قوة من الأمن الفلسطيني خلال مهمة لها في نابلس (الجزيرة-أرشيف)

اعتقلت السلطة الوطنية الفلسطينية بالضفة الغربية قائدا بارزا في كتائب القسام الجناح المسلح لحركة (حماس). وفي الأثناء وجهت حكومة تل أبيب رسالة إلى مجلس الأمن تبرر فيها هجوما متوقعا لها على قطاع غزة. وفي القاهرة يبحث الرئيس الفلسطيني مع نظيره المصري تطورات الأوضاع.
 
فقد أعلنت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة بالضفة أنّها اعتقلت رجب عوني الشريف (38 عاما) القائد البارز بكتائب القسام التي أعلنت استشهاده خلال الاجتياح الإسرائيلي للمدن الفلسطينية عام 2002 دون أن يتم العثور على جثته.

وتمت عملية اعتقال الشريف -بحسب الأجهزة الأمنية- في شارع الشويترة غرب مدينة نابلس شمال الضفة "لأنّه مطلوب لدى السلطة منذ أربع سنوات". ووصفت عملية الاعتقال بأنّها كانت معقدة واستمر الإعداد لها شهريْن.
 
وقد استنكرت كتائب القسام من قطاع غزة عملية الاعتقال، ووصفتها بأنّها جريمة.

مصير الهدنة
من جهة أخرى قالت حماس إنها لم تتلق اتصالات من أي طرف حول هدنة بالقطاع لمدة أربع وعشرين ساعة، في إشارة إلى أنباء عن طلب مصري بهذا الخصوص. ويترافق ذلك مع تعزيز إسرائيل حشودها العسكرية على تخوم القطاع بعد انتهاء التهدئة.

الزهار: على إسرائيل وقف
استهداف سكان غزة (الجزيرة-أرشيف)
ونسبت صحيفة مصرية إلى القيادي بحماس محمود الزهار قوله إن الحركة مستعدة للعودة إلى التهدئة إذا التزمت إسرائيل بشروطها التي تم الاتفاق عليها في يونيو/ حزيران الماضي.

ونقلت الأهرام القاهرية عن الزهار في تصريحات نشرت اليوم قوله "على إسرائيل أن تعيد فتح المعابر ومواصلة السماح للشاحنات بدخول غزة ووقف استهداف سكان القطاع لكي تكون هناك آفاق إيجابية للرجوع إلى التهدئة".

وكانت الحركة أعلنت موافقة الفصائل الفلسطينية بالقطاع على وقف إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية المحاذية لمدة 24 ساعة بناء على طلب مصر للسماح بمرور ثمانين شاحنة محملة بالمواد الغذائية والوقود إلى القطاع.

رسالة إسرائيلية
على صعيد آخر وزعت تل أبيب على أعضاء مجلس الأمن الدولي رسالة تشير فيها إلى حقها في الدفاع عن نفسها وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة؛ لمواجهة الصواريخ التي تُطلق عليها من القطاع.

وتقول الرسالة التي بعثت أيضا إلى الأمين العام الأممي بان كي مون إن إسرائيل لن تتسامح مع موقف يكون فيه مواطنوها رهائن لما سمتها منظمة إرهابية.

وحمّلت إسرائيل بهذه الرسالة حماس مسؤولية التصعيد الذي من شأنه تعريض السلام والاستقرار بالمنطقة للخطر، بحسب نص الرسالة التي أشارت إلى أن حماس والجهاد الإسلامي أطلقتا نحو مائة صاروخ وقذائف هاون تجاه إسرائيل خلال الأيام الخمسة الماضية فقط.

ليفني وعباس
ليفني تزور القاهرة الخميس (الفرنسية-أرشيف)
وفي الوقت نفسه ذكرت الخارجية المصرية أن وزيرة خارجية إسرائيل تسيبي ليفني ستزور القاهرة الخميس.
 
وقال المتحدث باسم الوزارة حسام زكي إن هذه الزيارة تأتي للتباحث حول آخر تطورات الوضع الفلسطيني الإسرائيلي، بما في ذلك الوضع الخاص للقطاع.

على صعيد متصل بدأ الرئيس الفلسطيني زيارة إلى مصر تستغرق يومين، يجري خلالها مباحثات بشأن تطورات الأوضاع بالأراضي المحتلة.

وقد وصل محمود عباس القاهرة قادما من موسكو حيث التقى الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف، في مسعى للحصول على دعم بعملية سلام الشرق الأوسط.

وكان الرئيس الفلسطيني قد التقى أيضا وزير الخارجية سيرغي لافروف الذي أعرب عن تأييد موسكو له كرئيس شرعي للشعب الفلسطيني بأكمله.

ميدانيا، شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات ومداهمات ليلة الاثنين الثلاثاء طالت ثلاثة فلسطينيين بمناطق مختلفة في الضفة بدعوى أنهم "مطلوبون".
 
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن أحدهم تم اعتقاله ببلدة قباطية قضاء جنين، بينما تم اعتقال الآخرين بالخليل. ويشن جيش الاحتلال حملات اعتقالات ومداهمات بصورة شبه يومية بالضفة بدعوى ملاحقة النشطاء الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات