البولاني وعد بملاحقة المتسببين في الاعتقالات (الفرنسية-أرشيف)

قال الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية عبد الكريم خلف إنه تم إطلاق سراح ضباط الأمن الذين اعتقلوا الأسبوع الماضي بتهمة التآمر للقيام بانقلاب ضد الحكومة العراقية.
 
ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى المتحدث قوله إنه تم إسقاط التهم الموجهة إلى هؤلاء الضباط الذين وصفهم بالوطنيين، وأضاف أنه "سيتم اتخاذ إجراءات ضد الذين وجهوا هذه الاتهامات".
 
وقد رجح وزير الداخلية العراقي جواد البولاني وجود أطراف خارجية وراء عملية اعتقال العشرات من ضباط وزارة الداخلية والدفاع بتهمة التآمر للقيام بانقلاب وارتباطهم بحزب البعث المنحل، مؤكدا أن هذه الاتهامات "أكذوبة ذات أهداف سياسية واضحة".

وفي مؤتمر صحفي عقده في مقر وزارة الداخلية في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة، قال البولاني إن المعلومات التي على أساسها تم الاعتقال "أكذوبة لا بد للرأي العام أن يطلع عليها، والقصة مفبركة ولا تستند إلى أية حقائق أو معطيات أمنية أو استخباراتية".

وأضاف أن "خطة النجاح التي حققتها وزارة الداخلية والتي حدت من نفوذ بعض الأطراف السياسية وتدخلها في عمل الوزارة وغيرها من الوزارات لم ترق لبعض الأطراف السياسية، وأعتقد أن هذه العملية كانت لأغراض سياسية واضحة ولم يكن يقصد منها الأمن".
    
ولم يوضح البولاني الجهات التي تنتمي إليها القوات التي نفذت عمليات الاعتقال ولم يسم صراحة الجهات التي وصفها بالسياسية والتي تقف وراء العملية، لكنه قال إن من تسبب بالعملية "سنلاحقه قضائيا حتما وسنأخذ بحقوق أبنائنا وإخواننا في وزارة الداخلية".

محللون عراقيون يربطون بين الاعتقالات والانتخابات المقبلة (الفرنسية-أرشيف)
تسييس
وربط عدد من السياسيين بين ما جرى وبين الانتخابات المحلية التي يؤمل إجراؤها في العراق نهاية يناير/كانون الثاني المقبل حيث أضحى الصراع واضحا بين جميع الأحزاب العراقية وخاصة تلك التي يتشكل منها الائتلاف الحاكم.

يذكر أن البولاني -وهو مستقل- قد تسلم مهام عمله وزيرا للداخلية بعد تسمية نوري المالكي رئيسا للوزراء في مارس/آذار 2006 خلفا للوزير السابق بيان جبر صولاغ الذي كان وزيرا للداخلية في حكومة إبراهيم الجعفري ويعتبر جبر أحد قادة المجلس الإسلامي الأعلى الذي يرأسه عبد العزيز الحكيم.
  
وكان البولاني قد شكل حزبا سياسيا سماه الحزب الدستوري من المنتظر أن يخوض الانتخابات المحلية القادمة وسيتعين عليه مواجهة الأحزاب التي يتألف منها الائتلاف الشيعي وخاصة حزب الدعوة الذي ينتمي إليه المالكي والمجلس الإسلامي الأعلى.
 
وقالت أطرف لها علاقة بالحزب إن الأخير يتمتع بحظوظ كبيرة ومن المتوقع تحقيقه نتائج ملموسة في الانتخابات القادمة وفي العديد من المحافظات العراقية.

المصدر : وكالات