وزير الأوقاف في الحكومة المقالة أكد أن الاتصالات للحصول على تأشيرات تتواصل(الجزيرة) 

لا تزال قضية حجاج بيت الله الحرام من سكان قطاع غزة العالقين على معبر رفح دون حل مع استمرار التجاذب بشأنهم بين حكومة تصريف الأعمال والحكومة الفلسطينية المقالة وسط تأكيد السلطات المصرية أن المعبر سيبقى مفتوحا اليوم لمرور الحجاج.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن مسؤول في ميناء رفح أمس أن المعبر فتح قبل ثلاثة أيام وسيبقى مفتوحا الاثنين لاستقبال الحجاج من غزة وإنهاء إجراءاتهم.

وأصدرت السفارة الفلسطينية في القاهرة أمس بيانا ألقت فيه باللائمة على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في عدم وصول الحجاج الفلسطينيين إلى معبر رفح واتهمت شرطة الحكومة المقالة بمنع الحجاج من التوجه إلى الأراضي المقدسة لأداء المناسك.

غير أن المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم نفى بشدة خلال اتصال هاتفي مع الجزيرة نت هذه الاتهامات. واتهم حكومة تصريف الأعمال في رام الله "بالسطو" على حصة حجاج غزة والتغرير بالسلطات السعودية.

برهوم: الحكومة المصرية كانت تفتح المعبر في السابق بالتنسيق مع الداخلية (الجزيرة نت)
إيهام السعودية
وقال برهوم إن "سلطة رام الله أبلغت السعودية أن حجاج غزة جاهزون للوصول إلى الديار المقدسة بعد السطو على حصتهم"، مضيفا أن الحكومة "أوهمت المملكة بأنه ليس هنالك مشكلة".

وأكد أن "كل الحجاج الذين سجلوا لدى حكومة فياض جوازات سفرهم محجوزة لدى السلطات المصرية" وأن الذين سجلوا في غزة وعددهم يقارب 3400 لم يتم وضع تأشيرة سعودية على جوازاتهم".

وحول إعلان السلطات المصرية في معبر رفح أنه مفتوح أمام الحجاج وأن أيا منهم لم يعبره خلال اليومين الماضيين قال برهوم إن المقصود بهذه العملية إحراج حركة حماس.

وأوضح أن السلطات المصرية درجت عند فتح معبر رفح في المرات السابقة على تنسيق العملية مع وزارة الداخلية في غزة وهو ما لم يتم هذه المرة مضيفا أنه عندما كان يتم التنسيق لإدخال المرضى كان الأمر يأخذ أياما يتم خلالها قبول بعض المرضى ورفض بعض آخر.

وتساءل برهوم "كيف سيتم إدخال الحجاج المسجلين بدون جوازات سفر"، متسائلا "هل الهدف هو إحراج حركة حماس؟".

يشار إلى أن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي كان قد حمل أمس على حركة حماس. وقال إنها "تتلاعب بالمسائل" ولا تريد أن تسمح بعبور الحجاج الفلسطينيين الذين يرغبون في الذهاب إلى بيت الله الحرام لتأدية مناسك الحج.

وزير الأوقاف بغزة قال إنه لا تزال هناك إمكانية للحصول على تأشيرات سعودية(الفرنسية-أرشيف) 
وأعرب عن استغرابه موقف حماس قائلا "إنني أتساءل أيضا حول الغرض من هذا الأمر... ولكني أعتقد أن المسألة تدخل في إطار صراعاتها السياسية المتعددة والمتكررة".

الاتصالات تتواصل
وكان وزير الأوقاف بالحكومة الفلسطينية المقالة طالب أبو شعر قد أعلن في مؤتمر صحفي بغزة أن الاتصالات تتواصل مع السعودية من أجل إصدار تأشيرات لحجاج غزة. وأضاف أنه ما زال هناك إمكانية لأن يؤدي حجاج القطاع فريضة الحج، مناشدا خادم الحرمين الشريفين منح الحجاج الفلسطينيين تأشيرات السفر.

وكان أبو شعر قد انتقد في حديث سابق للجزيرة حكومة تصريف الأعمال برام الله، واتهمها بالانتقائية في تسجيل الحجاج والاستيلاء على حصة غزة من الحج.

بالمقابل نفى وزير الأوقاف بحكومة تصريف الأعمال في رام الله جمال بواطنة هذه الاتهامات، وقال إن حكومته راعت توزيعا عادلا لفرص الحج بين الضفة وغزة عند توقيعها بروتوكول الحج مع السلطات السعودية، واتهم الحكومة المقالة بطرد وسجن الذين قاموا بالتسجيل عن طريق السلطة في رام الله.

المصدر : الجزيرة + وكالات