فلسطينيان في مخيم جباليا يتفقدان منزلهما بعد قصف إسرائيلي (الفرنسية)

أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح جراء قصف إسرائيلي لشرق مدينة غزة، وبينما نفت إسرائيل أي صلة لها بالانفجار أكد شهود عيان أن دوي انفجار سمع قرب مدرسة دار الأرقم. وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس انتهاء التهدئة التي تنقضي مدتها رسميا صباح الجمعة.

وقال مراسل الجزيرة في غزة تامر المسحال إن شهود عيان أكدوا أن ما حدث قصف إسرائيلي استهدف مقاومين كانوا يرابطون شرق المدينة. وأوضح أن الغارة الإسرائيلية جاءت بعد وقت قليل من إطلاق مقاومين فلسطينيين صواريخ على بلدات إسرائيلية. وأضاف المراسل أن الطيران الإسرائيلي يحلق بشكل مكثف فوق غزة.

وأصيب ثلاثة فلسطينيين جراء الغارة في حي التفاح. ووصفت المصادر الطبية الفلسطينية حالة الجرحى بأنها متوسطة.

من جهة أخرى قال أيمن طه القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الحركة أكدت خلال اجتماع لها مع الفصائل الفلسطينية انتهاء التهدئة المعمول بها منذ ستة أشهر مع إسرائيل. وقال إن الفصائل حملت إسرائيل المسؤولية عن عدم التجديد بسبب عدم الالتزام بشروط التهدئة وهي "رفع الحصار عن القطاع وفتح المعابر ووقف العدوان".

طه: إسرائيل لم تلتزم بشروط التهدئة
(الجزيرة نت-أرشيف)
وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم بعد اجتماع مع الفصائل الفلسطينية إنه "لا توجد إمكانية لتجديد التهدئة" وأضاف أن "حماس لها الحق في الرد على الاعتداءات الصهيونية ضد الفلسطينيين وهذا واجب وطني".
 
وحمل إسرائيل مسؤولية ما يجري. وأضاف "سنتصرّف وسنتحرّك في الميدان بما تمليه علينا مسؤولياتنا الوطنية لحماية شعبنا".
 
رد إسرائيلي
ولم يصدر تصريح فوري من إسرائيل على بيان حماس لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يجال بالمور قال سابقا "نعتقد أن التهدئة تخدم مصالح الطرفين بأفضل ما يكون".

وقال "نود أن تستمر. وإذا اختارت حماس العنف بدلا من التهدئة، وإطلاق الصواريخ بدلا من احتمال تحسن الموقف في غزة، فإنه يجب على المرء أن يسأل نفسه إن كان لدى حماس (شيء) أفضل يخدم مصلحة شعبها أو ما إذا كان في الأمر مصالح أجنبية".

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن إطلاق الصواريخ أمر "يصعب تماما قبوله" لكنه امتنع عن قول ما الذي سيفعله وقال "لن يردعنا شيء عن القيام بعمل كبير مثلما تقتضي الحاجة في غزة لكننا لن نسارع إلى القيام بذلك".

تحذير دولي
باراك: لن يردعنا شيء عن القيام بعمل كبير  (رويترز-أرشيف)
وحذر مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط روبرت سري من أن "تصعيدا كبيرا للعنف ستكون له عواقب وخيمة بخصوص حماية المدنيين في إسرائيل وغزة، ومعيشة المدنيين في غزة، واستدامة الجهود السياسية".
 
وقال أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك "يجب أن تكون الأولوية لضمان الهدوء في غزة وما حولها. وينبغي تحسين الأوضاع الإنسانية على وجه السرعة".

ودعا الاتحاد الأوروبي في بيان إلى "وقف فوري" لإطلاق الصواريخ والهجمات الإسرائيلية.

وتصاعدت التوترات على امتداد الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة منذ أوائل الشهر الماضي عندما تسببت غارة قاتلة للجيش الإسرائيلي في موجة من هجمات الصواريخ التي شنها ناشطون فلسطينيون.

الأونروا توقف
"
اقرأ:
- تسلسل زمني للقاءات السلام حول
الشرق الأوسط


- قضايا الحل النهائي

- بنود مبادرة السلام العربية

"
من جهة أخرى أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أنها أوقفت الخميس كل مساعداتها الغذائية للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة بسبب نفاد مخزونها نتيجة إغلاق إسرائيل للمعابر ومنع الوكالة من إدخال مواد غذائية ودوائية إلى القطاع.

يذكر أن إحصائية نشرتها سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين حول الخروقات الإسرائيلية قالت إن القوات الإسرائيلية خرقت التهدئة في الأشهر الستة الماضية 195 مرة.
 
ووصل عدد الشهداء الذين سقطوا في فترة التهدئة إلى 22 معظمهم من المقاومة. وبلغ عدد الجرحى 62 إضافة إلى اعتقال 38 فلسطينيا جميعهم من الصيادين والمزارعين.
 
وفي المقابل لم تتوفر إحصاءات لعدد الصواريخ التي تقول إسرائيل إنها تنطلق من غزة باتجاه البلدات المحاذية للقطاع، ولكن تقارير الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قالت إن ما يقارب 2900 صاروخ وقذيفة هاون أطلقت منذ مطلع العام الحالي وحتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات