المسلحون يوقفون أنشطة برنامج الغذاء العالمي في كيسمايو
آخر تحديث: 2008/12/17 الساعة 18:01 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/17 الساعة 18:01 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/20 هـ

المسلحون يوقفون أنشطة برنامج الغذاء العالمي في كيسمايو

شحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في كيسمايو (الجزيرة نت-أرشيف)
 
أوقف المسلحون الإسلاميون اليوم الأربعاء شاحنات محملة بمواد غذائية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة في كيسمايو جنوبي غربي الصومال، بعد حظرهم أنشطة البرنامج الأممي في المدينة التي سيطروا عليها الشهر الماضي.
 
وقال حسن محمد أحد القيادات العسكرية للجزيرة نت "أوقفنا تسع شاحنات محملة بمواد غذائية في بلدة بولاجدود" (30 كلم شمال كيسمايو).
 
وقد نقلت تلك الشاحنات إلى مدينة كيسمايو، فيما سيطر المسلحون الإسلاميون على مفاتيح مخازن برنامج الغذاء في المدينة.
 
وعزا الشيخ حسن يعقوب -المسؤول الإعلامي للإسلاميين في كيسمايو- إيقاف الإسلاميين أنشطة برنامج الغذاء العالمي في محافظة جوبا السفلى إلى أن البرنامج "يعمل ضد مصلحة المزارعين".
 
وأضاف للجزيرة نت أن البرنامج الأممي يوزع المساعدات إلى الناس في مواسم الأمطار، موسم الزراعة والحصاد، وهي أوقات غير مناسبة، وقد أبلغنا هذا القرار إلى القائمين بهذا البرنامج، غير أنهم لم يلتزموا ذلك".
 
وتابع أن المسلحين أوقفوا شاحنات برنامج الغذاء بعد وصولها من مدينة مومباسا الكينية وأوقفوا جميع الأنشطة التابعة للبرنامج في كيسمايو.

وذكر أن الناس بدؤوا يعتمدون على المساعدات داعيا المزارعين إلى الاعتماد على أنفسهم، في حين قال مسؤول آخر بالمدينة "إننا طلبنا من برنامج الغذاء العالمي أن يشتروا المواد الغذائية من الأسواق المحلية".

 حسن يعقوب اتهم برنامج الأغذية العالمي بالعمل ضد مصلحة المزارعين (الجزيرة نت)
وفي المقابل قال مسؤول برنامج الغذاء العالمي في محافظتي جوبا وجدو السيد يعقوب إسحاق للجزيرة نت "إننا حصلنا الإذن بتوزيع المساعدات الإنسانية إلى المتضررين"، نافيا الاتهامات الموجهة إليهم من قبل الإدارة الإسلامية.
 
يشار إلى أن النازحين الصوماليين جراء الحروب المستمرة في مقديشو والكوراث الطبيعية في كيسمايو البالغ عددهم 22 ألفا لم يتلقوا أي مساعدات إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، ويواجهون ظروفا إنسانية بالغة التعقيد.
 
إحراق سيارتين
من جهة أخرى أفاد شهود عيان بأن مليشيات قبلية أحرقت الثلاثاء سيارتين محملتين بالقات في بلدة طوبلي قرب كيسمايو كانتا في طريقهما للمدينة.
 
وقال شاهد عيان للجزيرة نت إن مسلحين أبعدوا الأشخاص الذين كانوا على متن السيارتين ثم أخذوا ما عندهم من نقود ثم أضرموا النار فيهما.
 
وقد وقعت اشتباكات عنيفة بين الإسلاميين من حركة شباب المجاهدين ومليشيات قيل إنها موالية للجبهة الوطنية لتحرير أوغادين أدت إلى مقتل ثمانية وجرح عدد آخر.
 
وأفادت مصادر مطلعة للجزيرة نت بأن المليشيات القبلية المناوئة للإسلاميين هي التي أحرقت السيارتين بدوافع سياسية حسب ما يقول حسن جارني المقيم في بلدة طوبلي.
 
ويضيف جارني أن "المليشيات القبلية تسعى من وراء ذلك إلى تحقيق أمرين هما عودة الاضطرابات من جديد في الحدود الكينية الصومالية حيث أن السيارتين تابعتان لكينيا، وإرسال رسائل إلى العالم الخارجي مفادها أن الإسلاميين أوقفوا تجارة القات وهو ما نفاه الإسلاميون.
المصدر : الجزيرة