السلطات التونسية أفرجت عن جل عناصر النهضة في الآونة الأخيرة (الجزيرة نت- أرشيف)

قضت محكمة تونسية أمس السبت بسجن الرئيس السابق لحركة النهضة الإسلامية المحظورة الصادق شورو لمدة عام مع النفاذ بتهمة محاولة تجديد نشاط الحركة, لكن المحكوم أنكر التهمة.

 

وأطلق سراح شورو (61 عاما) في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بمقتضى العفو الرئاسي الذي شمل أيضا -وفقا للسلطات- دفعة أخيرة ضمت 20 من معتقلي الحركة, بعد أن أمضى 18 سنة في السجن.

 

وكان القضاء التونسي قد حكم عليه عام 1991 بالمؤبد بتهمة الانتماء لحركة النهضة ومحاولة قلب نظام الحكم.

 

وقالت منظمات تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان في تونس إن قوة من الشرطة قامت بمداهمة بيت شورو في الثالث من هذا الشهر واعتقلته.

 

وقال مصدر قضائي تونسي في بيان وزعه مساء السبت إن شورو مثُل اليوم (السبت) أمام قاضي المحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية لمقاضاته بالتهمة الموجهة إليه طبقا للفصل 30 من قانون الجمعيات الذي يجرم "كل مشاركة في الاحتفاظ أو إعادة تكوين الجمعيات غير المعترف بها".

 

السجن مجددا

وأوضح في بيانه أن التحقيقات أظهرت أن "المتهم الصادق شورو عمل منذ تاريخ الإفراج عنه على تجديد نشاطه ضمن هذا التنظيم غير المعترف به مكثفا الاتصالات بعناصره متحدثا باسمه".

 

وأضاف المصدر القضائي التونسي أن هيئة المحكمة استمعت في جلستها اليوم إلى الصادق شورو وإلى مرافعات محاميه، ثم أصدرت بعد ذلك حكمها الذي يقضي بسجن شورو لمدة عام من أجل التهم المنسوبة إليه.

 

وأصدرالقاضي بعد محاكمة استمرت بضع ساعات وحضرها أكثر من 40 محاميا وأنكر خلالها الصادق شورو نيته تجديد نشاط حركة النهضة. ووصف محامي الرئيس السابق للنهضة سمير بن عمر الحكم الصادر بحق موكله بالقاسي والمفتقر للأدلة.

 

وكان عدد من الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية التونسية قد استنكرت في وقت سابق إعادة اعتقال الصادق شورو وطالبت السلطات بالإفراج عنه فورا.

 

وفي تونس ثمانية أحزاب معارضة معترف بها، بينما تحظر السلطات حركة النهضة الإسلامية المحظورة التي يعيش عدد من قادتها ومن بينهم رئيسها السابق راشد الغنوشي في المنفى بأوروبا.

 

احتجاجات

 خشانة وصف الأحكام بحق قادة الاحتجاجات الاجتماعية بالقاسية (الجزيرة نت) 

على صعيد آخر فرقت قوات الأمن التونسية الجمعة بالقوة مظاهرات نظمت في الرديف بالجنوب الغربي لتونس احتجاجا على أحكام بالسجن صدرت بحق معتقلي ما يعرف بأحداث الحوض المنجمي, التي تركزت معظمها بالمدينة المذكورة، وفقا لمصادر حقوقية.

 

وقال الإعلامي رشيد خشانة للجزيرة إن قوات الأمن اعتقلت في هذه الاحتجاجات سبعة من المتظاهرين ووصف الوضع في المدينة بالمتوتر.

 

ووصف خشانة الأحكام التي أصدرتها أمس المحكمة الابتدائية بقفصة بالسجن عشر سنوات على ستة من المتهمين بأنها "شديدة القسوة", وأضاف أن المتهمين لم يشاركوا بالمظاهرات التي شهدتها الرديف في وقت سابق من العام الجاري.

 

وبلغ أقصى هذه الأحكام عشر سنوات سجنا وشملت 25 معتقلا من بينهم قياديون نقابيون بتهم عدة، منها التمرد المسلح وإثارة أعمال الشغب في المدينة. كما قضت المحكمة بالإفراج عن خمسة موقوفين.

 

واندلعت المظاهرات في الرديف بمحافظة قفصة قبل حوالي سنة بسبب تلاعب في عملية توظيف بشركة الفوسفات الوطنية وتردي الأوضاع المعيشية جراء البطالة وضآلة فرص التنمية في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات