مؤيدون لولد الشيخ يتظاهرون مطالبين بعودته إلى الحكم أياما بعد الانقلاب (الفرنسية-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط
 
أثارت تصريحات للسفير الفرنسي بموريتانيا ميشيل فاندبورتر في مقابلة مع صحيفة محلية نشرت فقرات منها أمس في نواكشوط انتقادات "الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية" التي اعتبرتها تدخلا "غير موفق" في شأن داخلي.
 
ووصف السفير في حوار مع صحيفة الأمل سينشر اليوم مشاورات دعا إليها المجلس العسكري الحاكم, تمهيدا لانتخابات رئاسية جديدة بمبادرة جيدة، ودعا الجبهة إلى المشاركة.
 
وترفض الجبهة المشاركة، وتصف المشاورات بـ "المكرسة للانقلاب على الشرعية".
 

ميشيل فاندبورتير: مقاطعة الانتخابات "ترسيخ للانقلاب في موريتانيا (الجزيرة-أرشيف)
ترسيخ للانقلاب
وقال السفير إن مقاطعة الانتخابات "ترسيخ للانقلاب وترك أحد أعضاء الزمرة الحاكمة ينتخب بـ90% من الأصوات"، ودعا المعارضة والقوى السياسية إلى أن تقوم بما هو السبب في وجودها، على حد تعبيره, أي "أن تمارس السياسة وتغتنم فرصة الانتخابات لتنجح أفكارها وبرامجها".
 
وفي مؤتمر صحفي أمس, استغرب أحمد ولد سيدي بابا قيادي "الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية" تصريح السفير, لأن موقف فرنسا واضح في إدانة ورفض الانقلاب وكانت ممولا أساسيا وداعما مهما للانتخابات التي حملت الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله إلى الحكم في 2007.
 
وقال قيادي الجبهة محمد جميل منصور للجزيرة نت إن سفير فرنسا لا يحق له أن يدعو الجبهة للمشاركة في التشاور ولا في الانتخابات لأنهما ينظمان على أنقاض انتخابات شرعية ونزيهة شهد عليها العالم.
 
مفترق طرق
وقال إن رسالة الجبهة إلى الغربيين أن موريتانيا في مفترق طرق، فـ"إما أن يباركوا الانقلاب فيقطعوا الطريق نهائيا أي تحول ديمقراطي، وإما أن يساهموا في إفشاله وحينئذ فالرئيس والجبهة مستعدون لكل حوار يخرج موريتانيا من أزماتها السياسية".
 
ورفع المجلس العسكري الحاكم الإقامة الجبرية أمس عن الرئيس المخلوع ولد الشيخ عبد الله في خطوة تفاوتت ردات الفعل عليها في نواكشوط. 
 
ولم تعلق حكومة ولد محمد الأغظف على الإفراج, لكن "حزب الصواب" الداعم للمجلس العسكري رحب به, وقال إن ولد الشيخ عبد الله يمكن أن يلعب دورا مهما في حل الأزمة.
 
لكن عددا من الأطر والمبادرات الداعمة للعسكر طالبت بالإسراع في محاكمة الرجل بتهمة الخيانة العظمى.
 
المأزق الديمقراطي في موريتانيا
محاكمة الرئيس
ونظمت أمس مظاهرة في مقاطعة "كنكوصة" شرقي البلاد تطلب محاكمة ولد الشيخ عبد الله, رفعت صور طالب قتل في مظاهرات منددة بالغلاء العام الماضي.
 
وقال رئيس تيار "الخيار الوطني" الداعم للانقلاب السعد ولد لوليد للجزيرة نت إنهم يدعون إلى محاكمة رموز نظام الرئيس المخلوع وفي مقدمتهم الرئيس نفسه باعتبارهم مسؤولين عما آلت إليه الأوضاع.
 
لكن الجبهة المناهضة للانقلاب قللت من خطوة الإفراج واعتبرت أن حرية ولد الشيخ لا تكتمل إلا بعودته إلى مهامه رئيسا شرعيا منتخبا.
 
وقال الرئيس الدوري للجبهة بيجل ولد حميد إن للجبهة سياستها وإستراتيجياتها الخاصة لتمكين ولد الشيخ من ممارسة دوره رئيسا, لكنه رفض الكشف عن محتوى ومضمون الإستراتيجية.
 
وقال ولد الشيخ في لقاء مع صحيفة لوموند الفرنسية نشر أول أمس إنه ينوي التصرف كرئيس منتخب وشرعي لم يتمكن من ممارسة مهامه.

المصدر : الجزيرة