بوش والمالكي يوقعان في بغداد الاتفاقية الأمنية
آخر تحديث: 2008/12/15 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/15 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/18 هـ

بوش والمالكي يوقعان في بغداد الاتفاقية الأمنية

بوش جرى له استقبال رسمي لأول مرة في بغداد (الفرنسية-أرشيف)

وقع الرئيس الأميركي المنصرف جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بغداد الأحد الاتفاقية الأمنية التي تنص على انسحاب القوات الأميركية من العراق عام 2011 حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
 
وقد وصف بوش حرب العراق بأنها كانت صعبة "لكنها ضرورية لأمن الولايات المتحدة وتطلعات العراق وللسلم العالمي". جاء ذلك بعد وصوله العاصمة العراقية في زيارة مفاجئة هي الرابعة منذ غزو العراق عام 2003 الذي أطاح بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

والتقى بوش إضافة إلى المالكي الرئيس العراقي جلال الطالباني وكبار المسؤولين لمناقشة الأوضاع السياسية وتطورات الأوضاع الأمنية في البلاد. كما التقى السفير الأميركي في بغداد رايان كرومر وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أوديرنو.

وأجريت لبوش مراسم استقبال رسمية في مطار بغداد الدولي في خطوة أراد منظموها إظهار الاستقرار الأمني في العراق رغم أن الزيارة لم يعلن عنها إلا بعد وصول الطائرة الرئاسية إلى بغداد حيث كان أعلن في واشنطن عن برنامج زائف سيقوم به بوش في الولايات المتحدة وذلك للتمويه على تحركات الرئيس.

والتقى بوش نظيره العراقي في قصر رئاسي يطل على نهر دجلة، وفي إشارة إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي جلس إلى جانبه ونائبي الرئيس قال بوش "لقد عرفت هؤلاء الرجال منذ وقت طويل، وجئت لأبدي إعجابي بشجاعتهم وتصميمهم على النجاح".

وبينما هبط الليل على بغداد، وصف الرئيس العراقي بإنجليزية ثقيلة الرئيس الأميركي بأنه "صديقنا العظيم" الذي "ساعدنا على تحرير" العراق. وأضاف "نشكره ونشكر قيادته الشجاعة في أننا هنا" في إشارة إلى الدور الأميركي الذي أطاح بنظام صدام حسين.
 
ووصل بوش بغداد بعد يوم واحد من وصول وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس -في زيارة مفاجئة يجرى خلالها محادثات مع المسؤولين العراقيين- الذي قال في خطاب أمام القوات الأميركية إن مهمتهم في العراق بلغت "مراحلها النهائية".

الحرب الخطأ
غيتس (يمين) وصل بغداد 
أمس في زيارة مفاجئة (الفرنسية)
وعلى الرغم من أن العراق تراجع في قائمة اهتمامات الأميركيين نظرا لاحتلال الركود الذي أصاب الاقتصاد الأميركي الصدارة فإن استطلاعات الرأي أظهرت أن غالبية الأشخاص يعتقدون أن الحرب كانت خطأ.

وسيترك ملف هذه الحرب للرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما وهو ديمقراطي عارض الحرب منذ البداية لينفذ إستراتيجية للخروج من العراق بعد أن يتولى مقاليد الحكم في 20 يناير/كانون الثاني المقبل. 

وسيبقى ما يقرب من 140 ألف جندي أميركي في العراق الذي يعيش في حرب استغرقت حوالي ست سنوات وأسفرت عن مقتل ما يزيد على 4200 جندي أميركي وعشرات الآلاف من العراقيين.

وبينما يستعد لترك منصبه يصر بوش على أن إسقاط صدام حسين كان صوابا، لكنه قال في الآونة الأخيرة إن "أكبر شيء ندم عليه" منذ توليه الرئاسة هو معلومات الاستخبارات الخاطئة التي أفادت أن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل وهو المبرر الرئيسي للحرب الذي ثبت كذبه لاحقا.

ويغادر بوش البيت الأبيض في ظل انخفاض في شعبيته يقترب من مستويات قياسية ويرجع ذلك بشكل جزئي إلى العراق، وقد دمرت الحرب أيضا مصداقية الولايات المتحدة في الخارج.
المصدر : وكالات