جنديان من القوات السلفادورية في العراق (رويترز-أرشيف)
 
أعلنت السلفادور أمس الثلاثاء أنها ستسحب جنودها مع انقضاء تفويض الأمم المتحدة لها بنهاية الشهر الجاري. ويأتي ذلك في وقت أقر فيه البرلمان العراقي في جلسة استثنائية إجراء يسهل تمديد بقاء القوات الأجنبية –غير الأميركية- في العراق لما بعد نهاية الشهر الجاري.
 
 وقال الرئيس السلفادوري توني ساكا للصحفيين إن "المهمة أنجزت"، وأضاف أن الجنود المائتين الذين يخدمون في العراق سيغادرون البلاد في يناير/ كانون
الثاني.
 
وتعد السلفادور البلد الوحيد في أميركا اللاتينية الذي توجد له قوات في العراق بعد أن سحبت فيما سبق نيكاراغوا وهندوراس ودومينيكان قواتها من هناك.
 
وأظهرت استطلاعات الرأي العام أن معظم السلفادوريين رفضوا مشاركة بلادهم في حرب العراق. ومنذ عام 2003 مات ستة جنود سلفادوريين أثناء خدمتهم في العراق بعضهم في القتال وآخرون في حوادث.
 
ووافق البرلمان العراقي في وقت سابق على قرار التمديد للقوات الأجنبية غير الأميركية بأغلبية ساحقة بلغت 233 صوتاً من أصل 275 يتألف منهم أعضاء البرلمان. كما وافق على الاستقالة التي قدمها رئيسه محمود المشهداني على خلفية مشادات كلامية حادة في جلسة الأسبوع الماضي.
 
وكان مجلس الأمن الدولي صوت أمس بالإجماع على قرار ينهي ولاية القوات المتعدد الجنسيات العاملة في العراق بناء على طلب الحكومة العراقية.
 
وقد أعلنت بريطانيا بالفعل أنها تخطط لسحب قواتها البالغ عددها 4100 جندي من جنوب العراق مع نهاية مايو/أيار القادم، كما أعلنت أستراليا وأستونيا ورومانيا، التي تملك أعداداً أقل، توجهات مشابهة.
 
المشهداني استلم منصبه عام 2006
 (الفرنسية-أرشيف)
وكان من المتوقع أن يجري البرلمان التصويت على قرار التمديد الاثنين لكن الجلسة تأجلت بدعوة من المشهداني بعد مطالبات العديد من النواب باستقالته إثر خلاف وتبادل شتائم في جلسة سابقة ناقشت قضية اعتقال الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي قذف الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جورج بوش بحذاءيه.
 
وقد صوت البرلمان أمس الثلاثاء بأغلبية الحضور على قبول استقالة المشهداني-وهو طبيب سني تولى منصبه عام 2006- لكن لم يتضح إلى الآن من سيخلفه في منصبه.
 
وكان النائب الشيعي رضا جواد طاقي قال في تصريح لوكالة أسوشيتد برس إن المشهداني طلب مقابل استقالته أن يتولى منصب رئيس جمعية حقوق الإنسان في العراق وضمان ألا يشغل منصبه أي من أعضاء الحزب الإسلامي العراقي السني، وهو أحد الأحزاب التي طالب نوابها باستقالته.
 
الوضع هش
في الوقت نفسه قال قائد قوات التحالف في العراق الجنرال ريموند
أوديرنو الثلاثاء إن الوضع في العراق بعد خمس سنوات من الحرب مازال هشا ويهدده من أسماهم متطرفين من القاعدة والشيعة إضافة إلى احتمال تدخل إيراني وتوترات سياسية غير محسومة.
 
وأضاف أنه مازالت هناك بعض التقارير المخابراتية التي تفيد أن إيران ما زالت تدرب وكلاء وأنها ما زالت تنقل ذخيرة وسلاحا إلى العراق.
 
واعتبر أوديرنو أن الانتخابات التي ستجرى العام المقبل وتبدأ بالمحلية في 31 يناير/كانون الثاني وتتوج بالانتخابات العامة نهاية العام سوف تكون أفضل اختبار لما قد يكون حققه العراق من استقرار.
تطورات ميدانية
في الجانب الميداني أعلن الجيش الأميركي اليوم أن أحد جنوده قتل متأثرا بجروح أصيب بها في هجوم شنه مسلحون مجهولون على دوريته في محافظة الأنبار غربي العراق الأحد الماضي، ليرتفع بمقتله عدد قتلى الجيش الأميركي في العراق منذ الغزو إلى 4212 قتيلا.
 
كما أعلنت الشرطة العراقية مقتل سبعة من عناصرها وجرح اثنين في ثلاثة حوادث متفرقة في العراق بينهم ضابط برتبة مقدم وآخر في الاستخبارات العراقية.

المصدر : وكالات