إسرائيل تغلق مجددا معابر غزة وتبدي استعدادا لتمديد التهدئة
آخر تحديث: 2008/12/14 الساعة 10:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/14 الساعة 10:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/17 هـ

إسرائيل تغلق مجددا معابر غزة وتبدي استعدادا لتمديد التهدئة

كميات محدودة من المساعدات والوقود دخلت قطاع غزة على مدى أربعة أيام (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاقها كافة المعابر مع قطاع غزة اعتبارا من اليوم الأحد بدعوى سقوط صواريخ على منطقة النقب لم توقع إصابات.

ويأتي القرار الإسرائيلي بعد أربعة أيام من فتح المعابر الثلاثة مع القطاع بشكل جزئي لإدخال المعونات الإنسانية.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة سمير أبو شمالة إن المعونات التي دخلت القطاع في الأيام الماضية محدودة ولا تكفي إلا لعدة أيام، مشيرا إلى أن إبقاء المعابر مغلقة يعني نفاد كميات الوقود الصناعي التي تغذي محطة الكهرباء الرئيسية في القطاع والتي أعيد تشغيلها قبل أيام قليلة، وبالتالي انقطاع الكهرباء مجددا.
  
ويتزامن هذا الإجراء مع إبداء إسرائيل استعدادها لتجديد التهدئة مع حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) واشترطت لهذا وقف الهجمات الصاروخية على غزة.
 
وجاء هذا الموقف قبل ساعات من زيارة يقوم بها مساعد لوزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إلى القاهرة اليوم لبحث إمكانية تمديد العمل باتفاق التهدئة الذي ينتهي مفعوله خلال أسبوع, ويفترض أن تحدد الزيارة الموقف الإسرائيلي الذي تنتظر الفصائل الفلسطينية جوابا مصريا بشأنه.
 
ونص الاتفاق على تهدئة متبادلة لمدة ستة أشهر تنتهي في 19 ديسمبر/كانون الأول الحالي، على أن تقتصر في المرحلة الأولى على قطاع غزة بدون الضفة الغربية.
 
وفي الأيام الماضية صعدت الحكومة الإسرائيلية تهديداتها بشن عملية عسكرية كبيرة داخل غزة متذرعة أيضا بإطلاق الصواريخ وقذائف الهاون، وهو ما عكسته تحديدا تصريحات رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني.
 
موقف الفصائل
الفصائل تميل إلى تمديد التهدئة
(الفرنسية-أرشيف)
وفي غزة ذكرت مصادر قيادية فلسطينية للجزيرة نت أن الفصائل ستبلور موقفها النهائي من التهدئة عقب اتصال ينتظر أن تتلقاه من مدير المخابرات المصرية عمر سليمان, ويتوقع أن ينقل فيه سليمان الرؤية الإسرائيلية للتهدئة.
 
وألمحت المصادر إلى أن مصر لم تضغط على إسرائيل لتنفيذ بنود التهدئة باعتبارها الوسيط الذي طالب الفصائل بالالتزام بها أكثر من مرة.
 
وأشارت إلى أن الفصائل تميل إلى تمديد التهدئة خاصة في ظل الوضع الصعب الذي يعيشه سكان قطاع غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي الخانق, لكن هذه الفصائل تشترط ضمانات مصرية للموافقة على التمديد.
 
وأوضحت المصادر أن الفصائل تتطلع إلى تهدئة تنهي الحصار الإسرائيلي بشكل كامل وتعيد فتح المعابر المؤدية إلى قطاع غزة مع عدم إغفالها أهمية استمرار فتح معبر رفح المصري الفلسطيني.
 
وفي السياق ناشد أهالي المرضى الفلسطينيين الرئيس المصري حسني مبارك السماح لأبنائهم الذين يعالجون في دول عربية وإسلامية بالعودة إلى قطاع غزة والسماح لهم بالمرور عبر الأراضي المصرية ومعبر رفح وعدم استخدامهم كورقة ضغط على الفصائل الفلسطينية لتقديم تنازلات سياسية.
 
وأكد ذوو المرضى في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه أمس أن هناك العشرات من المرضى الذين أنهوا رحلة العلاج ولم يسمح لهم بالعودة رغم أنهم سافروا عبر الأراضي المصرية.
 
مشعل وكارتر
كارتر سيلتقي مشعل في دمشق
(الأوروبية-أرشيف)
وبالتزامن مع التحركات الدبلوماسية في القاهرة, من المقرر أن يعقد اليوم بدمشق لقاء بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الذي يقوم بجولة في المنطقة شملت حتى الآن لبنان وسوريا.
 
وأكد مسؤول من الحركة اللقاء بين الرجلين -وهو الثاني هذا العام- وقال إنه سيتناول بالإضافة إلى التهدئة قضية الجندي الإسرائيلي الأسير بغزة جلعاد شاليط والحصار الإسرائيلي على غزة.
 
وفي مؤتمر صحفي بدمشق, أعرب كارتر عن أمله بالتوصل إلى مصالحة بين حماس وفتح وإلى آفاق سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.
 
وقد استقبل الرئيس السوري بشار الأسد السبت الرئيس الأميركي الأسبق. وقالت وكالة الأنباء السورية إن المحادثات بين الأسد وكارتر تناولت المفاوضات السورية الإسرائيلية غير المباشرة وقضية الجولان السوري المحتل.
المصدر : الجزيرة + وكالات