العسكريون دعوا إلى منتديات عامة للديمقراطية تشارك فيها كل الأطياف السياسية
(الجزيرة نت-أرشيف)

يعتزم المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا دعوة رؤساء الدولة السابقين للمشاركة في حوار بشأن الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ انقلاب السادس من أغسطس / آب الماضي، من المقرر أن يفضي إلى خريطة طريق لتجاوز الوضع الراهن وتنظيم انتخابات رئاسية.

ونسبت وكالة الأنباء الألمانية لمصادر وصفتها بالمطلعة أن من بين الرؤساء الذين ستوجه إليهم الدعوة الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله والرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع الذي أطيح به في انقلاب عسكري أبيض قاده العقيد إعل ولد محمد فال في أغسطس / آب 2005.

ورجحت المصادر ذاتها ألا يستجيب ولد الشيخ عبد الله للدعوة لأنه ما يزال يعتبر نفسه رئيسا للبلاد.

وينطلق التشاور الوطني -الذي سمي المنتديات العامة للديمقراطية- في الـ27 من الشهر الحالي ويستمر عشرة أيام، ويهدف إلى إخراج البلاد من المأزق الخطير الذي تعيشه الآن.

ولد الشيخ عبد الله تعهد بإفشال الانقلاب (الجزيرة نت-أرشيف)
مظاهرات ضد الإفراج

إلى ذلك اتهم ولد الشيخ عبد الله المجلس العسكري بتنظيم مظاهرات ضد الإفراج عنه، في وقت تتوالى العديد من ردود الفعل الدولية المرحبة بقرار الإفراج.

وقال الرئيس المخلوع في تصريحات لإذاعة فرنسا الدولية "إن العسكريين طلبوا من الناس تنظيم مظاهرات ضد الإفراج عن الرئيس".

ونظمت أمس مظاهرة في مقاطعة كنكوصة شرقي البلاد تطلب محاكمة ولد الشيخ عبد الله, ورفعت صور طالب قتل في مظاهرات منددة بالغلاء العام الماضي.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن منطقة الطينطان جنوب شرقي البلاد شهدت بدورها مظاهرات مماثلة، رفع فيها المتظاهرون شعارات اتهمت الرئيس المخلوع "بتفقيرهم" وطالبت بضرورة خضوعه للمحاسبة.

وكان المجلس العسكري الحاكم برئاسة الجنرال محمد ولد عبد العزيز قرر رفع الإقامة الجبرية عن ولد الشيخ عبد الله في إطار تعهد قدمه المجلس للمجموعة الدولية، بالإفراج بدون قيد أو شرط عن الأخير قبل الرابع والعشرين من الشهر الجاري.

اقرأ أيضا: موريتانيا وعودة العسكر
وأعرب ولد الشيخ عبد الله -في تصريح صحفي نشرته صحيفة لوموند الفرنسية السبت- عن "تصميمه المطلق على إفشال الانقلاب" مؤكدا أنه سيتصرف كرئيس دولة، ولم يستبعد مشاركته بالقمة الأفريقية التي ستعقد في أديس أبابا نهاية الشهر الجاري.

كما أفادت مصادر إعلامية محلية بأن الرئيس المخلوع تلقى دعوة من الولايات المتحدة لحضور مراسيم تنصيب الرئيس المنتخب باراك أوباما، والتي ستتم في العشرين من الشهر القادم.

الرئيس السابق معاوية الطايع مدعو للمشاركة (رويترز-أرشيف)
ردود فعل
وفي سياق متصل توالت ردود الفعل الدولية المرحبة بقرار الإفراج، معتبرة أن حل الأزمة في موريتانيا مرهون بالعودة إلى احترام النظام الدستوري.

وامتدح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الإفراج عن الرئيس المخلوع وما سماه "رفع القيود الأخرى المفروضة عليه منذ الانقلاب عليه".

وبدورها أشادت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي بالإفراج، قائلة في بيان إن حل الأزمة الحالية بموريتانيا يتطلب العودة إلى النظام الدستوري.

ومن جهتها وصفت روسيا في بيان لخارجيتها عملية الإفراج بأنها "خطوة في الاتجاه الصحيح" مضيفة أن "الجانب الروسي دعا منذ البداية إلى العودة إلى النظام الدستوري" لحل الأزمة.

أما الأمين العام للفرنكوفونية عبدو ضيوف فعبّر عن الأمل في أن يكون الإفراج "نهائيا وغير مشروط" معربا عن استعداد منظمته للمساهمة في إيجاد حل "توافقي".

المصدر : وكالات