الرئيس يوسف (يمين) أقال نور حسن وعين وزير الداخلية الأسبق خلفا له (الجزيرة نت) 

عين الرئيس الصومالي عبد الله يوسف وزير الداخلية الأسبق محمد محمود جوليد رئيسا جديدا للحكومة الانتقالية خلفا لرئيس الوزراء نور حسن حسين  عدي الذي رفض قرار إقالته معتبرا ذلك متناقضا مع شرعية البرلمان مما يعني وجود حكومتين في آن معا.

فقد نقل مراسل الجزيرة نت في الصومال عن مصادر رسمية أن الرئيس الصومالي يوسف أعلن الثلاثاء رئيسا جديدا للوزراء بدلا من نور عدي الذي كان قد أقاله قبل أيام بدعوى فشله في تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.

وذكر المراسل أن رئيس الوزراء الجديد محمد محمود جوليد سبق أن شغل منصب وزير الداخلية في حكومة علي محمد غيدي ويعرف عنه أنه من أشد المقربين للرئيس الصومالي حيث كان عادة ما يقف إلى جانبه في جميع المشاكل والعقبات السياسية التي تواجهه منذ توليه مقاليد السلطة في البلاد.

 مسلحون من حركة المحاكم الإسلامية جناح جيبوتي (الجزيرة-أرشيف)
حساسية قبلية
بيد أن الشارع الصومالي، ووفقا لمراسل الجزيرة نت في مقديشو، يرى في هذا التعيين محاولة من الرئيس يوسف لإثارة حساسية قبلية على أساس أن جوليد ينتمي إلى قبيلة هبردبر المنافسة لقبيلة أبغال التي ينحدر منها رئيس الوزراء المقال نور عدي.

وقال المراسل إن رئيس الوزراء الجديد من أشد المؤيدين لمبدأ فرض هيبة الدولة بالقوة على جميع أراضي الصومال على الرغم من تأييده لجهود المصالحة.

يشار إلى أن الفترة التي شغل خلالها جوليد منصب وزير الداخلية في حكومة غيدي شهدت المواجهات الدامية في الأسواق التجارية في مقديشو وما تخللها من أعمل نهب وسلب، وما رافقها أيضا من عمليات نزوح جماعية للمواطنين.

"
اقرأ أيضا:

الصومال صراع على حطام دولة

"

صراع حكومتين
ولفت المراسل إلى أن طبيعة الإجراءات أو السياسة العامة التي ستتبناها الحكومة الجديدة ستعتمد بشكل أساسي على نتيجة الصراع بين الحكومتين المقالة والمعينة وتحديدا لجهة نجاح الرئيس يوسف في تمرير حكومته الجديدة أمام البرلمان الذي يناصر حكومة نور حسن باعتبارها الحكومة الشرعية في البلاد.

وتوقع المراسل أن يشهد الصومال مرحلة صعبة في الصراع بين الحكومتين وانعكاساته على أرض الواقع أولا، وصدامات محتملة مع الحركات الإسلامية في حال تمكن الرئيس يوسف من فرض حكومة جوليد في البرلمان.

المصدر : الجزيرة