بريطانيا أعلنت سابقا أنها ستسحب قواتها من العراق بحلول مايو/أيار المقبل (الفرنسية-أرشيف)

قدم رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني استقالته من منصبه قبيل بدء الهيئة مناقشة الموضوع وذلك على خلفية ما قال بعض النواب إنها إهانة له في لحظة غضب للمشهداني في جلسة الأربعاء الماضي.
 
وبذلك تسقط من مناقشات كانت مقررة اليوم قضية المشهداني وكان جدال حدث أمس أثناء مناقشة النواب مسألة التمديد للقوات المتعددة الجنسيات في العراق تطور إلى مشادات كلامية حادة حول اعتقال الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي قذف الرئيس الأميركي -الذي تنتهي ولايته الشهر القادم- جورج بوش بحذائه.
 
وكان عدة نواب أكراد وشيعة منحوا المشهداني مهلة حتى ظهر اليوم لتقديم استقالته أو إجراء تصويت لإعفائه من منصبه بعد أن استطاعوا جمع تواقيع 150 نائبا عراقيا من أصل 275 يتألف منهم البرلمان، وهو عدد يفوق كثيرا الـ91 صوتا المطلوبة لطلب إقالة نائب، كما أنها تفوق عدد الـ139 صوتا المطلوبة للموافقة عليه.
 
محمود المشهداني تسبب الاثنين بخلافات حادة داخل البرلمان العراقي (الفرنسية-أرشيف)
وقد ذكر النائب الشيعي رضا جواد طاقي -في تصريح لوكالة أسوشيتد برس- أن المشهداني، وهو طبيب سني، طلب مقابل استقالته أن يتولى منصب رئيس جمعية حقوق الإنسان في العراق وضمان ألا يشغل منصبه أي من أعضاء الحزب الإسلامي العراقي السني.
 
وقد صرحت النائبة العراقية سميرة الموسوي لوكالة الأنباء الألمانية بأن تجاوزات المشهداني على النواب بالكلام ليست جديدة وأصبحت مألوفة وعادية منذ ثلاث سنوات، وأضافت أنها لا تعرف أسباب الإصرار على إقالته الآن وما إذا كانت هذه الإقالة "لدوافع سياسية أم لاختلاق أزمة داخل البرلمان".
 
ومن المتوقع كذلك أن يناقش المجلس اليوم مسألة التمديد للقوات الأجنبية غير الأميركية في العراق بعد أن تأجل التصويت أمس إثر حادثة المشهداني، في وقت وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على قرار ينهي ولاية هذه القوات في نهاية الشهر الحالي بناء على طلب الحكومة العراقية.
 
وكانت بريطانيا أعلنت بالفعل أنها تخطط لسحب قواتها البالغ عددها أربعة آلاف جندي من جنوب العراق مع نهاية مايو/أيار القادم، كما أعلنت أستراليا والسلفادور وأستونيا ورومانيا عن توجهات مشابهة.
 
ضباط الأمن
من ناحية أخرى قال مسؤولون عراقيون إنه تم اليوم الإفراج بكفالة عن 23 من ضباط الأمن الذين اعتقلوا الأسبوع الماضي للاشتباه بقيامهم بعمليات تزوير وثائق إثبات شخصية، وإنه تم إسقاط كافة التهم عنهم.
 
وكانت وزارة الداخلية أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع اعتقال 24 شخصا من العاملين في وزارتي الدفاع والداخلية بتهمة التآمر لانقلاب ضد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي والانتماء لجماعة "العودة" السرية التي يتهم أعضاؤها بأنهم يحاولون إعادة حزب البعث إلى السلطة، إلا أن الحكومة عادت منكرة وجود مثل هذه المؤامرة.

قتلى الجيش الأميركي في العراق ارتفع إلى 4212 جنديا (الفرنسية-أرشيف)
تطورات ميدانية

وفي التطورات الميدانية أعلن الجيش الأميركي اليوم أن أحد جنوده قتل متأثرا بجروح أصيب بها في هجوم شنه مسلحون مجهولون على دوريته في محافظة الأنبار غربي العراق، وبمقتله يرتفع عدد قتلى الجيش الأميركي في العراق منذ الغزو إلى 4212 قتيلا.
 
كما أعلنت الشرطة العراقية أن خمسة من عناصرها قتلوا بينهم ضابط برتبة مقدم في تفجير عبوة ناسفة في ناحية الطارمية شمال بغداد استهدف دوريتهم على الطريق العام.
 
وفي حادثين منفصلين قالت الشرطة العراقية إن ضابطا في الاستخبارات العراقية اغتيل على يد مسلحين مجهولين في البصرة، في حين قتل شرطي آخر وأصيب اثنان آخران قرب نقطة تفتيش في الفلوجة.

المصدر : وكالات