصحفيين مساء الثلاثاء تقديم توضيحات أو تفاصيل أكثر بخصوص الموضوع الذي بات يثير جدلا كبيرا في موريتانيا, واكتفى بالقول إن المجلس العسكري سيبحث الأمر.

وردا على سؤال حول تصريحات أدلى بها ولد الشيخ عبد الله قال فيها إنه لن يتفاوض مع العسكر، وإنه ليس لديه ما يتقاسمه معهم, قال ولد عبد العزيز إن "على ولد الشيخ عبد الله ألا تكون ذاكرته ضعيفة وألا ينسى أن العسكر هم من أوصلوه للسلطة في عام 2007".

وهذا هو أول اعتراف صريح من قبل ولد عبد العزيز بالوقوف وراء وصول ولد الشيخ عبد الله إلى السلطة الذي طالما اتهمته به قوى المعارضة التقليدية بالبلاد.

كما اعتبر أن الجبهة المناهضة للانقلاب ستندم إذا قاطعت الأيام التشاورية التي ستنطلق السبت القادم في نواكشوط، مؤكدا أن العسكريين لن يشاركوا فيها وستقتصر المشاركة فيها فقط على المدنيين، وستتولى الإشراف عليها شخصية محايدة لا تنتمي لأي طرف سياسي.

وردا على تهديدات مجلس السلم والأمن الأفريقي بفرض عقوبات على موريتانيا وإحالة ملفها لمجلس الأمن, قال ولد عبد العزيز "العقوبات لا تعنينا ولن يكون لها تأثير علينا".

وقد تصاعدت المطالب في اليومين الماضيين بمحاكمة ولد الشيخ عبد الله، بعد الإفراج عنه في الحادي والعشرين من الشهر الجاري.

وشهدت المناطق الشرقية من موريتانيا مظاهرات ندد بعضها بالإفراج عنه، وطالب آخرون خلالها بمحاكمته، خصوصا في مقاطعات كنكوصة وجيكني والطينطان التي شهدت مظاهرات العام الماضي ضد الغلاء.
ولد الشيخ عبد الله اتهم العسكريين بتأليب الرأي العام ضده (الفرنسية-أرشيف)
هروب للأمام
واتهم ولد الشيخ عبد الله العسكريين بتأليب الرأي العام ضده، وتحريضه على التظاهر لمحاكمته.

كما اعتبر القيادي في الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية المناهضة للانقلاب محمد الأمين ولد بي في تصريح للجزيرة نت أن التوجه الواضح للعسكريين نحو المحاكمة "يمثل هروبا للأمام، ومحاولة أخرى بطريقة وصفها بالسوقية لتشويه سمعة الرئيس وخلق مبررات غير موجودة لانقلاب مرفوض على كل المستويات".

واعتبر أن ما وصفها بالمحاولات اليائسة لفرض سياسة الأمر الواقع تارة عن طريق التلويح بمحاكمة الرئيس، وتارة عن طريق ملاحقة عائلته قضائيا لن تغير في واقع الحال شيئا وستضر بأصحابها أكثر مما تسيء للرئيس.

المصدر : الجزيرة