المنظمة اعترفت كذلك بتراجع "حدة القمع إلى حد ما" في السنوات الأخيرة (الجزيرة-أرشيف)

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بمراقبة حقوق الإنسان المغرب بضرب وتعذيب مؤيدي الاستقلال في الصحراء الغربية.
 
وجاء في تقرير المنظمة ومقرها نيويورك أن المغرب يحظر الاحتجاجات السلمية في الإقليم -الذي تطالب الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) باستقلاله- ويقوم بتفريقها ويرفض الاعتراف بمنظمات حقوق الإنسان.
 
وأضافت في تقريرها الذي صدر أمس الجمعة وتألف من 216 صفحة أن الشرطة المغربية تضرب المتظاهرين والمؤيدين للاستقلال وتقوم أحيانا بتعذيب أناس أثناء احتجازهم.
 
وأشار التقرير إلى استخدام المغرب "توليفة من القوانين القمعية وعنف الشرطة والمحاكمات غير العادلة لمعاقبة الصحراويين الذين يدعون سلميا لتأييد الاستقلال وحق تقرير المصير" في الإقليم، رغم اعترافه بتراجع "حدة القمع" إلى حد ما في السنوات الأخيرة.
 

اقرأ أيضا
أزمة الصحراء الغربية

اتهام مقابل
من جهة أخرى اتهم التقرير جبهة البوليساريو بتهميش من يعارضون قيادتها وانتهاك حقوق الإنسان في مخيمات اللاجئين التي تديرها الجبهة في الصحراء الجزائرية.
 
وأضاف أن "سكان المخيمات ما زالوا معرضين لانتهاكات بسبب عزلة المخيمات والافتقار إلى رصد مستقل ومنتظم لحالة حقوق الإنسان والإبلاغ عن أي انتهاكات وادعاء الجزائر بأن جبهة البوليساريو وليست الجزائر نفسها مسؤولة عن حماية حقوق الإنسان لسكان المخيمات".
 
وطالبت المنظمة مجلس الأمن الدولي بأن تتضمن مهام حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الإقليم مراقبة أوضاع حقوق الإنسان أسوة بباقي "مهام حفظ السلام التي تضطلع بها الأمم المتحدة في أنحاء العالم والتي تشمل بالفعل مكونا خاصا بحقوق الإنسان".
 
كما حثت المغرب على الكف عن "تجريم التعبير والنشاط السياسي وإنهاء إفلات رجال الشرطة الذين ينتهكون حقوق الإنسان دون عقاب"، ودعت كذلك جبهة البوليساريو إلى أن تكفل حرية اللاجئين الصحراويين في تحدي قيادتها والدعوة إلى بدائل أخرى غير استقلال الإقليم.
 
بدوره أدان المغرب النتائج التي توصل إليها التقرير، واعتبر أنها "مفرطة" في انتقاد المغرب ومتسامحة مع جبهة البوليساريو.
 
واعتبر وزير الاتصال المغربي خالد الناصري أنه يتعين على المنظمة الحقوقية أن تبذل مجهودا في العثور على الحقيقة الأعمق والتي تعد أكثر تعقيدا مما تكتبه، على حد قوله.
 
يذكر أن المغرب سيطر على معظم إقليم الصحراء الغربية في العام 1975 عندما انسحبت منه إسبانيا مما أشعل حربا مع جبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الإقليم أدت إلى نزوح عشرات الآلاف إلى مخيمات تديرها البوليساريو في الصحراء الجزائرية.

المصدر : رويترز