(الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-خاص

أعرب أعضاء من حملة "غزة الحرة" التي تسعى إلى فك الحصار عن القطاع المحاصر عن استغرابهم وأسفهم لتصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي وصف فيها سفن فك الحصار بالمحاولات السخيفة، وتشكيكه في جدوى تلك المحاولات.
 
وفي تصريحات للجزيرة نت قال فاغيليس بيسياس رئيس الحملة ومالك السفينتين اللتين قامتا بأول رحلة تجاه غزة، إنه لما سمع الخبر من وسائل الإعلام اعتقد أن الأمر مجرد شائعة وبأنه لا يمكن صدور مثل هذا التصريح.
 
ولكنه مع تأكيد الخبر تشكل لديه رأي بأن من يدلي بهذه التصريحات "لا يمكن أن يكون زعيما فلسطينيا"، متسائلا "كيف يمكن لهذه الكلمات القليلة أن تحوي كل هذا الكم من عدم الدقة وإنكار جهود المجموعة؟".
 
وأوضح بيسياس أنه تريث طويلا في التعقيب على التصريحات للتأكد أولا ولفهم دواعيها ثانيا، مؤكدا أنه لا يزال عاجزا عن فهم السبب وراءها.
 
لا تفتيش إسرائيليا
وأضاف أن الجميع يعلم أن نشطاء فك الحصار لم يكن لديهم خلال رحلتهم أي اتصال مع السلطات الإسرائيلية ولم يقبلوا بأي تفتيش إسرائيلي لسفينتهم، وهذا الأمر تؤكده الوثائق الرسمية للرحلة وتصريحات مسؤولي الحملة لوسائل الإعلام العالمية.
 
وأوضح بيسياس أن السبب في هذا الرفض هو أن النشطاء رفضوا أن تمارس إسرائيل أي سلطة مخالفة للقانون الدولي، وأنهم اعتقدوا أن لا حق لها في تفتيش ركاب أو محتوى أي سفينة ترفع علما أجنبيا (العلم اليوناني) في المياه الدولية أو في المجال البحري لقطاع غزة.
 
وأكد أن السلطات الوحيدة التي قامت بتفتيش قانوني للسفينتين كانت سلطات المرافئ في اليونان وقبرص.
 
كما استنتج بيسياس أنه من غير المقبول أن يحاول أي أحد أن يغير المعنى الرمزي لمحاولة كسر الحصار وهو التضامن المجرد مع الشعب الفلسطيني بأكمله خاصة مع شعب غزة المحاصر.
 
تصريحات مرفوضة
واعتبر أيضا أن التصريحات مرفوضة كذلك لأمر آخر وهو أن النشطاء لم يتدخلوا في أي أمر فلسطيني داخلي وقبلوا نتائج الانتخابات الديمقراطية التي أجراها، كما أنهم يدعمون فكرة المقاومة الفلسطينية الموحدة وهي الفكرة التي وصفها بالمقدسة.
 
واختتم بيسياس بالقول إن هذه التصريحات (تصريح الرئيس الفلسطيني) "ترتد على الذين يقبلون بالهيمنة الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وللأسف هم تصالحوا مع تلك الهيمنة"، معتبرا أن رده يعبر عن آراء المشاركين في حملة "غزة الحرة" الدولية.
 
استغراب
وفي تصريحات أخرى للجزيرة نت قال ناشط من حملة "غزة الحرة" طلب عدم الكشف عن هويته إنه من المستغرب في تصريحات الرئيس الفلسطيني أن تطلب إيصال المساعدات عبر مصر أو الأردن، مذكرا أن الأردن ليس له حدود برية مع غزة وأن السلطات المصرية لم تضمن علنا مرور المساعدات عبر حدودها كما أن المعبر بينها وبين القطاع يبقى مقفلا لفترات طويلة.
 
وأوضح الناشط أن هناك سببا مهما وهو أن الشعوب والحضارات المتوسطية منذ القديم عرفت التواصل البحري الذي أغنى ثقافاتها وفنونها وأنه ليس من المنطقي أن تحرم من هذا التواصل لأي سبب من الأسباب.
 
وكان الرئيس الفلسطيني أدلى بتصريحات اعتبر فيها أن حركة فك الحصار عن قطاع غزة لعبة سخيفة وأن السلطات الإسرائيلية تفتش وتوافق على ركاب ومحتوى السفن، مطالبا بتسليم تلك المساعدات عبر مصر أو الأردن.

المصدر : الجزيرة