الحوار اللبناني يختتم بالاتفاق على جولة رابعة بعد شهر
آخر تحديث: 2008/12/23 الساعة 01:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/23 الساعة 01:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/26 هـ

الحوار اللبناني يختتم بالاتفاق على جولة رابعة بعد شهر

الحوار في بعبدا ناقش الإستراتيجبة الدفاعية للبنان (الفرنسية-أرشيف)

اختتم قادة القوى والأحزاب اللبنانية الجلسة الثالثة من الحوار الوطني اليوم الاثنين بالقصر الرئاسي في بعبدا بالاتفاق على عقد جولة رابعة بعد شهر من الآن.

وأعلنت رئاسة الجمهورية في بيان أن المتحاورين حددوا 22 يناير/كانون الثاني المقبل موعدا للجلسة الرابعة من الحوار حول إسترايتجية الدفاع الوطني.

وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية "تابع المتحاورون مناقشة موضوع الإستراتيجية الدفاعية وبنتيجة المداولات توافق المجتمعون على التزام نهج التهدئة السياسية والإعلامية بما يخدم مقتضيات السلم الأهلي ومصالح لبنان العليا".

كما جاء في البيان أن المتحاورين وافقوا على "التنبه إلى المخاطر التي قد تنجم عن تطورات الظروف الإقليمية والمضي في السعي لتحقيق المزيد من المصالحات وتعزيز فرص نجاح الحوار".

ووافقوا -حسب البيان- على "استكمال البحث في موضوع الإستراتيجية الدفاعية الوطنية والعمل من خلال لجنة الخبراء المنتدبين على إيجاد خلاصات وقواسم مشتركة بين مختلف الأطروحات وتحديد يوم الثاني والعشرين من الشهر المقبل موعدا للجلسة الرابعة".

ويستخدم المتحاورون مصطلح الإستراتيجية الدفاعية للدلالة على مطالب الغالبية البرلمانية بنزع سلاح حزب الله وإصرار الأخير على الاحتفاظ به في مواجهة عدوان إسرائيلي محتمل.

ومن المفترض أن يكون رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع طرح خطته المقترحة للإستراتيجية الدفاعية في جلسة اليوم.

وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت بشرى عبد الصمد إن جعجع سيطرح في خطته النموذج السويسري بما يتفق مع الحالة اللبنانية والتي قد يركز فيها على مسألة بقاء السلاح الشرعي دون غيره في الساحة اللبنانية.

ويفترض أن يكون النائب بطرس حرب طرح تصوراته عن إستراتيجية الدفاع والتي لا يتوقع أن تكون بعيدة عن تصور القوات اللبنانية ومنسجمة مع أطروحات قوى الرابع عشر من آذار.

وتتزامن جلسة اليوم -وهي الثالثة من نوعها منذ انتخاب الرئيس ميشال سليمان- مع العرض الروسي لمنح لبنان طائرات مقاتلة من طراز ميغ 29 وبعد يومين من خطف إسرائيل مواطنين لبنانيَين على الحدود الجنوبية.

"
جنبلاط:
 المناقشات حول إستراتيجية الدفاع الوطني ستستغرق وقتا طويلا
"

خلافات
وكان النائب سليم عون أعرب عن أسفه وعدم تفاؤله حيال النقاشات المتوقعة. وأكد عضو كتلة الإصلاح والتغيير المعارضة أن الاختلافات بين الفرقاء اللبنانيين ما زالت كبيرة. وقال إن قوى الأكثرية لا ترغب بحل مسألة إستراتيجية الدفاع الوطني "باعتبارها ورقة لعب في بازار السياسات المحلية واستخدامها لجمع الأصوات الانتخابية".

ونقلت صحيفة السفير عن الزعيم الدرزي وعضو الأغلبية البرلمانية وليد جنبلاط قوله إن "المناقشات حول إستراتيجية الدفاع الوطني ستستغرق وقتا طويلا وإن الوصول إلى اتفاق حول ذلك سيتم تأجيله".

وكانت الجلسة الأولى انعقدت يوم 16 سبتمبر/أيلول الماضي تنفيذا لما نص عليه اتفاق الدوحة وقعته الأطراف اللبنانية في مايو/أيار السابق وأنهي أزمة سياسية استمرت 18 شهرا وتطورت إلى مواجهات وهددت بدخول البلاد مجددا في دوامة الحرب الأهلية.

وانعقدت الجلسة الثانية في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وشهدت فترة الخمسين يوما الفاصلة بين الجلستين الأولى والثانية لمؤتمر الحوار مزيدا من المصالحات بين عدد من الزعماء السياسيين أبرزها اللقاء بين النائب رئيس تيار المستقبل سعد الحريري والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي أثمر تخفيفا بارزا في التوترات والتشنجات التي كانت سائدة في بيروت.

المصدر : الجزيرة + وكالات