تحرك لإسقاط عضوية شيخ الأزهر بمجمع البحوث
آخر تحديث: 2008/12/16 الساعة 01:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/16 الساعة 01:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/19 هـ

تحرك لإسقاط عضوية شيخ الأزهر بمجمع البحوث

طنطاوي وصف منتقديه بالمجانين (الأوروبية-أرشيف)
 
الجزيرة نت-القاهرة
 
قال محام وسياسي مصري إنه بدأ تحركا قانونيا لإسقاط عضوية شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي من مجمع البحوث الإسلامية، على خلفية مصافحته للرئيس الإسرائيلي  شمعون بيريز وتصريحاته بعدم معرفته بوجود حصار على غزة ووصفه منتقديه بالمجانين.
 
وقال عصام سلطان المحامي والقيادي بحزب الوسط (تحت التأسيس) للجزيرة نت إنه سيرسل إنذارا قانونيا لأعضاء مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر (هيئة كبار العلماء) يطالبهم فيه بالبدء في إجراءات عزل الشيخ طنطاوي لمخالفته المادة 30 من قانون الأزهر بانتهاجه سلوكا ينتقص من قدره كعالم مسلم.
 
وأضاف "يقيني أن من بين أعضاء المجلس من سيستجيب للدعوة، لأن تصرفات الشيخ طنطاوي تجاوزت حد الاختلاف، ونالت من هيبة الأزهر، وأعطت صورة مزيفة بأن المؤسسة الدينية الإسلامية تقبل بالتطبيع مع الصهاينة".
 
تقاعس

"
المحامي عصام سلطان:
يقيني أن من بين أعضاء المجلس من سيوافق على دعوة الإسقاط، لأن تصرفات الشيخ طنطاوي تجاوزت حد الاختلاف، ونالت من هيبة الأزهر
"

وبرأى سلطان، فإن طنطاوي بمواقفه "غير المسؤولة" قد خالف كل قرارات الأزهر ومجمع البحوث التي تجرم التعامل مع إسرائيل، كما أن عدم معرفته واهتمامه بقضية عربية إسلامية بحجم حصار غزة "قرينة علي تقاعسه عن التعرف علي ما يجري في ديار الإسلام والعرب، ناسيا أن الأزهر مؤسسة إسلامية عربية وليست مصرية".
 
ورفض وصف شيخ الأزهر نفسه بأنه "موظف حكومي"، وقال إنها محاولة لتكريس مفهوم خاطئ لدى العامة بأن رئيس الجمهورية وحده من يملك سلطة عزله.
 
وقال سلطان "شيخ الأزهر ينبغي أن يكون عضوا في مجمع البحوث، وإذا لم يكن كذلك فإنه يكتسب العضوية فور تعيينه في منصبه، فإذا أسقطت عضويته بأغلبية ثلثي الأعضاء يكون قد فقد شرطا أساسيا لتولى المنصب، وأعضاء المجلس قادرون على ذلك لو تحملوا مسؤولياتهم".
 
وتعهد القيادي بحزب الوسط برفع دعوى قضائية أمام القضاء الإداري للمطالبة بعزل شيخ الأزهر إذا لم يستجب أعضاء المجمع لدعوته، وقال "من حق أي مواطن مصري أو عربي أن يطعن أمام محكمة القضاء الإداري ضد الموقف السلبي للمجمع إذا امتنع عن عزل الشيخ بعد كل الذي اقترفه".
 
مسألة حساسة
لكن عضوا بارزا بمجمع البحوث الإسلامية رفض التعليق للجزيرة نت على إمكانية استجابة المجلس للإنذار القانوني، وقال "المسألة حساسة، وطرحها على وسائل الإعلام يزيد من تعقيدها".
 
وفي يوليو/ تموز 2002 رفض مجمع البحوث أي أطروحات حول جعل منصب شيخ الأزهر بالانتخاب المباشر من قبل المجمع وليس بالتعيين من قبل رئيس الدولة، وذلك ردا على مشروع قانون تقدم به النائب الإخواني علي لبن.
 
لكن الشيخ طنطاوي أبدى مؤخرا موافقته على مسألة انتخاب شيخ الأزهر، بعد تعديل جرى قبل سنوات على قانون المجمع أتاح له تعيين أغلبية أعضاء المجمع.

ورد طنطاوي بعنف على منتقدي مصافحته للرئيس الإسرائيلي، وقال إنهم "مجانين"، وزاد بإعلانه -في تصريحات صحفية- استعداده استقبال الرئيس الإسرائيلي ورئيس وزراء الدولة العبرية في الأزهر، بل إنه قال إنه مستعد للذهاب لإسرائيل زائرا للقدس الشريف, فضلا عن حديثه عن أنه لا يعلم شيئا عن حصار قطاع غزة.
 
فاجعة كبرى 
وتقدم عضو الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين إبراهيم أبو عوف ببيان عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء بوصفه وزير شؤون الأزهر، بعد تصريحات شيخ الأزهر عن ترحيبه بزيارة الرئيس الإسرائيلي أو رئيس وزرائه للأزهر.
 
وقال أبو عوف فى بيانه إن "تصريحات وتصرفات شيخ الأزهر بخصوص التطبيع مع العدو الصهيوني أصابتنا بفاجعة كبيرة، ويبدو أن هناك مؤامرة تحاك من أجل أن تطبع هذه المؤسسة الإسلامية العريقة مع الكيان الصهيوني، فى الوقت الذي يقوم فيه هذا الكيان بحصار أهل غزة وقتلهم وتشريدهم وتجويعهم بالآلة العسكرية وبالحصار".

فهمي هويدي قال إن طنطاوي مستمر في تقزيم الأزهر (الجزيرة نت)
تقزيم الأزهر
وبرأي الكاتب الإسلامي فهمي هويدي فإن عزل الشيخ طنطاوي "يمثل رد اعتبار للأزهر وحفاظا علي كرامته وجلال قدره، بعدما تعرض للمهانة والابتذال في عهد الشيخ طنطاوي، وكذلك إنقاذ الرجل من نفسه".
 
وأضاف هويدي في مقال بصحيفة الدستور المستقلة "في مواقف عدة تبين أن شيخ الأزهر مستعد لأن يفعل أي شيء يطلب منه، وأن يستجيب لأي توجيه يصدر عن الحكومة، ناسيا أنه الإمام الأكبر الذي يفترض أن مقامه وصورته يفرضان عليه أن يكون حذرا في تصرفاته وتصريحاته".
 
وتابع الكاتب الإسلامي "لقد تراجع دور مصر في العالم العربي، وها هو شيخ الأزهر يمضي علي الدرب فيستمر في تقزيم الأزهر لكي يتراجع دوره أيضا في العالم الإسلامي".
المصدر : الجزيرة