ولد الشيخ عبد الله جدد تصميمه لإفشال الانقلاب (الفرنسية)

اتهم الرئيس الموريتاني المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله اليوم المجلس العسكري الحاكم برئاسة الجنرال محمد ولد عبد العزيز بتنظيم مظاهرات ضد الإفراج عنه، في وقت توالى العديد من ردود الفعل الدولية المرحبة بقرار الإفراج.
 
وقال ولد الشيخ عبد الله في تصريحات لإذاعة فرنسا الدولية إن "العسكريين طلبوا من الناس تنظيم مظاهرات ضد الإفراج عن الرئيس".
 
ونظمت أمس مظاهرة في مقاطعة كنكوصة شرقي البلاد تطلب محاكمة ولد الشيخ عبد الله, ورفعت صور طالب قتل في مظاهرات منددة بالغلاء العام الماضي.
 
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن منطقة الطينطان جنوب شرقي البلاد شهدت بدورها مظاهرات مماثلة رفع فيها المتظاهرون شعارات اتهمت ولد الشيخ عبد الله "بتفقيرهم" وطالبت بضرورة خضوعه للمحاسبة.
 
وكان المجلس العسكري الحاكم برئاسة الجنرال محمد ولد عبد العزيز قرر رفع الإقامة الجبرية عن الرئيس المخلوع في إطار تعهده للمجموعة الدولية، كما أعلن في الثاني عشر من الشهر الجاري ببروكسل، بالإفراج بدون قيد أو شرط عن ولد الشيخ عبد الله قبل الرابع والعشرين من الشهر الجاري.
 
وأعرب ولد الشيخ عبد الله في آخر تصريح صحفي له - نشرته صحيفة لوموند الفرنسية السبت- عن "تصميمه المطلق على إفشال الانقلاب"، مؤكدا أنه سيتصرف باعتباره رئيس دولة ولم يستبعد مشاركته في القمة الأفريقية المنعقدة في أديس أبابا نهاية الشهر الجاري.
 
كما أفادت مصادر إعلامية موريتانية أن ولد الشيخ عبد الله قد تلقى دعوة من الولايات المتحدة لحضور مراسيم تنصيب الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما والتي ستتم في العشرين من الشهر القادم.
 
ردود فعل
وفي سياق متصل توالت ردود الفعل الدولية المرحبة بقرار الإفراج، معتبرة أن حل الأزمة في موريتانيا مرهون بالعودة إلى احترام النظام الدستوري.
 
ونوه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالإفراج عن الرئيس المخلوع و"رفع القيود الأخرى المفروضة عليه منذ الانقلاب عليه".
 
وبدورها أشادت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي بالإفراج قائلة في بيان إن حل الأزمة الحالية بموريتانيا يتطلب العودة إلى النظام الدستوري.
 
ومن جهتها وصفت روسيا في بيان لوزارة الخارجية عملية الإفراج بأنها "خطوة في الاتجاه الصحيح"، مضيفة أن "الجانب الروسي دعا منذ البداية إلى العودة إلى النظام الدستوري" لحل الأزمة بموريتانيا.
 
أما الأمين العام للفرنكفونية عبدو ضيوف فعبر عن الأمل في أن يكون الإفراج "نهائيا وغير مشروط"، معربا عن استعداد المنظمة الدولية للفرنكفونية للمساهمة في "إيجاد حل توافقي" بالبلاد.

المصدر : وكالات