أحد المتظاهرين يرفع صورة للزيدي خلال مسيرة ببغداد تطالب بإطلاق سراحه (رويترز)
 
قال ضياء السعدي رئيس فريق الدفاع عن الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الأميركي جورج بوش بحذائه إن الزيدي نفى تقديمه اعتذارًا لبوش.
 
وأضاف السعدي الذي التقى موكله لأول مرة لمدة نصف ساعة في المنطقة الخضراء أن الزيدي أكد له "أنه لم يعتذر لبوش وليس واردا أن يفعل ذلك لا الآن ولا مستقبلا"، وأن "المقصود برمي الحذاء هو بوش وليس أي أحد غيره".

وأكد السعدي للجزيرة أن التقارير الطبية تشير إلى أن الزيدي تعرض للضرب، حيث كُسرت إحدى أسنانه وأصيب بنزيف في عينه اليسرى وبكدمات في جسده. وقد قرر قاضي التحقيق إحالته إلى المحكمة الجنائية بتهمة الاعتداء على رئيس دولة أجنبية.
 
وفي السياق ذاته روى عدي الزيدي الشقيق الأكبر للصحفي العراقي منتظر تفاصيل زيارته لشقيقه في أروقة المحكمة الجنائية العراقية بعد أكثر من أسبوع من اعتقاله.
 
وقال عدي الزيدي في مقابلة مع تلفزيون البغدادية إنه أمضى ساعة ونصف مع شقيقه في غرف المحكمة، مشيرا إلى أنه "قبل يده ليكون أول شخص يقبل اليد التي ضربت الرئيس الأميركي جورج بوش". 
 
ونقل عدي عن شقيقه قوله إنه تعرض للضرب من قبل عناصر حماية رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي حتى فقد الوعي. 
 
وأضاف أن الزيدي أكد له "أن عناصر الحماية نقلوه إلى مكان مهجور في المنطقة الخضراء وبدؤوا ضربه بأسلاك كهربائية وهم يسألونه من هي الجهة التي كلفتك بهذا العمل فأجابهم الشعب العراقي هو الذي كلفني فقالوا له لا تكن وطنيا".
 
وأوضح عدي أن شقيقه أكد له أنه تعرض للصعق بالكهرباء والرش بالماء البارد وخلع ملابسه أثناء التحقيق.
 
وتابع يقول بعد ذلك "جاءني مسؤول من الحكومة وقال لي لماذا فعلت ذلك؟ فقلت له إذا أحس رئيس الوزراء بالإهانة فأنا مستعد لأن أكتب خطيا للاعتذار منه. وأنا فعلت ذلك من أجل اليتامى والثكالى".

وأضاف أن منتظر أبلغ السلطات القضائية بجميع تفاصيل التعذيب وأن القاضي أمر برفع دعوى قضائية على الذين قاموا بضربه وتعذيبه أيا كانت الجهة التي يعملون لديها.
 
وكان الزيدي قد رمى بوش بحذاءَيْه يوم الأحد الماضي أثناء مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في زيارته الوداعية للعراق، وانقض رجال أمن أميركيون وآخرون عراقيون على الزيدي واقتادوه وهم يضربونه إلى مكان غير معلوم.
 
وقد خرجت العديد من المظاهرات في العراق والعالم العربي للتضامن مع الزيدي والمطالبة بإطلاق سراحه.

المصدر : الجزيرة + وكالات