فصائل المقاومة واصلت قصف سديروت (الجزيرة)

استشهد ثلاثة فلسطينيين في اشتباك مع قوات الاحتلال على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل, وذلك فيما وصف بأنه الاشتباك الأعنف من نوعه منذ انتهاء الهدنة رسميا.
 
وقال جيش الاحتلال إن جنوده اشتبكوا مع الفلسطينيين الثلاثة بينما كانوا يزرعون ألغاما ومتفجرات قرب سياج حدودي.
 
وذكر ناطق باسم جيش الاحتلال أن جنوده عبروا الحدود إلى شمال غزة واشتبكوا مع الفلسطينيين الثلاثة حيث كانوا يحاولون زرع متفجرات على طول الحدود، مضيفاً أن أحد الفلسطينيين قام بتفجير إحدى القنابل بينما رمى الآخر قنبلة يدوية نحو الجنود.

قصف سديروت
في هذه الأثناء تبنت كتائب المقاومة الوطنية الجناح المسلح للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وألوية الناصر صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية -في بيان مشترك لهما- قصف مستوطنة سديروت بصاروخين مساء اليوم.
 
وكانت كتائب المقاومة أعلنت في وقت سابق الثلاثاء قصف موقعيْ "كرم أبو سالم" و"كيسوفيم" العسكريين الإسرائيليين بالصواريخ، رداً على ما وصفه البيان بالاعتداءات الإسرائيلية ومواصلة الحصار على قطاع غزة.
 
تأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من انتهاء التهدئة التي توسطت فيها مصر بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، حيث تبذل إسرائيل جهوداً دبلوماسية في مجلس الأمن لتبرير ما تقول إنه حقها في الدفاع عن نفسها في وجه استمرار القصف الصاروخي لمستوطناتها.
 
محمود الزهار حذر إسرائيل من دخول غزة   (الفرنسية-أرشيف)
التهدئة المعلقة
وقد صرح القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار بأن "الشعب الفلسطيني لم يعلن انتهاء التهدئة" بل الجانب الإسرائيلي هو عمليا من أنهاها وعليه أن يتحمل مسؤولية ذلك.
 
وأضاف في تصريح لقناة الجزيرة أمس الثلاثاء أن قرار التهدئة لم يتم إلا بعد مشاورات يومية مع كافة فصائل المقاومة الفلسطينية كما لم يتم تقييم تجربة التهدئة إلا بعد التشاور معهم كذلك، محذراً إسرائيل في الوقت ذاته من مغبة دخول غزة.
 
وكان المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم صرح بأن الحركة مستعدة لبحث عرض بشأن التوصل إلى تهدئة جديدة مع إسرائيل شرط أن تلبي هذه التهدئة الشروط الفلسطينية وفي مقدمتها رفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر، وأشار إلى أن الحركة لم تتلق حتى اللحظة أي عروض تهدئة جديدة.

 الحطب أصبح يستخدم بدل الوقود في إشعال النار لطهي الطعام (الفرنسية-أرشيف)
تشديد الحصار
ويشار إلى أن إسرائيل عقب انتهاء التهدئة الجمعة الماضي شددت حصارها على قطاع غزة رغم التحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية مع وقف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) خدماتها الإغاثية نتيجة نفاد المواد التموينية من مخازنها.

وتوقفت أيضاً بعض مخابز قطاع غزة نتيجة نفاد الدقيق بنسبة 70% من القطاع، مما أدى إلى تزاحم الغزيين على المخابز المتبقية لتوفير الخبز لأسرهم. كما ينذر نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في القطاع بخطر كبير على حياة المرضى.

وصرح منسق الإمدادات لقطاع غزة رائد فتوح لوكالة رويترز بأن إسرائيل ستفتح اليوم الأربعاء معبريْن من معابرها الحدودية مع غزة للسماح بدخول شحنات المعونات الإنسانية والسلع التجارية وذلك بعد مشاورات أجراها مع نظرائه الإسرائيليين أمس الثلاثاء.

وفي إطار آخر ذكرت مصادر سياسية مصرية أن الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الفلسطيني محمود عباس عقدا اجتماعاً في القاهرة أمس الثلاثاء بحثا فيه التطورات الفلسطينية والمساعي المصرية لتثبيت التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع، كما شملت المحادثات جهود مصر لاستئناف مفاوضات المصالحة الفلسطينية.

المصدر : وكالات,الجزيرة