مستوطنون يرشقون الفلسطينيين بالحجارة في مدينة الخليل (الفرنسية)

يواصل المستوطنون اليهود اعتداءاتهم على الفلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية، بينما استشهد فلسطينيان في غزة التي تعاني أوضاعا مأساوية بسبب استمرار إسرائيل بإغلاق المعابر، وسط مطالبة وزيرة الخارجية الإسرائيلية الاتحاد الأوروبي بعدم التدخل في محادثات السلام.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن عشرات الفلسطينيين أصيبوا بجروح في مدينة الخليل، نتيجة اعتداءات المستوطنين الذين واصلوا الثلاثاء هجماتهم على المواطنين في حي الجعبري ووادي النصارى بإلقاء الحجارة وإحراق سياراتهم وتخريب منازلهم وممتلكاتهم.

وسبق ذلك إصابة أربعة فلسطينيين بجروح جراء تعرضهم لهجوم من كلب أطلقه المستوطنون عليهم بالقرب من الحرم الإبراهيمي في الخليل، بينما اقتحم مستوطنون آخرون قرية الساوية جنوب نابلس وكتبوا شعارات مسيئة للإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم على حائط مسجد القرية.

شهيدان في غزة
في هذه الأثناء، استشهد فلسطينيان بغارة شنتها مروحيات الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء شرقي مدينة رفح في قطاع غزة رافقها توغل محدود لقوات برية.

وأوضحت مصادر طبية فلسطينية أن الغارة أسفرت أيضا عن إصابة اثنين آخرين قالت حركة حماس إن أحدهما من كوادرها، في حين أكد أقارب الشهيدين أنهما مدنيان ولا ينتميان لأي فصيل.

وفي سياق آخر، أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين -الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية- في بيان رسمي قصفها موقع يميت العسكري الإسرائيلي المحاذي لشمال قطاع غزة الثلاثاء بقذيفة هاون من العيار الثقيل "ردا على العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية".

مستوطنون رسموا نجمة داوود على جدار المسجد في قرية الساوية (الفرنسية)
إغلاق المعابر
وواصلت إسرائيل اليوم الثلاثاء إغلاق معابر قطاع غزة رغم نداءات الأمم المتحدة والوكالة الدولية لغوث لتشغيل اللاجئين (الأونروا) بضرورة السماح بمرور شحنات الغذاء والوقود والإمدادات الطبية إلى القطاع تجنبا لحدوث كارثة إنسانية.

وتسبب الإغلاق في وقف محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة للمرة الثانية في أسبوع جراء نفاد الوقود الصناعي اللازم لتشغيلها، بينما أقفلت الاثنين خمس مطاحن للدقيق أبوابها بسبب توقفها عن العمل جراء نفاد القمح من مخازنها.

من جهة أخرى أرجأت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في معتقل عوفر النطق بالحكم بحق رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك حتى السادس عشر من الشهر الجاري.

وكانت المحكمة المذكورة برأت الدويك من تهمة تولي منصب رئيس المجلس التشريعي, معتبرة ذلك شأنا داخليا، لكنها أدانته بالانتماء لحركة حماس.

يذكر أن الدويك لا يزال رهن الاعتقال مع أكثر من ثلاثين نائبا من حماس في السجون الإسرائيلية منذ العام 2006.

وفي العاصمة البلجيكية، طالبت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في خطاب ألقته الثلاثاء الاتحاد الأوروبي بدعم محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة مع الفلسطينيين بدلا من التدخل في الترويج لمبادرات منفصلة.

وقالت ليفني -في جلسة للبرلمان الأوروبي شهدت توترا على خلفية الوضع الإنساني في قطاع غزة- إن ما تحتاجه عملية السلام في الوقت الراهن أن يقوم الأوروبيون بدعم مباحثات السلام الجارية "لا تقديم أفكارهم الخاصة" معتبرة أن حماس المجتمع الدولي في هذا الاتجاه "قد يقود إلى فشل لا يحتمله أحد".

يشار إلى أن إسرائيل استقبلت مؤخرا وبفتور بالغ اقتراحا أوروبيا بنشر قوة دولية في الأراضي الفلسطينية، وذلك في إطار المواقف الإسرائيلية المتكررة برفض أي دور أوروبي، على خلفية أن أوروبا تتبنى موقفا متعاطفا مع الجانب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات