عناصر من ألوية الناصر صلاح الدين أثناء تدريبات في غزة (الفرنسية-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة
 
علمت الجزيرة نت من مصادر فلسطينية موثوقة اليوم أن عاموس جلعاد رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية نقل إلى وزير المخابرات المصرية عمر سليمان شروط إسرائيل لاستمرار العمل باتفاق التهدئة مع فصائل المقاومة في قطاع غزة.
 
وقالت المصادر إن جلعاد -الذي التقى سليمان في القاهرة مؤخراً- نقل إليه شروط إسرائيل للاستمرار في اتفاق التهدئة الشفوي الذي من المقرر أن ينتهي غداً الخميس، مشيرةً إلى أن هذه الشروط مطلوبة من مصر والفصائل في غزة على حد سواء.
 
من حماس ومصر
وعن المطلوب من الفصائل قالت تلك المصادر، إن إسرائيل تشترط وقف عمليات إطلاق الصواريخ وعدم الرد على أي عملية إسرائيلية في الضفة الغربية، إضافة إلى وقف التدريبات والتسلح في قطاع غزة، كما تطلب من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ملاحقة مطلقي الصواريخ على إسرائيل.
 
وأوضحت المصادر أن إسرائيل تطلب من القاهرة لتمديد التهدئة إحكام قبضتها على أنفاق التهريب بينها وبين القطاع وعدم السماح بتهريب الأسلحة إلى غزة، إضافة إلى متابعة ما تسميه الخروق الفلسطينية للتهدئة.
 
وشددت المصادر على أن النية الإسرائيلية تتجه نحو تمديد التهدئة لكنها لن تقبل بالمطالب الفلسطينية، وتربط فتح المعابر وإمداد غزة باحتياجاتها بوقف تام لعمليات المقاومة والتسلح في غزة.
 
مشاورات الفصائل
الفصائل في اجتماعاتها لم تتخذ قرارا نهائيا بخصوص التهدئة (الجزيرة-أرشيف)
وفي المقابل أكد قياديون فلسطينيون كبار للجزيرة نت أن الفصائل في حيرة من أمرها وهي لم تتخذ حتى الآن القرار النهائي بخصوص التهدئة.
 
وقال هؤلاء -طالبين عدم ذكر أسمائهم- إن مشاورات بين حماس والفصائل تمت على مدار الأيام الماضية لم تفض إلى نتيجة محددة رغم إجماع الكل الفلسطيني على مخاطر التهدئة وسلبيتها وعدم تقديمها أي جديد للفلسطينيين.
 
وفي ذات السياق أكد الناطق الرسمي باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أبو عبيدة، أنها لا تهرول باتجاه التهدئة مع إسرائيل، كما أن الأخيرة لم تلتزم باستحقاقات التهدئة.
 
وأوضح أبو عبيدة في تصريح حصلت الجزيرة نت على نسخة منه "أن كتائب القسام ترى التهدئة بشكلها الحالي غير مرشحة للتقدم والتمديد، وهذا موقف لمسناه من كافة الفصائل الفلسطينية، كما أن راعية التهدئة مصر عاجزة عن التنفيذ والمراقبة والضغط باتجاه تحقيق شروط التهدئة، والتجربة الأخيرة خير مثال، وعليه فإن الموقف الفصل من التهدئة سيعلن بشكل واضح وصريح في الأيام القليلة القادمة".
 
ولم يستبعد الناطق باسم القسام قيام إسرائيل بعمليات عسكرية في غزة، وأوضح أن المقاومة الفلسطينية تستعد لمواجهة أي عدوان محتمل "فاستعدادنا للمواجهة غير مرتبط فقط بانتهاء التهدئة، بل إننا على جاهزية تامة للتصدي بكل قوة -وحسب الإمكانات المتاحة- سواء قبل التهدئة أو أثناءها أو بعدها".
 
قصف صاروخي
وفي السياق قصفت المقاومة الفلسطينية بصواريخ محلية الصنع اليوم أهدافا إسرائيلية بالقرب من قطاع غزة بدون وقوع إصابات أو أضرار وفق ما أعلن متحدث عسكري إسرائيلي.
 
وتبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قصف مناطق جنوب إسرائيل بخمسة صواريخ ردا على اغتيال الاحتلال أحد قياديها في الضفة الغربية، وكانت السرايا تبنت أيضا قصفا مشابها أمس.
 
وإثر قصف المقاومة أمس شن الطيران الحربي للاحتلال أربع غارات على شمال قطاع غزة أسفرت إحداها عن سقوط ثلاثة جرحى أحدهم حالته خطيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات