يوسف برر مخاوفه من الانسحاب الإثيوبي بتنامي نفوذ شباب المجاهدين (الفرنسية-أرشيف)

حذر الرئيس الصومالي عبد الله يوسف من عواقب سحب القوات الإثيوبية من بلاده، في وقت يستعد فيه مجلس الأمن والسلام للاتحاد الأفريقي للاجتماع في أديس أبابا اليوم لمناقشة الوضع في الصومال.

وبرر الرئيس الصومالي في لقاء مع الجزيرة مخاوفه من الانسحاب الإثيوبي بتنامي نفوذ حركة شباب المجاهدين. وأوضح أنه إذا غادرت القوات الإثيوبية الأراضي الصومالية ولم تتوحد جهود الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لتعزيز دور قوات حفظ السلام فإن الصومال سيصبح تحت رحمة هذه الحركة.

وأضاف الرئيس الصومالي أنه وإذا تحقق للشباب المجاهدين ما يريدون فإن ذلك سيشكل تهديدا كبيرا لاستقرار منطقة القرن الأفريقي برمتها، حسب تعبيره.

وكان الاتحاد الأفريقي أعلن الأحد أنه من المتوقع أن تقوم قوات نيجيرية بتعزيز القوة الأفريقية في الصومال في يناير/كانون الثاني للحيلولة دون حدوث فراغ أمني عندما تنسحب القوات الإثيوبية.

وأثار قرار إثيوبيا سحب جنودها -وعددهم ثلاثة آلاف تقريبا من الدولة الغارقة في الفوضى بالقرن الأفريقي بحلول نهاية العام- مخاوف من انهيار حكومتها التي يساندها الغرب وأن يستولي المقاتلون الإسلاميون على العاصمة مقديشو.

وأصبحت الحكومة الصومالية المؤقتة على حافة الانهيار بسبب الشقاق بين الرئيس عبد الله يوسف ورئيس الوزراء نور حسن حسين الذي عزله رئيسه، لكن الولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي وقفا إلى جانب رئيس الوزراء المعزول واتهما الرئيس الصومالي بأنه أصبح يشكل عقبة في طريق السلام.

وقالت كينيا الأسبوع الحالي إنها ستفرض حظر سفر وتجميد أرصدة على الزعماء الصوماليين الذين يعرقلون عملية السلام. وتردد أن كلا من يوسف وحسين موجودان في العاصمة الكينية نيروبي.

وقالت منظمة "إيغاد" الإقليمية الأفريقية -التي تشرف على عملية السلام في الصومال- إنها تدعم رغبة كينيا في القيام بعمل ضد الرئيس يوسف، ودعت الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة إلى القيام بخطوات مماثلة. 

الوضع بكيسمايو

"
اقرأ:

الصومال.. صراع على حطام دولة
"

من جهة أخرى تشهد مدينة كيسمايو التي يسيطر عليها مقاتلو حركة شباب المجاهدين بجنوب الصومال تحسنا ملحوظا في الوضع الأمني. وتعزو الحركة هذا التحسن إلى ما تقول إنها قوانين إسلامية شرعت في تطبيقها منذ استيلائها على المدينة.

ويسيطر الإسلاميون على جنوب الصومال ويشنون هجمات شبه يومية على الإثيوبيين الذين يساندون الحكومة وعلى 3200 جندي لحفظ السلام من أوغندا وبوروندي يقومون بحراسة المواقع المهمة في مقديشو.

وقتل أكثر من عشرة آلاف مدني في عامين من أعمال العنف في الصومال، ونزح مليون شخص وأصبح ثلث تعداد السكان في حاجة إلى معونات عاجلة. وأدت الفوضى إلى زيادة في وتيرة أعمال الخطف والقرصنة أمام الساحل الصومالي.

المصدر : الجزيرة + رويترز