الولايات المتحدة طالبت بمغادرة العسكر وعودة الحياة الدستورية (الجزيرة-أرشيف)

قالت الولايات المتحدة إن الإفراج عن الرئيس الموريتاني المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد اللهقل بكثير" من المطالب الأميركية والدولية، وطالبت السلطات العسكرية التي تحكم البلاد منذ انقلاب السادس من أغسطس/ آب "بالتنحي".

وشدد المتحدث باسم الخارجية الأميركية على أن "مجرد إطلاق سراح الرئيس المنتخب، وفقا للشروط التي لم تحدد بعد، أقل بكثير من مطالب الولايات المتحدة وبقية المجتمع الدولي".
 

وأضاف شون ماكورماك أن بلاده تؤكد من جديد دعوتها للمجلس العسكري للتنحي "حتى يتمكن (ولد الشيخ) عبد الله من استئناف مهامه رئيسا لـ موريتانيا، وإعادتها إلى الشرعية والديمقراطية والحكم الدستوري".

 

وكانت كل من فرنسا والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وجامعة الدول العربية ومنظمة الفرنكوفونية وروسيا قد رحبت بقرار الإفراج، رغم اعتبار تلك الجهات أن حل الأزمة في موريتانيا مرهون بالعودة إلى احترام النظام الدستوري.

 

ماكورماك طالب بتمكين ولد الشيخ عبد الله من ممارسة مهامه رئيسا لموريتانيا
 (رويترز-أرشيف)
إشراك الرؤساء

إلى ذلك يعتزم المجلس العسكري الحاكم دعوة رؤساء الدولة السابقين للمشاركة في حوار بشأن الأزمة السياسية، من المقرر أن يفضي إلى خريطة طريق لتجاوز الوضع الراهن وتنظيم انتخابات رئاسية.

 

ونسبت وكالة الأنباء الألمانية لمصادر وصفتها بالمطلعة أن من بين الرؤساء الذين ستوجه إليهم الدعوة الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله والرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع الذي أطيح به في انقلاب عسكري أبيض قاده العقيد إعل ولد محمد فال في الثالث من أغسطس/ آب 2005.

 

ورجحت المصادر ذاتها ألا يستجيب ولد الشيخ عبد الله للدعوة لأنه ما يزال يعتبر نفسه رئيسا للبلاد.

 

وينطلق التشاور الوطني -الذي سمي المنتديات العامة للديمقراطية- في الـ27 من الشهر الحالي، ويستمر عشرة أيام.

 

مظاهرات

إلى ذلك اتهم ولد الشيخ عبد الله بتصريحات لإذاعة فرنسا الدولية، المجلس العسكري بتنظيم مظاهرات ضد الإفراج عنه.

 

ونظمت أول أمس مظاهرة بمقاطعة كنكوصة شرقي البلاد تطلب محاكمة ولد الشيخ عبد الله, ورفعت صور طالب قتل في مظاهرات منددة بالغلاء العام الماضي.

 

ولد الشيخ عبد الله لم يستبعد مشاركته بالقمة الأفريقية التي ستعقد في أديس أبابا
(الفرنسية-أرشيف)
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن منطقة الطينطان جنوب شرقي البلاد شهدت بدورها مظاهرات مماثلة، رفع فيها المتظاهرون شعارات اتهمت الرئيس المخلوع "بتفقيرهم" وطالبت بضرورة خضوعه للمحاسبة.

 

وكان المجلس العسكري الحاكم برئاسة الجنرال محمد ولد عبد العزيز قرر رفع الإقامة الجبرية عن ولد الشيخ عبد الله في إطار تعهد قدمه المجلس للمجموعة الدولية، بالإفراج بدون قيد أو شرط عن الأخير قبل الرابع والعشرين من الشهر الجاري.

 

إفشال الانقلاب

وأعرب ولد الشيخ عبد الله -في تصريح صحفي نشرته صحيفة لوموند الفرنسية السبت- عن "تصميمه المطلق على إفشال الانقلاب" مؤكدا أنه سيتصرف كرئيس دولة، ولم يستبعد مشاركته بالقمة الأفريقية التي ستعقد في أديس أبابا نهاية الشهر الجاري.

 

كما أفادت مصادر إعلامية محلية بأن الرئيس المخلوع تلقى دعوة من الولايات المتحدة لحضور مراسيم تنصيب الرئيس المنتخب باراك أوباما، والتي ستتم في العشرين من الشهر القادم.

المصدر : وكالات