حركة جيش تحرير السودان اعتبرت أن قطر لا تستوفي معايير الوساطة (الفرنسية-أرشيف)

رفضت حركة جيش تحرير السودان المبادرة القطرية وأي صور للمشاركة في المفاوضات، معتبرة أن حكومة قطر لا تستوفي المعايير التي وضعتها الحركة.
 
كما جددت الحركة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه مطالبها بالقبض على رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان السابق أحمد عبد الشافي والأمين العام السابق لها محمد علي كلاي.
 
وتاليا نص البيان:
 
"ما زالت مليشيات الجنجويد وقوات الحكومة السودانية والقوات المتحالفة معها تمارس التطهير العرقي والإبادة الجماعية وجرائم انتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين في إقليم دارفور, حيث امتدت غاراتها لمعسكرات النازحين في استهداف حكومي منظم بغرض التنكيل بشعب دارفور.
 
إن تعنت الحكومة السودانية ورفضها المستمر لتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي الصادرة بشأن أزمة السودان في دارفور, وتصعيدها للعمليات العسكرية يوضح بجلاء جنوحها للحل العسكري وعدم جديتها في الوصول إلى حل سلمى دائم  برعاية وسيط دولي محايد متفق عليه من أطراف النزاع.
 
تجدد حركة "جيش تحرير السودان" إيمانها المطلق بأن الحل السياسي عبر طاولة التفاوض هو الطريق الوحيد المفضي لحل الأزمة, وتؤكد الحركة أن تتوفر في الدول التي ستقوم بالوساطة وكذلك المضيفة للمفاوضات المعايير التالية:

1- ألا تكون من دول الجوار الجغرافي للسودان, وذلك لضمان حيادها ولانتفاء وجود التداخلات الأمنية التي تؤثر بشكل مباشر في صنع القرار السياسي للدولتين.
2- ألا يكون لها ارتباط مع السودان بأي اتفاقيات أمنية واستخباراتية أو اتفاقيات للدفاع المشترك.

3- ألا تكون لها استثمارات اقتصادية في السودان ارتبطت بدعم الحكومة السودانية, أو ارتباط  تنظمي بالمؤسسات والتنظيمات الأصولية التي ترعاها الحكومة السودانية.

4- أن تتمتع  بالحرية والديمقراطية مع خلوها من القمع وانتهاكات حقوق الإنسان.

5- أن تكون محايدة في تعاملها مع أزمة السودان في دارفور وغير مناصرة لحكومة السودان سياسيا أو ناكرة لجرائمه في دارفور, مع إقرارها بوجود مشكلة سياسية وحقوق يجب ردها أولا, ثم التفاوض على استحقاقات السلام.

6- أن تكون من الدول التي ساهمت ماديا ومعنويا في تخفيف الأزمة الإنسانية, وتتعاون مع المجتمع الدولي لإنهاء المعاناة.

7- ألا تكون من بعض الدول الأفريقية والعربية التي ترى أن الحل العادل لقضية السودان في دارفور قد يشكل نموذجا لمشاكل أخرى مشابهة تعانى منها تلك الدول, فإعطاؤها أي دور في الحل أو الوساطة يعتبر حافزا وتشجيعا لها لارتكاب مزيد من الانتهاكات وإهدار لفرص العدالة وتغييب للشفافية في الحوار.

8-  ألا تكون من الدول التي تستطيع الحكومة السودانية مع بعض أصدقائها ممارسة الضغوط عليها خاصة الدول الأفريقية أو العربية, لممارسة التهديدات والإجبار على وفود الحركات لقبول أي تسوية حتى ولو كانت غير عادلة, كما حدث من الرئيس النيجيري السابق أوباسانجو في الجولة الأخيرة للمفاوضات بأبوجا.

9- أن تكون من الدول التي ترفض استضافة المطلوبين دوليا من أعضاء  الحكومة السودانية وزعماء الجنجويد أو ممن لهم علاقة بارتكاب الجرائم ضد الإنسانية بدارفور, مع العلم أن وفد الحكومة في كافة الجولات السابقة يتكون من أكثر من سبعين بالمائة من زعماء الجنجويد، وهذا يعتبر استفزازا للمفاوضين خاصة أقرباء الضحايا والمنظمات الطوعية والإنسانية و القانون الدولي, وعدم الرغبة في الوصول إلى حل جاد.

10- تتيح المفاوضات في دولة محايدة  فرصا لحركة "جيش تحرير السودان" لإحضار عناصر نوعية من المستشارين والقانونيين أثناء جولات الحوار الحيادية وسرعة إجراءات  الدخول.

11– أن تكون لها المقدرة الاقتصادية والسياسية والرغبة في استضافة مؤتمر دولي للدول المانحة بعد توقيع اتفاقية سلام عادل.
 
وبما أن الحكومة القطرية قد عملت بواسطة مندوبها في مجلس الأمن الدولي وبمساعدة بعض الدول العربية والجامعة العربية على عرقلة إصدار جميع القرارات الدولية التي صدرت بشأن الأزمة.
 
وإنكارها المستمر لحقيقة أزمة السودان السياسية في دارفور وللكارثة الإنسانية التي سببتها مليشيات الجنجويد والقوات الحكومية والقوات المتحالفة معها، ولارتكاب الحكومة السودانية  التطهير العرقي والإبادة الجماعية وجرائم انتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين في إقليم دارفور.
 
وأن تبنيها للمبادرة الأخيرة جاء بعد توجيه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الاتهام  لرئيس الحكومة عمر حسن أحمد البشير بارتكاب تلك الجرائم, مما يعني محاولة الحكومة القطرية تقديم صفقة لإنقاذ الرئيس السوداني, ودفع المجتمع الدولي كذلك لعرقلة إصدار المحكمة الجنائية الدولية لمذكرة أمر القبض عليه.
 
وبناء على ما سبق, ولعدم استيفاء دولة قطر وبعض الدول العربية والأفريقية للمعايير التي وضعتها الحركة بشأن الدول التي ستقوم بالوساطة وكذلك  المضيفة للمفاوضات, تعلن حركة "جيش تحرير السودان" رفضها التام للمبادرة العربية التي تتبناها الحكومة القطرية وكافة صور المشاركة فيها, وتعتبرها ليست الصيغة المثلى لاستئناف العملية السلمية.
 
كما تجدد الحركة تمسكها بالمذكرة التي سلمتها لمندوب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بمدينة أجوبا في جنوب السودان في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2007.
 
من ناحية أخرى, على الحركة الشعبية لتحرير السودان الكشف عن مصير المفقودين في الأحداث التي وقعت بالقرب من مدينة واو في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2008.
 
والاستجابة  لطلب حركة "جيش تحرير السودان" بالتحفظ على رئيس الحركة السابق أحمد عبد الشافي توبا والأمين العام السابق محمد علي كلاي اللذين ما زالا يتنقلان بحرية في جنوب السودان لحين اكتمال التحقيقات معهما بشأن اغتيال رئيس هيئة الأركان القائد صديق عبد الكريم (صديق مساليت) وتسعة عشر من جنوده من قبل اللجنة التي شكلتها الحركة.
 
كما يتدارس رئيس الحركة المكلف الأستاذ إبراهيم أحمد إبراهيم مع أجهزتها تكليف هيئة محامين لمتابعة القضية جنائيا مع الجهاز القضائي لحكومة الجنوب حتى إنزال العقوبة على مرتكبي هذه الجريمة البشعة بما فيهم المشاركون من بعض جنود الجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية.
 
كما تطمئن الحركة جميع قوى الثورة وأقرباء الضحايا والمفقودين من أنه لن يهدأ لها بال حتى تكشف عن تفاصيل هذه الجريمة ومعاقبة المسؤولين عنها.
 
عصام الدين الحاج
أمين الإعلام والناطق الرسمي باسم حركة "جيش تحرير السودان".

المصدر : الجزيرة