القرار حظي بتصويت 14 دولة مع امتناع ليبي (الفرنسية-أرشيف)
 
تبنى مجلس الأمن في اجتماع عقد على المستوى الوزاري الثلاثاء، قرارا قدمته كل من الولايات المتحدة وروسيا يهدف إلى تقديم دعم لعملية السلام في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.
 
وصدر القرار الذي يحمل رقم 1850 بموافقة 14 دولة من أعضاء المجلس الـ15 فيما امتنعت ليبيا -وهي العضو العربي الوحيد بالمجلس- عن التصويت.
 
ويدعم القرار وهو الأول من نوعه منذ خمس سنوات الجهود المبذولة من الجانبين للتوصل إلى معاهدة سلام كما يؤكد رؤية إقامة دولتين ديمقراطيتين قابلتين للحياة جنبا إلى جنب في سلام وأمن، ويدعم المبادئ التي قام عليها التفاوض بين الفلسطينيين وإسرائيل ويدعو الجانبين إلى الوفاء بالتزاماتهما في هذا الشأن.
 
وخلا القرار من أي إدانة للاستيطان الإسرائيلي أو انتقاد للحصار الذي يعاني منه قطاع غزة.
 
وشارك في الاجتماع كل من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيريها الروسي سيرغي لافروف والبريطاني ديفد ميليباند إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
 
بعد غياب
وفي تعليقه على القرار، نقل مراسل الجزيرة في نيويورك عن بعض المراقبين أن هذا القرار يعد مهما بالنظر إلى أنه يعيد اهتمام مجلس الأمن بعملية السلام في الشرق الأوسط، علما بأن المجلس لم يصدر أي قرار بهذا الشأن منذ قراره في نوفمبر/تشرين الثاني 2003، عندما تبنى خطة خارطة الطريق التي يفترض أن تؤدي في نهاية المطاف إلى قيام دولة فلسطينية.
 
وحول موقف ليبيا بالامتناع عن التصويت، قال المراسل إنه يبدو أنه موقف ليبي صرف بالنظر إلى أن كلا من وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى كانا قد عبرا أمس عن تأييدهما لمشروع القرار على أساس أنه يمثل عودة لاهتمام مجلس الأمن بعملية السلام في الشرق الأوسط.
 
وزيرة الخارجية الأميركية اشتركت مع نظيرها الروسي في تأييد القرار
  (رويترز-أرشيف)
حفظ ماء الوجه
وأضاف المراسل أن القرار بدا محاولة من الإدارة الأميركية الحالية لحفظ ماء الوجه بتقديم أي إسهام قبل أن ترحل الشهر المقبل دون أن تقدم ما وعدت به على صعيد إرساء السلام في الشرق الأوسط.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس شددت في كلمتها أمام مجلس الأمن قبل التصويت على القرار، على مسؤولية الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني عن التوصل إلى اتفاق ثنائي، لكنها دعت المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم لجهودهما. 

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن القرار يدعو كل الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتهم في خارطة الطريق، خاصة وقف ما دعاها الأعمال الإرهابية ووقف الاستيطان. 
 
وكانت اللجنة الرباعية الدولية المعنية بالسلام في الشرق الأوسط أكدت عقب اجتماع عقدته أمس بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، دعمها لمشروع القرار الأميركي الروسي، وقالت إنه يدعو إلى مواصلة عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.
 
البرغوثي يستغرب
ومن جانبه استغرب رئيس المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي عدم معارضة السلطة الفلسطينية لهذا القرار الذي وصفه بأنه لا يقدم أي فائدة للفلسطينيين، حيث يقوم فقط على مبادئ عملية أنابوليس التي ثبت فشلها بل وأصبحت غطاء لاعتداءات إسرائيل وذريعة من جانبها لاستغلال الوقت.
 
وفي تصريحات للجزيرة لفت البرغوثي إلى أن القرار لا يتضمن أي كلمة عن وقف الاستيطان أو عن تنفيذ القرارات الدولية السابقة في هذا الشأن.

المصدر : الجزيرة + وكالات