دوريات عسكرية لحماية الممرات المائية بين العراق والكويت
آخر تحديث: 2008/12/20 الساعة 02:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/20 الساعة 02:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/23 هـ

دوريات عسكرية لحماية الممرات المائية بين العراق والكويت

القوات البحرية العراقية تشكو من نقص التسليح (رويترز-أرشيف)

البصرة-الجزيرة نت
 
اتفقت القوة البحرية العراقية مع نظيرتها الكويتية على القيام بدوريات عسكرية في الممرات المائية المشتركة بينهما، لحمايتها مما وصفه اتفاق وقعّه الجانبان بالعمليات الإرهابية والقرصنة والتهريب في الخليج العربي، وهو أول اتفاق عسكري بحري يُوقع بين البلدين.
 
ويلزم الاتفاق الموقع في الكويت، الجانبين بتبادل المعلومات والإبلاغ عن أي نشاط إجرامي في مياه البلدين الإقليمية وسواحلهما وموانئهما.
 
وأوضح قائد قاعدة أم قصر البحرية العميد الركن أحمد جاسم معارج للجزيرة نت أن الاتفاق يهدف إلى تنظيم التعاون والتنسيق في كل من المياه الإقليمية العراقية والكويتية وحل المشاكل العالقة بينهما، مشيراً إلى أنه يستهدف الخارجين عن القانون والمتجاوزين على المياه الإقليمية والقراصنة الموجودين في المنطقة والصيادين المتجاوزين الذين يعملون بصفة غير رسمية في المنطقة التي حددها الاتفاق.
 
وشدد القائد العسكري العراقي على أن قواته لن تسمح بأي مظاهر أو وجود مسلح سواء في مياه العراق الإقليمية أو موانئه بعدما كانت المليشيات تسيطر على عدد منها.
 
حرس سواحل عراقيون وبريطانيون أثناء دورية مشتركة بميناء أم قصر (رويترز-أرشيف)
تأمين وسيطرة
من جهته أكد آمر السفينة البحرية "بي105" النقيب طالب ياسين موسى في حديث للجزيرة نت أن الاتفاق سيمكن من تنظيم حركة دوريات مشتركة بين الجانبين في المياه الإقليمية وقرب سواحل البلدين بهدف السيطرة على العمليات غير المسموح بها التي قد تحصل من قبل القراصنة والخارجين عن القانون والصيادين العراقيين أو الكويتيين، كما سيحد من ظاهرة التسلل عبر المياه الإقليمية لكلتا الدولتين.
 
وأوضح موسى أنه تم تأمين المياه الإقليمية وسواحل وموانئ البلدين الجارين بالتعاون مع القوات البحرية الأميركية والبريطانية.
 
وحول تسليح القوة البحرية العراقية ومدى استعداداتها لتنفيذ مهمات عسكرية، قال اللواء الركن محمد جواد هويدي قائد عمليات البصرة للجزيرة نت "نحن في طور تشكيل القوة البحرية بشكل قوي لأجل حماية مياهنا الإقليمية وسواحلنا وموانئنا.. وبعد سنة أو سنتين ستكتمل القوة البحرية بتشكيلاتها وتجهيزاتها من الزوارق المختلفة والمتعددة الأغراض العسكرية".
 
وتعاني القوة البحرية العراقية حاليا من ضعف التسليح حيث لا تمتلك سفنا مدفعية أو فرقاطات، وهذا ما يشكل عبئا إضافيا عليها.
 
سياسة جديدة
من جهته قال محافظ  البصرة محمد مصبح الوائلي للجزيرة نت إن هناك مشاكل حدثت مع السفن التجارية الداخلة إلى الموانئ العراقية ومع الصيادين أيضاً، وهذا الاتفاق سيرسم سياسة جديدة للبلدين الجارين وسيكون هناك تعاون مشترك بينهما، وأضاف "أن على الأشقاء في الدولتين الجارتين فتح صفحة جديدة في العلاقات"، مؤكدا أن هذا الاتفاق سيحل الكثير من المشاكل العالقة بين الطرفين".
 
يشار إلى أن المياه الإقليمية العراقية مفتوحة على مياه الخليج العربي وترتبط بالمياه الإقليمية الإيرانية، بينما تملك محافظة البصرة -حيث يوجد الممر المائي العراقي الوحيد- حدوداً برية مشتركة مع كل من المملكة العربية السعودية وإيران والكويت.
المصدر : الجزيرة