سرايا القدس تبنت قصف سديروت وإسرائيل قالت إن 15 صاروخا استهدفتها (الفرنسية) 

تصاعد التوتر بشمال قطاع غزة قبل يوم من انتهاء التهدئة مع إسرائيل حيث شنت الطائرات الإسرائيلية غارة بعد قصف فصائل المقاومة بلدة سديروت بصواريخ محلية الصنع مما أدى إلى جرح إسرائيليين.

وقال متحدث باسم الجيش إن غارة جوية شنت على مواقع لإطلاق الصواريخ لم تحددها، ولم ترد على الفور معلومات من مصادر فلسطينية عن وقوع إصابات.

وكانت سرايا القدس –الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بفلسطين- قد أعلنت في وقت سابق اليوم أنها قصفت تجمّعًا إسرائيليا محاذيا لجنوب قطاع غزة بخمسة صواريخ محلية الصنع.

واعتبرت السرايا أن الهجوم يأتي في إطار الردّ الأوّلي على جريمة اغتيال الشهيد جهاد نواهضة أحد قادة السرايا في جنين، "وردًّا على العدوان الصهيوني على الفلسطينيين بالضفة والقطاع وتأكيدًا على استمرار خيار الجهاد والمقاومة".

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن ناشطين أطلقوا 15 صاروخا على الأقل على إسرائيل وهو أعلى عدد منها يطلق في يوم واحد هذا الشهر. وقال مسعفون إن إسرائيليين في بلدة سديروت الحدودية أصيبا بجروح طفيفة وأعطبت ثلاث سيارات عندما سقطت صواريخ على موقف للسيارات.

الجيش الإسرائيلي قال إن الصواريخ سقطت على موقف للسيارات (رويترز)
سياسيا علمت الجزيرة نت من مصادر فلسطينية يوثق بها اليوم أن عاموس جلعاد رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية نقل إلى وزير المخابرات المصرية عمر سليمان شروط إسرائيل لاستمرار العمل في اتفاق التهدئة مع فصائل المقاومة في قطاع غزة.

وقالت المصادر إن جلعاد -الذي التقى سليمان في القاهرة مؤخرًا- نقل إليه شروط إسرائيل للاستمرار في اتفاق التهدئة الشفوي الذي من المقرر أن ينتهي غدا الخميس، مشيرة إلى أن هذه الشروط مطلوبة من مصر والفصائل في غزة على حد سواء.
 
من حماس ومصر
وعن المطلوب من الفصائل قالت تلك المصادر، إن إسرائيل تشترط وقف عمليات إطلاق الصواريخ وعدم الرد على أي عملية إسرائيلية في الضفة الغربية، إضافة إلى وقف التدريبات والتسلح في قطاع غزة، كما تطلب من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ملاحقة مطلقي الصواريخ على إسرائيل.
 
وأوضحت المصادر أن إسرائيل تطلب من القاهرة لتمديد التهدئة إحكام قبضتها على أنفاق التهريب بينها وبين القطاع وعدم السماح بتهريب الأسلحة إلى غزة، إضافة إلى متابعة ما تسميه الخروق الفلسطينية للتهدئة.
 
وشددت المصادر على أن النية الإسرائيلية تتجه نحو تمديد التهدئة لكنها لن تقبل بالمطالب الفلسطينية، وتربط فتح المعابر وإمداد غزة باحتياجاتها بوقف تام لعمليات المقاومة والتسلح في غزة.
 
وفي المقابل أكد قياديون فلسطينيون كبار للجزيرة نت أن الفصائل في حيرة من أمرها ولم تتخذ حتى الآن القرار النهائي بخصوص التهدئة.
 
وقال هؤلاء -طالبين عدم ذكر أسمائهم- إن مشاورات بين حماس والفصائل تمت على مدار الأيام الماضية لم تفض إلى نتيجة محددة رغم إجماع الكل الفلسطيني على مخاطر التهدئة وسلبيتها وعدم تقديمها أي جديد للفلسطينيين.
 
وفي ذات السياق أكد الناطق الرسمي باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أبو عبيدة، أن الحركة لا تهرول اتجاه التهدئة مع إسرائيل، كما أن الأخيرة لم تلتزم باستحقاقات التهدئة.
 
المتحدث باسم كتائب القسام قال إن التهدئة بشكلها الحالي لن تمدد (الأوروبية)
وأوضح أبو عبيدة في تصريح حصلت الجزيرة نت على نسخة منه "أن كتائب القسام ترى التهدئة بشكلها الحالي غير مرشحة للتقدم والتمديد، وهذا موقف لمسناه من كافة الفصائل الفلسطينية، كما أن راعية التهدئة مصر عاجزة عن التنفيذ والمراقبة والضغط باتجاه تحقيق شروط التهدئة، والتجربة الأخيرة خير مثال، وعليه فإن الموقف الفصل من التهدئة سيعلن بشكل واضح وصريح في الأيام القليلة القادمة".
 
ولم يستبعد الناطق باسم القسام قيام إسرائيل بعمليات عسكرية في غزة، وأوضح أن المقاومة الفلسطينية تستعد لمواجهة أي عدوان محتمل "فاستعدادنا للمواجهة غير مرتبط فقط بانتهاء التهدئة، بل إننا على جاهزية تامة للتصدي بكل قوة -وحسب الإمكانات المتاحة- سواء قبل التهدئة أو أثناءها أو بعدها".

المصدر : وكالات