إطلاق الأسرى في سجون الاحتلال مطلب فلسطيني شعبي (رويترز)

بدأت إسرائيل بإطلاق عدد من الأسرى الفلسطينيين في سجونها بعد أن ألغت محكمة العدل العليا قرارا أصدره قاض إسرائيلي أمس بتأجيل الإفراج إلى حين النظر في التماس قدمه مجلس مستوطنات غوش عتصيون وأحد المعاهد القضائية بحجة أن الأسرى يشكلون خطرا على أمن إسرائيل.

وبعد أن ردت الحكومة على الالتماسات ضد قرار الحكومة الإسرائيلية، صادقت المحكمة العليا صباح اليوم على قرار الحكومة إطلاق سراح 227 أسيرا فلسطينيا من سجونها معظمهم من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فيما تسمى بادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ووصل المفرج عنهم إلى رام الله بالضفة الغربية التي من المفترض أن يصل إليها 209 من المفرج عنهم إضافة إلى 18 آخرين سيصلون إلى معبر إيريز مع قطاع غزة.

ليفني هددت باستخدام كل الوسائل ردا على الصواريخ (رويترز)
مستقبل التهدئة

من ناحية ثانية قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني مساء الأحد إن استمرار إطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل سيلزم تل أبيب "استخدام كل الوسائل المتوفرة لديها من أجل حماية مواطنيها".

وقالت ليفني في تصريح بعد لقاء لها مع نظيرها النمساوي ميخائيل شبيندليجر إن التهدئة لم تعد قائمة على أرض الواقع، مشيرة إلى أنه في حال استمرار إطلاق الصواريخ فإن إسرائيل لن تسمح ببقاء قطاع غزة تحت سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

من ناحيته قال رئيس الهيئة السياسية والأمنية بوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد إن اتفاق التهدئة غير "محدد زمنيا ولا داع لمناقشة تمديده".

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية اليوم الاثنين عن جلعاد -الذي أجرى أمس في القاهرة مباحثات مع عدد من المسؤولين المصريين على رأسهم مدير المخابرات اللواء عمر سليمان- أن "التهدئة مستمرة وجيش الدفاع يتهيأ لاحتمال تصاعد الموقف"، مشددا على أهمية "أخذ جميع انعكاسات إعادة الاستيلاء على قطاع غزة بالحسبان".

وبحث جلعاد آخر تطورات الوضع في قطاع غزة وتمديد التهدئة مع فصائل المقاومة التي يفترض أن تنتهي يوم 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري وقضية الجندي جلعاد شاليط الذي تأسره فصائل مقاومة فلسطينية في غزة من بينها حركة حماس منذ يونيو/حزيران 2006.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أمس أن إسرائيل ستبلغ الجانب المصري بعزمها تغيير قواعد اللعبة إزاء ملف قطاع غزة إذا ما استمرت عمليات إطلاق القذائف من القطاع.

وكانت حماس ألمحت أمس الأحد إلى عدم إمكانية تجديد التهدئة مع إسرائيل، إذ أكد رئيس المكتب السياسي خالد مشعل أن المزاج العام في قطاع غزة ليس مع تمديد التهدئة، لأن الجانب الإسرائيلي لم يلتزم باستحقاقاتها خاصة رفع الحصار عن القطاع.

وقال مشعل في مقابلة مع تلفزيون القدس إن حركته تتدارس موضوع التهدئة مع الفصائل الفلسطينية الأخرى لبلورة رؤية إزاءها ستعلن في الأيام المقبلة.

المصدر : وكالات