مجلس الأمن سيصوت على القرار الثلاثاء المقبل (الفرنسية-أرشيف)

يوشك مجلس الأمن الدولي على تبني قرار بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط يعد الأول منذ خمس سنوات، وهي خطوة وصفها دبلوماسيون بأنها محاولة من الإدارة الأميركية الحالية لجذب الانتباه نحو الأشياء الجيدة التي صنعتها قبل رحيلها.
 
وقد اجتمع أعضاء مجلس الأمن الـ15 أمس في جلسة مغلقة طارئة لمناقشة مشروع القرار الذي قدمته أميركا وتدعمه روسيا، والذي يبدو أنه يحظى بتأييد شبه كلي.
 
ويدعو مشروع القرار -المؤلف من صفحتين- كلاً من الفلسطينيين والإسرائيليين إلى "تنفيذ التزاماتهم" التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر أنابوليس بولاية ماريلاند الأميركية العام الماضي، كما يدعو كافة الدول والمؤسسات الدولية إلى "المساهمة في خلق جو يؤدي إلى المفاوضات".
 
وبحسب مشروع القرار يكرر المجلس "تصوره لمنطقة حيث يعيش جنباً إلى جنب في سلام دولتان ديمقراطيتان هما إسرائيل وفلسطين في إطار حدود آمنة ومعترف بها".
 
ومن المتوقع أن يتم التصويت على مشروع القرار بعد غد الثلاثاء بحضور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الروسي سيرغي لافروف.
 
من جهة أخرى قال دبلوماسيون في نيويورك إن إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جورج بوش -التي تدنت شعبيتها بدرجة كبيرة- تأمل أن يساعد هذا القرار على جذب الانتباه إلى الأشياء الجيدة التي صنعتها من أجل الشرق الأوسط وتخفيف بعض الانتقادات التي تواجهها بسبب غزو العراق.
 
مواقف السفراء
خليل زاد دعا المجتمع الدولي للاعتراف بما سماه بالتقدم الذي أحرز في عملية السلام (رويترز-أرشيف)
وفي هذا الإطار قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إنه "وقت مهم لمجلس الأمن ليعبر عن نفسه في القضية الإسرائيلية الفلسطينية".
 
وأضاف أنه من المهم كذلك أن يعترف المجتمع الدولي بالتقدم الذي حصل في عملية السلام والذي يجب مؤازرته، وأن يعبر المجلس عن دعمه حتى لا يحصل توقف في المفاوضات.
 
من جانبه قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن مشروع القرار قدم أول مرة إلى مجلس الأمن أمس السبت تتويجاً لـ"عمل مشترك مقرب" بين الولايات المتحدة وروسيا والذي اصطدم معظم هذا العام بخلافات جدية بشأن زيمبابوي وجورجيا وقضايا أخرى".
 
وأضاف تشوركين أنه "لا يمكننا جميعاً أن نكون راضين عن ما آلت إليه عملية السلام الآن"، لكنه شدد على ضرورة مواصلة الزخم والجهد الكبير الذي بذل في الشهور الـ12 الماضية.
 
وقال إنه يتعين العمل على استمرار هذه الجهود بدون توقف  بغض النظر عن الظروف السياسية المحيطة بها مثل "تغير الإدارة الأميركية أو الانتخابات الإسرائيلية أو إجراء انتخابات فلسطينية محتملة".
 
وكان رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أعرب في تصريحات للجزيرة أمس عن أمله أن يركز القرار الجديد على المضمون المتمثل بقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وتحقيق مبدأ إقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.

المصدر : وكالات,الجزيرة