المعارض السوري ميشيل كيلو (الفرنسية-أرشيف)
أصدرت الهيئة العامة لمحكمة النقض في سوريا قرارا يقضى بإبقاء الكاتب المعارض ميشيل كيلو والناشط محمود عيسى رهن الاعتقال.
 
وقال محامي حقوق الإنسان خليل معتوق إن محكمة النقض أيدت الطلب المقدم من المدعي العام لدمشق بإبطال قرار الإفراج عنهما.
 
وكان كيلو وعيسى قد اعتقلا عام 2006 على خلفية توقيعهما بيانا دعا إلى تصحيح العلاقات اللبنانية السورية وترسيم الحدود بين البلدين وتبادل العلاقات الدبلوماسية بينهما.

ويقضي قرار المحكمة بقبول دعوى المخاصمة التي تقدم بها النائب العام يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي شكلا وموضوعا وإلغاء القرار الصادر يوم الثاني من نفس الشهر عن محكمة النقض والذي قضى بمنح كيلو وعيسى العفو من ربع مدة الحكم الصادر بحقهما والإفراج عنهما فورا.

وكان المعارضان المعتقلان قد أدينا في مايو/أيار 2007 بتهمة "إضعاف الروح القومية وتشويه صورة الدولة" كما اتهما بإثارة النعرات الطائفية.
 
وأصدرت محكمة الجنايات الثانية على ميشيل كيلو حكمها بالسجن ثلاث سنوات بتهمة إضعاف الشعور القومي وبالسجن ثلاثة أشهر بتهمة إثارة النعرات الطائفية والمذهبية ودمج العقوبتين لصالح العقوبة الأشد.

وأصدرت المحكمة حكمها على الناشط السياسي محمود عيسى بالسجن ثلاث سنوات بتهمة إضعاف الشعور القومي، وبراءته من تهمة إيقاظ النعرات الطائفية والمذهبية، وعدم مسؤوليته عن تهمة تعريض سوريا لأعمال عدائية.

واستنكر المرصد السوري لحقوق الإنسان بشدة القرار الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض لأن تقديم دعوى المخاصمة ليس من الصلاحيات القانونية للنائب العام بالجمهورية.

وطالب المرصد السلطات السورية بالإفراج الفوري عن الكاتب كيلو والناشط عيسى وجميع سجناء الرأي والضمير في سوريا "التي تتعرض العدالة فيها لما لا يمكن قبوله من انتهاكات سافرة ومباشرة تزرع الخوف في قلوب وعقول جميع السوريين".

يذكر أن المعارضين اعتقلا على إثر توقيعهما بيانا وقعه نحو 274 مثقفا سوريا ولبنانيا دعا إلى تصحيح العلاقة مع لبنان وإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين الجارين. وكان عيسى قد اعتقل قبل ذلك مرتين في عامي 1992 و2000 بسبب انتمائه إلى حزب العمل الشيوعي المحظور.

وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أقامت سوريا ولبنان علاقات دبلوماسية بينهما لأول مرة رسميا منذ ستين عاما. وأصدرت المحاكم السورية في الأشهر الأخيرة سلسلة من الأحكام بالسجن ضد معارضين، ما أثار انتقادات من جماعات حقوق الإنسان والحكومات الغربية.

المصدر : وكالات