الزيدي أكد استعداده لتكرار ضرب بوش (الفرنسية-أرشيف) 

أعلن مصدر مقرب من الصحفي منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الأميركي جورج بوش بفردتي حذائه عدم ندم الزيدي على ما قام به، بينما ذكر مصدر قضائي عراقي أن محاكمته ستعقد في الـ31 من الشهر الحالي.
 
ونقلت رويترز أن منتظر قال لشقيقه عدي الزيدي الذي زاره في مكان احتجازه بالمنطقة الخضراء "إذا رجعت عقارب الساعة إلى الوراء فسأقوم بنفس العمل مرة أخرى".
 
وأضاف عدي الزيدي في تصريح صحفي أن شقيقه أكد له أن الاعترافات التي ذكرت الحكومة العراقية أنه قدمها جاءت "بعد التعذيب الذي تعرض له أثناء فترة الاحتجاز".
 
وكانت الحكومة العراقية أعلنت في وقت سابق أن الزيدي بعث رسالة إلى رئيس الوزراء نوري المالكي اعتذر فيها عن "قبيح الفعل" الذي ارتكبه وطلب الصفح عنه.
 
وأضافت أن الزيدي كشف في رسالته "أن شخصا قد حرضه على ارتكاب هذه الفعلة، وهذا الشخص معروف لدينا بقطعه الرقاب".
 
تعذيب
في هذا السياق كشفت مصادر متطابقة أن الزيدي تعرض للتعذيب أثتاء التحقيق معه.
 
وذكر عدي الزيدي أنه التقى بأخيه أمس "لمدة تجاوزت الساعة في مكان ما في المنطقة الخضراء"، مضيفا أن "آثار التعذيب والأورام كانت واضحة على وجهه وجسمه".
 
تنظيم مسيرة للتضامن مع الزيدي بعمان(الفرنسية-أرشيف)
وقال عدي في وقت سابق إن شقيقه أكد له "أن عناصر الحماية نقلوه إلى مكان مهجور في المنطقة الخضراء وبدؤوا ضربه بأسلاك كهربائية وهم يسألونه من هي الجهة التي كلفته بهذا العمل".
 
وبدوره قال ضياء السعدي رئيس فريق الدفاع عن الزيدي، نقيب المحامين العراقيين إنه التقى الزيدي أمس وبدت آثار التعذيب واضحة على مناطق مختلفة من وجهه وجسده.
 
وأضاف في تصريح صحفي "هناك أضرار بدنية قد حصلت في أكثر من منطقة من مناطق جسم الزيدي حيث وصفت بموجب التقرير الطبي العدلي المؤرخ في 18 من الشهر الجاري".
 
وكان السعدي قال في مقابلة للجزيرة في وقت سابق إن التقارير الطبية تشير إلى أن الزيدي تعرض للضرب، حيث كُسرت إحدى أسنانه وأصيب بنزيف في عينه اليسرى وبكدمات في جسده.
 
محاكمة
وبخصوص محاكمة الزيدي قال عبد الستار البيرقدار المتحدث باسم مجلس القضاء العراقي الأعلى إن محكمة الجنايات العراقية وبعد استلامها ملف القضية من محكمة التحقيق قررت تحديد الـ31 من الشهر الجاري موعدا لمحاكمة الزيدي".
 
وأضاف "سيدير الجلسات هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة"، مضيفا أن التهمة التي أحيل بها الزيدي إلى المحكمة هي وفق الفقرة الثالثة من المادة 223 من قانون العقوبات العراقي التي تصل عقوبتها السجن لفترة لا تتجاوز 15 سنة.
 
واستطرد البيرقدار قائلا إن "مدة العقوبة هو أمر عائد إلى المحكمة الجنائية المركزية لتحديد الفترة استنادا إلى الأدلة والوقائع المتعلقة بالقضية".
 
عراقيون بسوريا داسوا في تجمع مساند للزيدي على العلم الأميركي (الجزيرة نت)
ردود فعل
وعلى صعيد ردود الفعل الخارجية دعا مئات  اللاجئين العراقيين المقيمين في سوريا الحكومة العراقية لإطلاق سراح الزيدي.
 
وذكر مراسل الجزيرة نت في دمشق أن العراقيين نظموا اليوم تجمعا في بلدة السيدة زينب جنوب دمشق بدعوة من فعاليات سياسية واجتماعية و"تثمينا للدور البطولي والشجاعة الفائقة التي أبداها الزيدي".
 
وأضاف المراسل أن المشاركين في التجمع قاموا بحرق العلم الأميركي والدوس عليه ورددوا شعارات تدعو لطرد الاحتلال الأميركي منه فيما رفعت يافطات تشيد بما قام به الزيدي.
 
وكان الزيدي -الذي يعمل مراسلا لقناة البغدادية التلفزيونية- قد رشق الرئيس بوش بفردتي حذائه في مؤتمر صحفي مشترك مع المالكي في ختام زيارته الوداعية للعراق في الـ14 من الشهر الجاري، وأحيل إلى المحكمة الجنائية بتهمة الاعتداء على رئيس دولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات